15 سنة سجنا بحق مسؤولين في شركة بحرية بعد غرق سفينة أدي الي هلاك 16 بحارا
15 سنة سجنا بحق مسؤولين في شركة بحرية بعد غرق سفينة أدي الي هلاك 16 بحاراالجزائر ـ القدس العربي :اصدرت محكمة الجنايات لمجلس قضاء عبان رمضان بالجزائر العاصمة منتصف ليلة الثلاثاء الي الاربعاء أحكاما صارمة بخمسة عشر عاما في حق المدير السابق للشركة الجزائرية للملاحة البحرية كنان بسبب غرق سفينة بشار وهلاك 16 من البحارة العاملين علي متنها.وتعود وقائع القضية الي ليلة عيد الفطر في تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 2004 عندما غرقت السفينة المذكورة اثر زوبعة بحرية قوية ادت الي غرقها بالاضافة الي جنوح سفينة في نفس الليلة.ووجهت لعلي كوديل واربعة من مساعديه تهمة تجهيز سفينة غير صالحة للابحار واعطاء اوامر للبحارة علي الصعود علي متنها رغم علمهم بحالتها وعدم انقاذ البحارة رغم نداءات الاغاثة التي وجهوها قبل ان تنقطع كل اتصالات بهم في عرض البحر وعلي مقربة من ميناء الجزائر العاصمة.ونفي المتهمون التهمة الموجهة اليهم وحملوا مسؤولية غرق السفينة الي مصالح حراس السواحل ووزراة النقل الذين لم يقوموا في الوقت المناسب باغاثة البحارة الذين هلكوا ولم يتم العثور حتي الان الا علي اربعة منهم.واكد محامو الطرف المدني والدفاع ان عمليات الاغاثة لم تتم بسبب الظروف الصعبة لاحوال الجو بل ان الجهات المكلفة بالاغاثة وهي حراس السواحل التابعة للجيش الجزائري لم تقم بنجدة البحارة.ولم تصل الي الجزائر طائرة انقاذ اسبانية الا بعد يوم من اعلان حالة الانذار وقد كان الامر قد انتهي ولم يجد نفعا في انقاذ الغرقي او حتي العثور علي جثثهم.وشاب جلسة اعلان الحكم فوضي عارمة بسبب رفض المتهمين للحكم الصادر في حقهم واعتبروه قاسيا عليهم.وحولوا بهو المحكمة الي ساحة للاحتجاج ورفعوا شعارات معادية للسلطة كان تستخدمها عروش منطقة القبائل منها اولاش سماح اولاش لا للعفو .ولم تهدأ ليلة الثلاثاء وصباح امس صفارات بواخر الشركة كنان ، في خطوة احتجاج من إدارة الشركة علي الحكم الصادر في حق المتهمين.وقال المحامي مقران ايت العربي الذي قام بالدفاع عن المتهم الرئيسي الرئيس المدير العام السابق للشركة علي كوديل ان المسؤولية تتحملها السلطات الحكومية وخاصة الوزارة الوصية علي اعتبار ان السفينة التي غرق بحارتها تابعة لشركة عمومية وكانت تعلم بعدم صلاحيتها وهي معروضة للبيع.وقام محامو المتهمين بالطعن في حكم محكمة الجنايات امام المحكمة العليا التي يبقي حكمها نهائيا ولا يقبل الطعن.