15 حائزا على جائزة نوبل يطالبون قادة العالم في شرم الشيخ بتذكر سجناء الرأي في مصر وإنقاذ حياة علاء عبد الفتاح

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن – “القدس العربي”:

حذر حملة جائزة نوبل للآداب من المخاطر التي تحيط بسجناء الرأي في مصر وتحديدا حياة السجين البريطاني- المصري المضرب عن الطعام علاء عبد الفتاح وأنه قد يموت داخل زنزانته. وفي تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” وأعدته سيان كين قالت إن علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام منذ ستة أشهر سيتوقف عن تناول الماء في 6 تشرين الثاني/نوفمبر وهو موعد بداية قمة المناخ Cop27 في شرم الشيخ بمصر.

وأضافت الصحيفة أن غالبية الفائزين الأحياء بجائزة نوبل للآداب طالبوا قادة العالم الذين سيحضرون قمة المناخ في مصر بتحرير آلاف المعتقلين من سجون البلد، بمن فيهم الكاتب والناشط علاء عبد الفتاح الذي أضرب عن الطعام منذ نيسان/إبريل و”يواجه خطر الموت”.

 والرسالة نظمها البريطانيان فيتزكارلدو إديشن وسيفن ستوريز ووقعها 13 من الحائزين على نوبل للآداب: سيفتلانا أليكسيفتش، جي أم كويتزي، آني إرنو، لويز غلاك، عبد الرزاق قرنح، كازو إيشيغورو إلفرد جينليك، ماريو فارغاس لوسا، باتريك موديانو، هيرتا مولر، أورهان باموك، وول سوينكا وأولغا توكارتشوك. ووقع على الرسالة الحائز على نوبل في الكيمياء جورج بي سميث وعالم الرياضيات والحائز على نوبل في الفيزياء روجر بنروز.

ودعا حملة نوبل الـ 15 قادة العالم إلى “النطق بأسماء السجناء والمطالبة بحريتهم ودعوة مصر لطي الصفحة والتحول إلى شريك حقيقي في مستقبل مختلف، مستقبل يحترم حقوق الإنسان والكرامة”.

وذكروا حالة عبد الفتاح الذي دخل وخرج من السجن في معظم العقد الماضي ويعتبر واحدا من أشهر السجناء السياسيين. وأعلن المواطن البريطاني- المصري إضرابا عن الطعام منذ ستة أشهر وقال إنه سيتوقف عن شرب الماء مع اليوم الأول لقمة المناخ.

وجاء في الرسالة: “قضى علاء العشرة أعوام الماضية، ربع حياته، في السجن، بسبب الكلمات التي كتبها” و”كحاملين لجائزة نوبل، نؤمن بقوة الكلمات التي تغير العالم والحاجة للدفاع عنها لو أردنا بناء مستقبل مستدام ومنصف”. و”نحثكم على انتهاز الفرصة التي بيدكم الآن لمساعدة الضعاف، ليس لمن يواجهون ارتفاع منسوب البحار بل لمن سجنوا وأصبحوا في طي النسيان، وتحديدا في البلد الذي حصل على امتياز استضافتكم”.

 وفي الوقت الذي اعترفوا فيه بالحاجة الملحة للمفاوضات بشأن التغيرات المناخية، كتب حاملو جائزة نوبل “علينا ألا نتعلل بالبراغماتية كي نتجنب الأسئلة الصعبة”. وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي بحملة قمع ضد المعارضين واعتقل واضطهد الكثير من الناشطين الذين شاركوا في انتفاضة عام 2011.

وتقدر منظمة هيومان رايتس ووتش عدد سجناء الرأي في مصر بحوالي 60.000 سجين. وحكم على عبد الفتاح في عام 2014 بالسجن مدة خمسة أعوام بعد إدانته بسلسلة من الاتهامات تتعلق بالاحتجاج غير المرخص. وفي 2019 اعتقل مرة ثانية بتهمة “نشر الأخبار الكاذبة”، وحكم عليه في كانون الأول/ديسمبر الماضي بخمس سنوات أخرى. ووصفت أمنستي إنترناشونال محاكمة عبد الفتاح بأنها “غير عادلة وبشكل صارخ”، مشيرة إلى أن “مسؤولي السجن والأمن مارسوا عليه قائمة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والانتقام لدوره البارز في ثورة 2011”.

وبدأت شقيقتا عبد الفتاح، سناء ومنى سيف، اعتصاما أمام وزارة الخارجية البريطانية في لندن. وقالت سناء في وقت سابق للغارديان “بجلوسي على عتبتهم فلن يستطيعوا تجاهلي أبدا”. وقالت “بعد أن تذهب الحكومة البريطانية إلى مصر في الشهر المقبل يجب ألا تعود بدون شقيقي”.

وتم توزيع رسالة حملة نوبل على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش ورئيس المجلس الأوروبي تشارلس ميشيل والرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والملك تشارلس الثالث ورئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا أرديرن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية