لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت 11 منظمة حقوقية محلية ودولية، بياناً مشتركاً، تطالب فيه السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحافي توفيق غانم بعد 150 يوما من الاعتقال.
وطالبت المنظمات السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن غانم البالغ من العمر 66 عامًا، والذي تم اعتقاله بشكل تعسفي لمدة 150 يومًا فقط بسبب عمله الإعلامي. وقالت: «ريثما يتم الإفراج عنه، يجب أن يُمنح غانم الوصول الفوري إلى الرعاية الطبية».
وكانت السلطات المصرية أخضعت توفيق غانم في 21 أيار/مايو 2021 للاختفاء القسري لمدة خمسة أيام، تم خلالها استجوابه بشأن عمله السابق في وكالة «الأناضول» وهي وكالة أنباء تركية تديرها الدولة. ثم مثل أمام نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة في 26 أيار/مايو 2021 التي أمرت بالحبس الاحتياطي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات بتهمتي «نشر أخبار كاذبة» و«إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي» و«تهم تتعلق بالإرهاب». ومنذ ذلك الحين، تم تجديد حبس غانم السابق للمحاكمة، رغم أنه لم يتمكن من الطعن في قانونية اعتقاله أو التواصل مع محاميه. ويحتجز غانم حالياً في سجن طرة (استقبال) وتم تجديد اعتقاله أخيراً لمدة 45 يوماً في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
والمنظمات الموقعة هي منظمة العفو الدولية، والمدافعون عن الحقوق المدنية، ولجنة حماية الصحافيين، والديمقراطية في العالم العربي الآن «DAWN» والجبهة المصرية لحقوق الإنسان «EFHR» ومبادرة الحرية، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان «ISHR» ومينا الحقوق غروب، و«بين أميركا» ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (بوميد) ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
وأعربت المنظمات عن انزعاجها الشديد من حرمان توفيق غانم من الحصول على رعاية صحية كافية في السجن أو مرافق خارجية للتشخيص والعلاج. وبحسب عائلته، تقاعست سلطات السجن عن نقل غانم إلى مستشفى خارجي على الرغم من أن طبيب السجن أوصى بنقله إلى مستشفى قصر العيني للاشتباه في إصابته بورم في الكلى قبل 50 يومًا. ووفقًا لسجلاته الطبية، فإن غانم يعاني أيضًا من مرض السكري والتهاب الأعصاب في ساقيه وركبته ومشاكل أسفل الظهر وتضخم البروستاتا الذي يتطلب علاجًا متخصصًا مستمرًا في منشأة طبية مجهزة بشكل صحيح.
وطوال حياته المهنية، ترأس توفيق غانم عددًا من المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك «ميديا انترناشونال» التي أدارت موقع «إسلام أون لاين» لمدة عشر سنوات، وفي الآونة الأخيرة، شغل منصب المدير الإقليمي لوكالة «الأناضول» في القاهرة حتى تقاعده في عام 2015.
ودعت المنظمات السلطات إلى وقف حملتها الممنهجة على الحريات الإعلامية ووقف إساءة استخدام الحبس الاحتياطي، في انتظار التحقيقات في تهم الإرهاب الزائفة لمعاقبة أي انتقاد أو معارضة.
ووفقاً لتعداد السجون الصادر عن لجنة حماية الصحافيين لعام 2020 تواصل مصر الاحتجاز التعسفي لعدد قياسي لا يقل عن 27 صحافياً وإعلامياً، فيما تتحدث إحصاءات أخرى عن أن الصحافيين المعتقلين في سجون مصر يصل عددهم الى مئة إذا ما أضيف اليهم المصورون والعاملون في مهن إعلامية مساندة من غير المقيدين في سجلات نقابة الصحافيين.