سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ وقعّ وزير التربية حسان دياب ومعه رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين على مذكرة رقم 922012 ، وعمّمت على الجامعات اللبنانية بفروعها كافة والمدارس الرسمية وتقضي بأن ‘تُخصص المدارس الرسمية على اختلاف انواعها ومراحلها ساعة تدريس حول المقاومة’ في لبنان ضمن الفترة الزمنية الممتدة من 13 شباط وحتى 18 منه’، وذلك بمناسبة ‘ذكرى اسبوع المقاومة وذكرى القادة الشهداء’. وقد اثارت هذه الخطوة استنكاراً لدى قوى 14 آذار وخصوصاً لدى مسيحيي 14 آذار من كتائب وقوات لبنانية الذين اعتبروا أنها ‘ليست المرّة الاولى التي يصرّ فيها حزب الله على على فرض ثقافته وأيديلوجيته على جميع اللبنانيين، من دون استثناء’. وأعقبت هذه الخطوة إنتقاد وزير الثقافة غابي ليون المحسوب على النائب ميشال عون ثورة الارز التي أخرجت الجيش السوري من لبنان وكشفه أن كتاب التاريخ الحديث لا يتحدث عن هذه الحقبة. ولفتت أوساط مسيحيي 14 آذار الى ‘أن هذه الامور يُضاف اليها منع فنانين من احياء حفلات في لبنان وسحب كتب وافلام من الاسواق تهدف الى تغيير وجه لبنان وتحويل الدولة، رويدأً رويداً، وبالطرق المتاحة المتنوعة الى دولة شمولية، احادية الثقافة والحكم… الى ما يشبه جداً، ولاية الفقيه’. واعتبرت ‘أن المرحلة الحالية تبدو الأنسب لتنفيذ هذا المخطط. فحزب الله انتقل من ضفة ‘المقاومة’ في السهول والجبال وعلى الحدود الى قاعة البرلمان وطاولة مجلس الوزراء، حيث تُستنفر الطاقات والرجالات، في خدمة ‘المشروع’. وحذّرت الاوساط ‘من إتجاه لدى الى محو ذاكرة قسم كبير من اللبنانيين’، متسائلة ‘عن تفسير ساعة التدريس التي لا تقيم اعتباراً لشريحة كبيرة من اللبنانيين قدمت آلاف الشهداء على مذبح الوطن دفاعاً عنه وعن سيادته’.