القاهرة ـ ‘القدس العربي’: في واقعة اعادت للاذهان التوتر واعمال العنف التي صاحبت مباراتي مصر والجزائر العام الماضي، قالت مصادر قضائية امس الاثنين ان النيابة المصرية بدأت تحقيقاتها مع مشجعي فريق الترجي التونسي بعد اعتدائهم على عناصر من رجال الشرطة امس، عقب مباراة جرت في القاهرة بين فريقهم وفريق الاهلي في دوري ابطال افريقيا لكرة القدم.
وكانت الشرطة المصرية اعتقلت امس 11 مشجعاً تونسياً بعد اصابة 10 من عناصرها خلال مباراة الأهلي مع ضيفه الترجي في ذهاب الدور نصف النهائي للبطولة.
وقالت مصادر امنية أن المشجعين التونسيين ألقوا القنابل الدخانية الممنوعة في الملاعب المصرية وعندما حاول رجال الشرطة التدخل، حطّم المشجعون المقاعد قبل رميها إلى الملعب، واعتدوا على رجال الأمن’. وظهر مشجعون تونسيون في صور وهم يحطمون مقاعد الاستاد ويستخدمونها في الاعتداء على عمال في الاستاد. وقال مصدر ان النيابة قد تكتفي بتغريم المشجعين عقابا على فعلتهم، وان اتحاد الكرة التونسي ابدى استعداده لدفعها.
الا ان الجانب التونسي سارع باحتواء الواقعة وادان اعمال العنف التي قام بها المشجعون وان لم يقدم اعتذارا رسميا عنها. ونقلت تقارير عن مصدر مسؤول بالسفارة التونسية بالقاهرة قوله إن ‘الأمن المصري اتخذ كافة الإجراءات القانونية ضدهم (المشجعين مثيري الشغب)، حيث يستحقون تطبيق القانون، مؤكداً أنّه سيتم ترحيلهم في القريب العاجل’. وأضاف المصدر أن ‘هذه الحفنة الصغيرة من التونسيين أساءت إلى الكرة التونسية وإلى ناديهم (الترجي)’. وأشار إلى أن ‘هذه الحفنة المتعصبة قامت بضرب بعضهم البعض والتشاجر بشكل عنيف، فضلاً عن استخدامهم لـ’الشماريخ’ (الألعاب النارية) وتعديهم على رجال الأمن المصريين بصورة يرفضها الجانب التونسي’. وكانت المباراة التي اقيمت مساء امس على استاد القاهرة انتهت بفوز الفريق المصري بنتيجة 2-1، ومن المقرر ان يلتقي الفريقان إياباً في 16 تشرين الأول/اكتوبر الحالي في تونس.
ويكفي الترجي الفوز بهدف وحيد لحجز بطاقته إلى دور الأربعة، فيما يتعين على الأهلي حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (6 ألقاب) العودة بنتيجة التعادل أو الفوز أو الخسارة بفارق هدف واحد.