متحدث الكرملين، ديمتري بيسكوف
غراموتينو- روسيا: قتل 11 عاملا وثلاثة مسعفين ولا يزال 35 شخصًا عالقين داخل منجم فحم في سيبيريا، وفق ما أعلنت السلطات الروسية، في كارثة جديدة في قطاع غالبا ما يشهد حوادث مشابهة في روسيا.
وقال حاكم منطقة كيميروفو حيث المنجم سيرغي تسيفيليف، إن 285 شخصًا كانوا في المنجم في وقت الحادث الذي لم تُحدّد أسباب وقوعه على الفور.
وأشار بيان للحاكم نشر على الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة المحلية،إلى مقتل 11 شخصًا على الأقلّ وفقدان 46 آخرين.
ولاحقا، أفادت السلطات المحلية أن 3 مسعفين قضوا خلال عمليات البحث وفقد ثلاثة آخرون.
وقالت الوزارة الروسية لحالات الطوارئ عبر منصة “تيلغرام”، “عمليات الإنقاذ في منجم ليستفياينايا متواصلة. تمّ إنقاذ 237 شخصًا”.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين “يعبّر عن تعازيه الحارّة” لعائلات الضحايا ويتمنّى “أن يُنقذ الأشخاص العالقون تحت الأرض”.
وذكرت السلطات المحلية أنها تلقّت تنبيهًا قرابة الساعة 8,35 بالتوقيت المحلي (1,35 ت غ) يفيد بتصاعد دخان من منجم ليستفياينايا في مدينة غراموتينو في منطقة كيميريفو التي يقع المنجم فيها.
وقال المحققون إن “عددا من العاملين تسمموا من الدخان”، بالاستناد إلى معلومات أولية.
وأعلن الوزير الروسي لحالات الطوارئ أنه سيُسافر إلى كيميريفو الخميس.
وبحسب بيان السلطات المحلية، يعمل 19 فريق إنقاذ متخصص من الوزارة على محاولة الوصول إلى أعمق ممرّ في المنجم حيث يُحتمل أن يتواجد المفقودون.
وأعلنت لجنة التحقيق المحلية أنها بدأت تحقيقًا حول “خرق قواعد السلامة”.
وغالبًا ما ترتبط الحوادث في المناجم في روسيا بالتراخي في تطبيق قواعد السلامة أو الإدارة السيئة أو المعدّات القديمة من الحقبة السوفياتية.
وأدّى أكبر حادث في منجم في روسيا في أيار/مايو 2010 إلى مقتل 91 شخصًا وإصابة أكثر من مئة شخص في منجم راسبادسكيا في منطقة كيميروفو حيث تتواجد مناجم فحم عديدة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019، أدّى انهيار سدّ غير قانوني في منجم ذهب في سيبيريا إلى مقتل 17 شخصًا. وفي الشهر نفسه، لقي 3 أشخاص حتفهم بعد حادث في منجم تابع لمجموعة “نوريلسك نيكل”، أكبر منتج للنيكل والبلاديوم في العالم في القطب الشمالي.
في آب/أغسطس 2017، اختفى 8 عمّال بعد فيضان في منجم ألماس تديره مجموعة ألروسا التي أوقفت عمليات البحث بعد ثلاثة أسابيع من بدء عمليات الإغاثة.
وتلفت بعض الحوادث الانتباه إلى ممارسات صناعة التعدين الروسية، حيث يتم الاستغلال في كثير من الأحيان على حساب البيئة.
وتسلط بعض حوادث المناجم في روسيا الضوء على ممارسات قطاع التعدين الروسي حيث تحصل الاستثمارات على حساب البيئة.
(أ ف ب)