100 عائلة نزحت من مخيم نهر البارد الي مخيمات صور بجنوب لبنان

حجم الخط
0

مخيم البص (جنوب لبنان) ـ يو بي آي: وصلت الي مخيم البص للاجئين الفلسطينيين قرب صور في جنوب لبنان امس الخميس نحو 100 عائلة نازحة من مخيم نهر البارد في شمال لبنان. واستقبلت عشرات العائلات الفلسطينية التي حضرت للتضامن، النازحين من مخيم نهر البارد بعد الإشتباكات التي دارت فيه بين الجيش اللبناني ومنظمة فتح الإسلام.

توزع النازحون وهم في أوضاع صعبة علي منازل أقرباء وأصدقاء، وتولت العائلات المضيفة توفير الغذاء للنازحين وبينهم اطفال ونساء وشيوخ وظهر عليهم علامات الاعياء والتعب.

وانتقلت عائلات في شاحنات صغيرة الي عدد من المخيمات المجاورة لمدينة صور في البرج والقاسمية وجل البحر والمعشوق والرشيدية.

وأبدت اللجان الشعبية الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة حماس اهتماماً ملحوظا بأحوال هذه العائلات فيما أدخل الي المستشفيات والمستوصفات بعض المرضي الذين حملوا من مخيم نهر البارد الي مخيمات صور.

وقال الفلسطيني شوقي مرشود (40 عاماً)، وصلت الي المخيم ومعي زوجتي الحامل و7 أولاد اضافة الي اولاد شقيقي الـ5 حيث كانت أعجوبة ان ننجو من القصف بعد ان دمر الحي الذي كنا به بالكامل ويدعي حي الصفوري وبقينا 3 ايام تحت القصف ووصلنا من المخيم الي طرابلس سيرا علي الاقدام وسط معاناة وخوف شديدين. وقالت زوجته خيزران كنعان (38 عاما) وهي حامل بالشهر الخامس أن خالها سليم صالح بهار قتل في داخل المطعم الذي يملكه وهو يقوم باعداد الفطور للزبائن.

وقالت رشدية مرشود (40 عاما) زوجة الشيخ مصطفي فرماوي التي استضافت عدداً من العائلات في مخيم البص ان هذه العائلات وصلت في حالة يبكي عليها، داعية المجتمع الدولي والعربي والاسلامي الي التدخل الفوري لانهاء هذه المأساة الانسانية التي تذكر بنكبة العام 1948 . وقالت الفلسطينية ياسمين عبد الرحمن (50 عاما) التي خرجت من حي التربة في البارد مع 7 اطفال وزوجها تذكرت حرب تموز الماضية التي لم تكن حامية وقاسية كالقصف الاخير الذي تعرض له البارد. وقال الطفل عبد الرحمن يوسف (7 اعوام) ان جميع الفلسطينيين في المخيم كانوا هدفاً للنار ولم ينجُ حتي المختل عقلياً ويدعي احمد عبد العال (15 عاما) فقتل بشظية في رأسه. وقالت فهدة نابلسي (36عاما ) التي فتحت منزلها في مخيم البص لاستقبال عشرات العائلات بان هذه العائلات اصبحت شبه مجنونة نتيجة الرعب الاسود الذي عاشته لثلاثة ايام متتالية دون انقطاع. وفي اطار محاولات تطويق الازمة الاجتماعية الناجمة عن النزوح الفلسطيني من البارد الي البص تداعت هيئة مناصرة الشعب الفلسطيني في المخيم الي تنظيم حملة تبرعات واسعة عينية ومادية حيث تم نقل عدد من الشاحنات التي تحمل الغذاء والملابس والادوية لمساعدة النازحين في مخيم البداوي في الشمال.

وقال ابو ابراهيم، احد ناشطي حماس، ان الحركة لن تألو جهداً في مساعدة اخواننا النازحين الي البص ومخيمات مجاورة وستسعي بكل امكانياتها لانهاء هذه المأساة. وأضاف أن الحركة تعمل علي المستوي السياسي للوصول الي نهاية سعيدة للمشاكل الناجمة عن وجود فتح الاسلام في البارد وهذا مانرجوه من خلال المفاوضات وبعيدا عن القصف والحصار والاوضاع العسكرية الراهنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية