110اشخاص بين قتيل وجريح في انفجار محطة وقود شمال سورية قصفها الجيش

حجم الخط
0

‘جبهة النصرة’ تستخدم سيارة من دون سائق في عملية تفجير في سورية.. وقوات الأمن تطوق منطقة تسيطر عليها المعارضة بدمشق وتعتقل 100دمشق ـ بيروت ـ انطاكيا ـ وكالات: سقط 110 اشخاص بين قتيل وجريح الخميس في انفجار محطة للوقود في محافظة الرقة في شمال سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان تحطم المروحية التابعة للجيش النظامي السوري الخميس في منطقة ريف دمشق نتج عن ارتطامها بذيل طائرة مدنية.وقال المرصد ان ‘110 اشخاص بين شهيد وجريح سقطوا اثر انفجار في محطة للوقود في قرية عين عيسى بريف الرقة’، ناقلا عن ناشطين في المنطقة انه نجم عن ‘قصف بالطيران’. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ’30 شخصا على الاقل قتلوا وجرح 83 آخرون’، متحدثا عن ‘معلومات غير مؤكدة’ عن تخطي عدد الضحايا 50 قتيلا. وقال ناشط اعلامي في الرقة عرف عن نفسه باسم ابو معاوية في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب ان طائرة حربية تابعة للقوات النظامية ‘القت برميلا متفجرا على محطة هشام، وهي الوحيدة التي ما زالت تبيع الوقود في المنطقة’. واشار الناشط الى ان عددا كبيرا من الناس يصطفون عادة للحصول على الوقود من هذه المحطة ‘وهذا ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا’، على قوله. من جهة اخرى اعلنت ‘جبهة النصرة’ الاسلامية المتطرفة في شريط فيديو على شبكة الانترنت استخدام سيارة مفخخة من دون سائق تقاد بالتحكم عن بعد، في استهداف تجمع لـ ‘شبيحة’ مؤيدين للنظام في حماة وسط سورية، بحسب الشريط الذي لا يمكن التحقق من صحته.واوردت مواقع الكترونية متابعة للحركات الاسلامية ان العملية نفذت خلال شهر اب (اغسطس) الماضي، لكن الجبهة لم تعرض شريطها المصور قبل الاربعاء. ومدة شريط الفيديو دقيقتان و51 ثانية، تظهر فيه سيارة وهي تقترب من مدرسة واقعة على اوتوستراد محردة في حماة. ويبدأ الشريط بتلاوة آيات قرآنية مع صورة تظهر يدا تحملا قرآنا ورشاشا. ثم تشاهد على الشاشة عبارة ‘سلسلة عمليات بداية النهاية (1)’، تظهر بعدها سيارة زرقاء تقترب مما يعتقد انه مبنى المدرسة، مع عبارة ‘الهدف: تجمع ضخم للشبيحة في مدرسة الحكمة’. ويوضح الفيديو ان العملية تأتي ‘ثأرا لاخواتنا اللواتي اغتصبن في مزارع الشير’ الواقعة في حماة. وبعد انفجار السيارة، يعرض الشريط عبارة ‘النتيجة: مقتل اكثر من 162 شبيحا’. وافاد ناشطون معارضون للنظام مرات عدة خلال الاشهر الماضية عن اقتحامات ومداهمات و’تنكيل’ قامت به القوات النظامية في مزارع الشير في حماة. وتبنت جبهة النصرة التي لم تكن معروفة قبل الاضطرابات في سورية في اشرطة فيديو وبيانات سابقة عمليات تفجير في دمشق وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) استهدفت في معظمها اجهزة وتجمعات امنية سورية. ومن جهتها اكدت وكالة سانا ان الطائرة المدنية التي كان على متنها 200 شخص، حطت بسلام في مطار دمشق الدولي. ونقلت سانا عن وزارة الاعلام السورية ان ‘سقوط الطائرة المروحية صباح امس في منطقة عدرا بريف دمشق ناجم عن حادث جوي’، مشيرة الى ان احتكاكا حصل بين ‘مروحة الطائرة الحوامة مع ذيل طائرة مدنية تابعة لمؤسسة الطيران العربية السورية’. واضافت الوزارة ان ‘برج المراقبة في مطار دمشق الدولي ومؤسسة الطيران العربية السورية اكدا ان الطائرة المدنية هبطت بسلام في مطار دمشق الدولي’، وانه ‘لم يتأذ احد من الركاب الذين كانوا بالطائرة المدنية والبالغ عددهم 200 مسافر’. وكانت سانا افادت صباح امس عن ‘سقوط مروحية جنوب شرق دوما بريف دمشق’ من دون ان تورد تفاصيل اضافية، في حين نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن ناشطين ان ‘طائرة مروحية سقطت في تل الكردي (..) بنيران الكتائب الثائرة المقاتلة’. وسبق للمقاتلين المعارضين ان اعلنوا اسقاط طائرات مروحية تستخدمها القوات النظامية في القصف في النزاع المستمر منذ اكثر من 18 شهرا. الى ذلك ادت سيطرة المعارضة السورية المسلحة على موقع حدودي اضافي مع تركيا في شمال سورية الى تعزيز المكاسب الميدانية الحيوية في مناطق متاخمة لبلد يدعمهم، بحسب خبراء.غير انهم يخاطرون بالاقتراب من مناطق خاضعة لميليشيات كردية سورية ما قد يفاقم التوتر بين الاكراد ومعارضي الجيش السوري الحر، بحسب احدهم. الاربعاء تمكن المعارضون الذين يسيطرون على ثلاث نقاط حدودية على الاقل من اصل سبع مع تركيا من بسط نفوذهم على موقع تل الابيض بعد يومين من المعارك مع القوات النظامية على ما اعلن مسؤول تركي واحد عناصر المعارضة في سورية. ونقلت قنوات اخبارية تركية صورا التقطت من مدينة اكتشاكاليه التركية المجاورة لعلم الثوار مرفوعا على احد مباني الجمارك في الجهة السورية. غير ان احد عناصر المعارضة المسلحة داخل سورية اضاف ان المعارك في جوار الموقع ما زالت تتواصل مساء الاربعاء حيث يسعى الجيش الى استعادته. وصرح مدير سابق للاستخبارات الفرنسية لفرانس برس ‘بالنسبة لأي ثورة، من الجوهري التمكن من الاستناد الى حدود آمنة مع بلد حليف لانشاء آليات للتزود بالرجال والاسلحة والمعدات سواء للدخول او الخروج’ من البلاد. واضاف في اتصال هاتفي من انطاكية ‘هذا كان حال جبهة التحرير الوطني الجزائرية على الحدود التونسية’. واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ‘كلما ازداد اتساع المنطقة الحدودية الصديقة كان الامر افضل. على مستوى الاستراتيجية السياسية هذا يظهر كذلك انهم يسيطرون على منطقة واسعة قد ترمز +لمنطقة محررة+ في نظر المجتمع الدولي’. واعتبر فابريس بلانش الخبير في الشؤون السورية في مجموعة الابحاث والدراسات المتوسطية في الشرق الاوسط في دار الشرق والمتوسط في ليون (فرنسا) ان السيطرة على نقطة تل الابيض الحدودية ‘تعكس استراتيجية الثوار في السيطرة على شمال سورية’. واضاف ان عدم ارسال دمشق تعزيزات كبيرة الى جانب فقدانها السيطرة على مئات الكيلومترات من المنطقة الحدودية مع تركيا ‘ادلة على قرار الحكومة السورية التخلي عن تلك الثكنات الصغيرة النائية التي يصعب الدفاع عنها وتموينها’. كما راى الخبيران ان الجيش السوري بات في ظل تضاعف الجبهات في البلاد وعدم الوثوق في ولاء جميع جنوده السنة باغلبيتهم، مضطرا الى تحديد اولويات لعملياته على الارض ولم يعد قادرا على الرد على جميع هجمات الثوار عبر نشر قوات اضافية. واشار مسؤول الاستخبارات السابق الى انه ‘بات على الجيش السوري الان الاختيار’. واوضح ‘الحدود مع تركيا طويلة، والدفاع عنها يتطلب الكثير من الجنود الذين سيضطرون الى التمركز هناك فيما يحتاج الجيش اليهم في اماكن اخرى’. بالتالي يسعى الجيش السوري الحر الى مضاعفة عدد الجبهات لاجبار الجيش على توسيع رقعة انتشاره او التخلي عن مناطق بكاملها. وقال بلانش ‘منذ بدء الانتفاضة تخلى الجيش عن شمال شرق سورية حيث الاغلبية كردية لصالح ميليشيات كردية سورية’. وتابع ‘بقي بضعة جنود في ثكنات عدد من المدن الكبرى، لكن عددهم قليل جدا ويلازمون ثكناتهم’. واضاف ‘مع السيطرة على تل الابيض يقترب الجيش السوري الحر بشكل خطير من المناطق ذات الاغلبية الكردية’. وتابع موضحا ‘بالرغم من ابداء الاكراد حتى الان نوعا من الحياد واكتفائهم بالسيطرة على مناطقهم فان تقدم الجيش السوري الحر بهذا الشكل سيزيد التوتر. سبق ان حصلت مواجهة مسلحة فقد فيها الجيش السوري الحر رجالا’. وقال التلفزيون السوري الرسمي إن قوات الأمن طوقت منطقة تسيطر عليها المعارضة بجنوب دمشق وداهمتها وألقت القبض على اكثر من 100 شخص الخميس وقال نشطاء معارضون إن آخرين قتلوا بالرصاص.وهذه الحملة هي أحدث خطوة ضمن محاولات القوات الحكومية للقضاء على وجود مقاتلي المعارضة بالعاصمة الذين يقاتلون الحكومة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.وقال ناشط بحي اليرموك الذي اختبأ به المقاتلون في الايام القليلة الماضية إن الدبابات والجنود أغلقوا كل المداخل. وفتش المنطقة مئات الجنود وكان بعضهم مترجلين والبعض الآخر يركب شاحنات مزودة بأسلحة آلية ثقيلة.وقال ناشط يدعى ابو سلام لرويترز عبر سكايب ‘نحن محاصرون هنا. لا يستطيع سوى الاطفال والرجال المسنين او النساء ان يغادروا. الشبان الذين يمكن أن يكونوا من مقاتلي المعارضة او النشطاء وحتى الشابات اللاتي يمكن أن يكن ناشطات ايضا محاصرون بالداخل’.وأضاف ‘نحن مختبئون في منازلنا. اخشى أن أترك منزلي وبالتالي أجلس هنا في انتظار أن أرى إن كانوا سيصلون الى شارعي أو اذا كنت سأعتقل او أقتل بالرصاص’.واليرموك مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين. ويكتظ الحي الفقير ذو الكثافة السكانية العالية في جنوب دمشق بالمباني الخرسانية.وفي هذا الصيف أصبحت عدة أحياء في جنوب دمشق ساحة معركة يومية خلال الانتفاضة التي اندلعت منذ 18 شهرا ضد الأسد والتي تحولت الى حرب أهلية.ويقول أنصار الأسد إنهم لا يواجهون معارضة داخلية بقدر ما يواجهون متشددين ممولين من الخارج.وقال التلفزيون السوري إنه تم إلقاء القبض على 100 شخص في اليرموك وأضاف أن قواته تقوم بعمليات تفتيش في حي آخر قريب حيث تداهم أوكار ‘الإرهابيين’ وقتلت عددا منهم بداخلها.وفي اليرموك قال الناشط ابو سلام إن ثلاثة اشخاص على الاقل هم رجلان وامرأة شابة قتلوا بالرصاص حين رآهم الجنود يفرون من متنزه صباح امس. وأضاف أنه تم إعدام خمسة مقاتلين معارضين بعد العثور عليهم مختبئين بالمنطقة.وقال مقيم تجول باليرموك في اليوم السابق إن مقاتلي المعارضة الذين انسحبوا من عدة أحياء مجاورة انتقلوا الى جزء جنوبي من المنطقة وتعرضوا لقصف عنيف من جانب الجيش الليلة قبل الماضية.وقال نشطاء وشهود تحدثوا الى رويترز إن أجزاء كثيرة من المناطق الموجودة على مشارف دمشق الجنوبية – حيث كان مقاتلو المعارضة يحاولون الحفاظ على موطيء قدم – تحولت الى أنقاض.وأضافوا أن مباني بالكامل انهارت وأن رائحة الجثث المتحللة تملأ الشوارع. وقال ابو سلام ‘نخشى الذهاب لانتشالها لأن قوات الأمن هناك وستسألنا لماذا نأتي من أجل هؤلاء الناس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية