12 قتيلا بينهم 9 أجانب بتفجير انتحاري بكابول ردا على الفيلم المسيء للرسول وتنظيم ‘القاعدة’ في شمال أفريقيا يحث على قتل مزيد من الدبلوماسيين الأمريكيين

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قتل 12 شخصاً بينهم 9 أجانب بتفجير انتحاري استهدف حافلة ركاب قرب مطار كابول الدولي، وأعلن الحزب الإسلامي مسؤوليته عنه قائلاً إنه يأتي كردّ على الفيلم المسيء للرسول محمد.ونقلت قناة ‘طلوع’ الأفغانية عن رئيس شرطة كابول أيوب صلنجي أن انتحارياً ارتطم بسيارته المفخخة بحافلة تنقل ركاباً أجانب عند طريق يؤدي إلى المطار، ما أدى إلى مقتل 9 أجانب بالإضافة إلى 3 أفغان كانوا بالقرب من مكان الحادث.ولم تعرف بعد جنسيات القتلى الأجانب.وأعلن الحزب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم وقال إنه يأتي ردا على فيلم ‘براءة المسلمين’ المسيء للرسول محمد.وكان الفيلم أدى إلى اندلاع تظاهرات عنيفة في عدة دول إسلامية أمام السفارات الامريكية.وشاهد مصور فرانس برس في الموقع هيكل الحافلة الصغيرة متفحما ومن حوله جثث الضحايا بعضها اشقر الشعر، معددا ست جثث على الاقل تشير ملامحها الى انها جثث غربيين. ووقع الاعتداء على طريق يؤدي الى المطار على مقربة من قصور الاعراس التي يقصدها الافغان لاحياء حفلات الزفاف. لكن مصدرا امنيا لفت الى ان ‘هذا لا يعني ان قصور الاعراس كانت الهدف لانه لم يكن هناك اي زفاف في هذا الوقت من النهار’ مضيفا ‘لم تقع اي عملية انتحارية منذ وقت طويل في هذا الحي’. واعلن الحزب الاسلامي انه نفذ الاعتداء ردا على الفيلم المسيء للاسلام وللنبي محمد الذي ادى بث مقاطع منه على موقع يوتيوب الى موجة تظاهرات واعمال عنف في العالم الاسلامي. وقال زبير الصديقي المتحدث باسم المجموعة في اتصال مع وكالة فرانس برس ان ‘الاعتداء نفذته امرأة تدعى فاطمة. انه رد على اهانة نبينا’. ويعتبر الحزب الاسلامي ثاني اكبر مجموعة متمردة بعد حركة طالبان وهو بزعامة رئيس الوزراء الاسبق قلب الدين حكمتيار. وخلال احتلال القوات السوفياتية افغانستان من 1979 الى 1989، كان حكمتيار واحدا من ابرز قادة الحرب الذين قاتلوا الجيش الاحمر والمستفيد الاول من المساعدة المالية ومن الاسلحة التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي. ايه) في تلك الفترة. والحزب الاسلامي الذي ينشط خصوصا في شرق افغانستان وفي محيط كابول، ابدى في الماضي انفتاحا اكبر من حركة طالبان على اجراء مفاوضات سلام وهو يقيم صلات ملتبسة مع حركة طالبان فيتحالف معها في بعض الولايات ويحاربها في ولايات اخرى، فيما يواصل التصدي للقوات الدولية. وصنفت واشنطن حكمتيار في 2003 على انه ‘ارهابي’ وتلاحقه لمشاركته في نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان ودعمه اياها، كما تقول وزارة الخارجية الامريكية. واثار فيلم ‘براءة الاسلام’ الذي انتج في الولايات المتحدة بميزانية متدنية غضبا شديدا في العالم العربي حيث قتل 19 شخصا بينهم السفير الامريكي في ليبيا منذ اسبوع في تظاهرات عنيفة ردا على بث مقاطع منه مدبلجة بالعربية على يوتيوب. وهذا ثاني اعتداء يقع في كابول خلال عشرة ايام. ففي الثامن من ايلول/سبتمبر فجر فتى نفسه على مقربة من المقر العام لقوات ايساف الدولية التابعة للحلف الاطلسي موقعا خمسة قتلى وستة جرحى. من جهة اخرى قرر الحلف الاطلسي الحد من عدد عملياته المشتركة مع القوات الافغانية بعد مقتل 51 من جنوده هذه السنة برصاص عناصر من الشرطة او الجيش الافغانيين. ويعتبر هذا القرار انتكاسة لاستراتيجية الائتلاف الغربي في افغانستان حيث يقوم بتدريب القوات المحلية على امل ان تصبح جاهزة لتولي المسؤوليات الامنية في البلاد عند استكمال انسحاب الجنود الدوليين في نهاية 2014.وحث تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المسلمين على قتل ممثلي الحكومة الأمريكية في المنطقة ردا على فيلم مسيء للنبي محمد قائلا إنه رحب بالانتقام الذي حدث الاسبوع الماضي بقتل السفير الأمريكي في ليبيا. وقال التنظيم في بيان نشر امس الثلاثاء على موقع يستخدمه متشددون ‘نبارك لإخواننا المسلمين الثائرين المدافعين عن عرض نبينا عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهم أحفاد عمر المختار في ليبيا النخوة والغيرة والإسلام ونقول لهم: إن قتل السفير الأمريكي لهو أحسن هدية تقدمونها لحكومته المتغطرسة الظالمة لعلهم يفيقون من غيهم ويعودون إلى رشدهم ويدركون حقيقة معركتهم مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم.’وحث التنظيم المسلمين خاصة في الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا على تنفيذ عمليات مماثلة وقال في البيان ‘ندعو شباب الإسلام إلى اقتفاء أثر أسود بنغازي بإسقاط أعلام أمريكا في سفاراتها في عواصمنا كلها وإحراقها بعد دوسها بالأقدام وقتل سفرائها وممثليها أو طردهم وتطهير أرضنا من رجسهم انتقاما لعرض خير الأنام عليه الصلاة والسلام ونخص بالذكر في هذا المقام إخواننا في الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا.’ ويسخر فيلم ‘براءة المسلمين’ الذي نشرت لقطات منه على الانترنت من النبي محمد واثار عرضه غضبا عارما بين المسلمين وهجمات عنيفة على مقار السفارات الغربية في شمال افريقيا والشرق الاوسط. وقتل اربعة دبلوماسيين أمريكيين منهم السفير كريستوفر ستيفنز في مدينة بنغازي بشرق ليبيا يوم الثلاثاء الماضي مع احتدام الغضب بسبب الفيلم المسيء للنبي. وتعرضت سفارات الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لهجمات في مدن أخرى في اسيا وافريقيا والشرق الأوسط. ويوم السبت الماضي أعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة قتل فيه اثنان من مشاة البحرية الأمريكية قائلة أن ذلك ردا على الفيلم. وقتل 17 شخصا على الأقل منذ يوم الثلاثاء في أعمال عنف دفعت واشنطن لإرسال قوات لتعزيز الأمن حول بعثاتها الدبلوماسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية