المراقبون الدوليون يزورون مدينة حماه ويلتقون محافظها.. السلطات السورية تتهم مجموعة ‘ارهابية’ باستهداف قطار بعبوة ناسفة في محافظة إدلب بيروت ـ دمشق ـ القاهرة ـ وكالات: قتل 13 شخصا الاحد في اعمال عنف في عدد من المدن السورية، بينهم ستة في حمص التي استقر فيها مراقبان دوليان. أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة سورية معارضة تتخذ من بريطانيا مقرا لها أن قوات الامن السورية قتلت ستة مدنيين في محافظة حمص الواقعة بوسط البلاد. وأضاف المرصد السوري لحقوق الانسان أن ثلاثة أشخاص أخرين قتلوا في قرية الرامي في محافظة ادلب الشمالية. وأشار المرصد إلي أن اربعة من جنود الجيش قتلوا في هجوم تفجيري استهدف ناقلة جنود في ضواحي العاصمة السورية دمشق. وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق في بيان ان القوات النظامية ‘اقتحمت دوما منذ ساعات الصباح الاولى بعدد من الدبابات (..) تحت غطاء ناري ومدفعي كثيف جدا’. واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت سحب الدخان في سماء المدينة واصوات اطلاق نيران ثقيلة واصوات تكبير من المساجد. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بسقوط قتيلين في المدينة الاحد احدهما برصاص قناصة والاخر باطلاق نار عشوائي. كما قتل اربعة جنود نظاميين على الاقل في تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند مدرعة في محيط المدينة. وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد السعيد لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية ‘تدخل بشكل يومي الى المدينة لكن الاقتحام اليوم هو الاشد’. واعتبر السعيد ان الهدف من اقتحام المدينة هو ‘تأديبها بعد التظاهرات الحاشدة التي خرجت فيها ولانها مركز احتجاجات الريف الدمشقي’. وتشهد مدينة دوما باستمرار تظاهرات حاشدة تطالب باسقاط النظام، كان آخرها تظاهرة ضخمة يوم الجمعة، في ما اطلق عليه الناشطون اسم ‘جمعة سننتصر ويهزم الاسد’. وتقع دوما على بعد حوالي عشرة كيلومترات من العاصمة دمشق، ويبلغ عدد سكانها نحو مئة الف نسمة. واستولى المنشقون على المدينة في 21 كانون الثاني (يناير) لفترة وجيزة بعد قتال عنيف مع قوات الامن قبل ان ينسحبوا ويستعيد الجيش السيطرة عليها بعد ذلك. ومنذ ذلك الوقت شهدت المدينة اقتحامات متعددة واشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين. وفي ريف دمشق ايضا، قتل مواطن برصاص حاجز امني بعد منتصف الليل في قرية حتيتة التركمان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتل ثلاثة مواطنين في قرية الرامي بجبل الزاوية بنيران القوات النظامية، بحسب المرصد.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) من جهتها ان ‘مجموعة’ارهابية’مسلحة استهدفت بعبوة’ناسفة’ (الاحد)’قطارا’محملا بالقمح المستخدم لتصنيع’مادة الخبز في المنطقة’الواقعة’بين محمبل’وبشمارون’ما’أدى’الى’اصابة’طاقم’القطار’واضرار مادية’كبيرة’. ونقلت الوكالة عن مدير’عام’المؤسسة العامة’للسكة’الحديد’جورج’مقعبري ان ‘الاضرار تقدر’بعشرات الملايين’ من الليرات السورية (60 ليرة تعادل دولارا واحدا بحسب السعر الرسمي)’. وقال مقعبري ان ‘تضرر سكة’القطار’ادى ايضا الى’توقف’حركة’نقل الوقود’الى’حلب’. واضاف ان ‘الاضرار الناجمة’عن’الاعمال’الارهابية’والتخريبية’التي طالت الخطوط الحديدية تجاوزت حتى تاريخه مليار و700’مليون’ليرة (28,4 مليون دولار)’. وفي بانياس (غرب) قتل عنصر امن واصيب ثلاثة بجراح جراء اطلاق نار على دورية امنية ليل السبت الاحد بحسب المرصد الذي اشار الى ان ‘هذه الحادثة هي الاولى من نوعها منذ قرابة العام’ في بانياس. وفي حمص (وسط) اكد ناشطون لفرانس برس ان الهدوء ما زال يخيم على المدينة وريفها صباح امس في ظل وجود مراقبين فيها. وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع فرانس برس ‘وقف اطلاق النار من جانب قوات النظام سببه وجود المراقبين كما بات معلوما’. وابدى العبد الله تخوفه من ان ‘العنف سيتجدد عندما يغادر المراقبون’. وزار فريق من المراقبين الدوليين في سورية، الأحد، محافظة حماه والتقى محافظها، ثم اتجه الى عدد من الأحياء الساخنة في المدينة.
وقال مصدر محلي في محافظة حماه ليونايتد برس إنترناشونال إن ‘4 مراقبين زاروا مدينة حماه والتقوا محافظها أنس ناعم’. وأوضح المصدر أن ‘المحافظ قدّم للمراقبين شرحاً لما تعرضت له المحافظة من أعمال تخريب وقتل على يد المجموعات المسلحة’. وأضاف أن ‘المراقبين وبعد لقائهم محافظ المدينة، قاموا بزيارة أحياء الحاضر والأربعين وجنوب الملعب، حيث التقوا بعض الناشطين’. وكان فريق المراقبين الدوليين زار أمس مدينة حمص، وقال الناطق باسم المراقبين الدوليين ميراج سينغث، إن ‘المراقبين زاروا بعض أحياء مدينة حمص، والتقوا جميع الأطراف في المدينة’. وفي شمال البلاد، ذكرت وكالة سانا ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة حافلة على طريق الرقة-حلب تقل عددا من الضباط وصف الضباط من احدى الوحدات العسكرية ما ادى الى استشهاد أحد العناصر واصابة 42 اخرين بجروح’. واشارت الوكالة الى ‘تفكيك عبوتين ناسفتين زنة كل منهما خمسين كيلوغراما بالقرب من مكان استهداف الحافلة معدتين للتفجير عن بعد’. واقتحم جنود سوريون مدينة في شرق دمشق الاحد وقصف المتمردون قافلة عسكرية في شمال البلاد فيما حث الوسيط الدولي للامم المتحدة كوفي عنان الجانبين على العمل مع فريق مراقبي وقف اطلاق النار الموسع التابع للامم المتحدة.
وتم نشر عدد محدود من المراقبين العسكريين غير المسلحين بالفعل في الأسبوع الماضي في إطار فريق طليعي والاشراف على هدنة لمدة عشرة ايام أدت للحد من اعمال العنف لكنها لم توقف إراقة الدماء نهائيا.
ووافق مجلس الأمن الدولي السبت على نشر 300 مراقب عسكري أعزل في سورية في اطار خطة عنان لوقف اعمال القتل واطلاق الحوار السياسي بين الرئيس بشار الاسد ومعارضين يسعون لاسقاطه.
وقال عنان إن قرار مجلس الامن يمثل ‘لحظة حاسمة لاستقرار البلاد’ بعد أكثر من عام من الاضطرابات التي أدت الى مقتل أكثر من تسعة الاف شخص.
ودعا الامين العام السابق للامم المتحدة كلا من قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لإلقاء السلاح والعمل مع المراقبين العزل لدعم الوقف الهش لاطلاق النار.
وقال عنان ‘يجب ان تكف الحكومة عن استخدام الاسلحة الثقيلة بشكل خاص وان تسحب كما تعهدت مثل هذه الاسلحة والوحدات المسلحة من المراكز السكنية’ويقول معارضو الرئيس الاسد ان قواته واصلت قصف معاقل المعارضة في إنتهاك للهدنة في حين تقول السلطات ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ واصلت حملة التفجيرات ضد اهداف حكومية.