11 مليار شيكل للردع

حجم الخط
0

أهارون لبيدوتتعالوا نصدر عن فرض ان رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت دقق في كلامه وأن الدولة أنفقت في السنتين الاخيرتين حقا أكثر من 11 مليار شيكل بحسب طلب جهاز الامن. هذه حقائق وكان تفسير ذلك: عرّف اولمرت هذا المبلغ الذي لا يستهان به بأنه نفقة على ‘هذيانات مغامرة لم تنفذ ولن تنفذ، كما أعتقد’، وأشار بذلك الى هجوم ما على ايران.اذا فرضنا ان المبلغ دقيق، فماذا يمكن ان يُشترى بـ11 مليار شيكل؟ أفترض ان من الواضح للجميع ان وزارة الدفاع لم تشتر بهذا المبلغ حمصا. فهذا المبلغ يغطي زيادة الجيش الاسرائيلي لقوته من جهة القدرات والمنظومات من الطراز الاول، ومن ميدان التكنولوجيا ولا سيما في مجالات البحر والجو والحماية من الصواريخ. ومن المنطق ان نفرض ان هذا المبلغ يشتمل على منظومات استراتيجية مثل طائرات ‘الشبح’ المتقدمة من طراز ‘اف 35’؛ ومن المنطق انه يشمل منظومات سلاح دقيقة بعيدة المدى من طرز مختلفة يحسن السكوت عنها؛ ويشمل منظومات استخبارات وسيطرة ورقابة في مستوى استراتيجي. وأنا أفرض انه يمكن بهذا المبلغ ايضا تعجيل تطوير ‘الصولجان السحري’ و’حيتس 3′ اللذين سيمنحان الجبهة الداخلية أفضل حماية، والحديث في البحر كما كشف عن ذلك اولمرت أمس، عن غواصة سادسة من طراز ‘دولفين’ اشتُريت من المانيا بنصف مليار يورو.سمى اولمرت شراء الغواصة هذا ‘اسرافاً فظا لا علاقة له بأمن اسرائيل’. وهذا غريب شيئا ما لأنه قبل بضع سنوات فقط في 2006 حينما كان اولمرت رئيس الوزراء وافق على شراء غواصتين من هذا الطراز بالضبط بكلفة مساوية كانت مليار يورو عن الاثنتين. أفلم تكن هاتان الغواصتان وهما الرقم 4 و5 في الاسطول الاسرائيلي ‘اسرافاً فظا’؟ وهل الغواصة السادسة وحدها هي كذلك؟ إنه لعجيب.ويهاجم ايهود اولمرت استقرار رأي الحكومة على شراء الغواصة ‘رغم معارضة قائد سلاح البحرية الخطية’. وتعالوا نفرض ان هذه ايضا حقيقة صادقة. من أين تنبع هذه المعارضة؟ إن لسلاح البحرية مهام أمنية معقدة وعليه ان يحمي حدود اسرائيل البحرية الطويلة. ومع ذلك فان الأدوات التي يملكها سلاح البحرية أخذت تشيخ وتقل. ويملك السلاح اليوم 11 سفينة صواريخ فقط من الخط الاول و2 أخريين عمرهما اربعون وزيادة، للخط الثاني. ومن اجل الموازنة نقول إن ملاك سلاح البحرية قد بلغ في الماضي غير البعيد 26 قطعة. فمن الواضح ان السلاح يحتاج الى سفن سطح كالاحتياج الى الهواء للتنفس، واذا وُجدت ميزانية فانه يفضل ان يؤجل التسلح الاستراتيجي بالغواصة من اجل ان يشتري سفن صواريخ اخرى.يقول الامريكيون قف من وراء كلامك وبرهن على الجدية. إن انفاق 11 مليار شيكل على منظومات استراتيجية هو برهان على جدية قاطعة، وهو مقنع جدا لحليفات اسرائيل من اجل ان يزدن جهود اقناع ايران كي تكف عن برنامجها الذري وهي في المقابل زيادة ردع ضخمة موجهة الى ايران نفسها (وأعداء آخرين). فأجروا أنتم الآن الحساب بأنفسكم.اسرائيل اليوم 14/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية