هيام حسان:لندن ـ ‘القدس العربي’ وصل عدد النواب البريطانيين الذين أبدوا استعداداً لمعارضة الخطط الحكومية بتعديل القوانين التي تسمح بالقاء القبض على المسؤولين الاسرائيليين وغيرهم ممن يشتبه بارتكابهم جرائم حرب الى 110 نواب ونائبات حتى يوم أمس الثلاثاء.ووقع هؤلاء النواب على تعهد بصيغة مقترح تقدم به النائب العمالي المعروف بمواقفه الداعمة للفلسطينيين جيرمي كوربن في أيار (مايو) الماضي ويحمل الرقم 108. ويبلغ عدد نواب مجلس العموم في الوقت الراهن 649 نائباً ونائبة يسمح لهم بالمبادرة الى تقديم مقترحات تشريعية أو حث الآخرين على دعمها والالتزام بها باستثناء الأعضاء الذين يشغلون مناصب وزارية والآخرين الذين يشغلون مناصب في حكومة الظل المعارضة التي يسيرها أكبر الأحزاب المعارضة وتعمل بموازاة الحكومة الفعلية. وقالت سارة كولبرون مديرة مشروع الحملات في حملة التضامن مع فلسطين ان عدد النواب الذين وقعوا على المقترح 108 يعد نجاحاً كبيراً لجهود الضغط والتأثير التي يتولاها العديد من المؤسسات الداعمة للحقوق الفلسطينية في بريطانيا، خاصةً أن هذا العدد لا يشتمل على النواب المحظور عليهم التوقيع أو المبادرة بمثل هذه المقترحات. وكانت جهود الضغط البرلماني التي بادرت اليها حملة التضامن مع فلسطين الى جانب مجلس التفاهم العربي البريطاني (كابو) وحركة يهود من أجل العدالة للفلسطينيين وصلت ذروتها يوم الأربعاء الماضي مع لقاءات عقدها المتضامنون البريطانيون مع نوابهم في البرلمان وطالبوهم بتقديم الدعم اللازم في ثلاث قضايا تصدرتها مسألة معارضة أي تعديلات حكومية على القوانين التي تسمح بالقاء القبض على المسؤولين المشتبه بارتكابهم جرائم حرب. وسادت أجواء من الترقب والضبابية قبل حلول هذا اليوم نظراً لأن عدداً كبيراً من نواب البرلمان البريطاني الذي تم انتخابه في أيار (مايو) هذا العام حازوا مقاعدهم للمرة الأولى ولم تكن توجهاتهم نحو القضية الفلسطينية معروفة بعد. وقالت كولبرون لـ ‘القدس العربي’ ان النواب الذين وقعوا على المقترح 108 جميعهم من حزب العمال المعارض وحزب الديمقراطيين الأحرار شركاء الحكومة مع المحافظين باستثناء نائبة واحدة فقط عن حزب المحافظين. وفي خصوص مشاعر الاحباط التي تسيطر على بعض المؤيديين للقضية الفلسطينية ممن أحجموا عن المشاركة في حملة الضغط والتأثير على نواب البرلمان، قالت كولبرون انه من الضروري رفع الوعي في صفوف نواب البرلمان لكسب تأييدهم ودعمهم في القضايا ذات العلاقة وان تلك تعد مسؤولية يجب الاضطلاع بها مهما كانت الظروف، مشددة على أهمية التمييز بين الحكومة وقراراتها من جهة وبين النواب في البرلمان ومواقفهم من مختلف القضايا من جهة أخرى، معتبرة في الوقت ذاته أن أية قرارات سلبية للحكومة لا يجب أن تحول دون بذل الجهود لمقاومتها من خلال البرلمان. يشار الى أن مقترحاً آخراً تقدم به النائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار بوب راسيل بخصوص حث الحكومة البريطانية على الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل وقف المعاملة التفضيلية لاسرائيل حاز بموافقة 24 نائباً فقط حتى أمس.