الرئيس السوري يعفي محافظ درعا من مهامه.. والسلطات تتهم ‘جهات اجنبية’ ببث ‘الاكاذيب’نيقوسيا ـ درعا (سورية) ـ وكالات: صعدت السلطات السورية من سياستها بقمع المتظاهرين حيث اكد ناشطون حقوقيون ان 15 شخصا على الاقل قتلوا امس الاربعاء في مدينة درعا جنوب سورية والتي تشهد تظاهرات غير مسبوقة منذ يوم الجمعة.
ولقي ثلاثة اشخاص بينهم فتاة عمرها (11 عاما) مصرعهم بعد ظهر الاربعاء في درعا جنوب البلاد اثر اشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين، كما اكد شاهد عيان ومراسل لوكالة فرانس برس.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه ‘شاهد قتيلين في مشفى درعا الوطني احدهما اصيب في رأسه’. واشار المراسل الى ان ‘القتيل الثاني توفي متأثرا بجراحه بعد ان تم اسعافه الى المشفى بدقائق’. كما اكد شاهد عيان لوكالة فرانس برس ان ‘فتاة يبلغ عمرها نحو 11 عاما قتلت اثر اصابتها بعيار ناري طائش اثناء عودة مشيعين من المقبرة’. وذكر ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان ‘قوات الامن فتحت النار على المعزين اثناء عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة (30 عاما) والطبيب علي غضاب المحاميد’. واكد المصدر ‘وقوع عدد من الجرحى’ دون ان يتمكن من تحديد عددهم. واكد ناشط حقوقي الاربعاء وقوع ستة قتلى وعشرات الجرحى نتيجة الهجوم العنيف الذي شنته القوات السورية على المعتصمين امام مسجد العمري في درعا، جنوب البلاد.
ويطالب المحتجون بحريات سياسية وانهاء الفساد والقمع وقالوا في وقت سابق انهم سيبقون في المسجد حتى تلبى مطالبهم.
واكد ناشط حقوقي الاربعاء ان قوات الامن السورية قامت باطلاق النار على معزين اثناء عودتهم من تشييع فقيدين قتلا فجرا.
واشار المصدر الى ان المدينة ‘مغلقة حيث لم يتمكن القادمون من القرى الغربية والشرقية من دخولها’. وافادت مراسلة فرانس برس ان ‘الاجواء في مدينة درعا متوترة حيث خلت المدينة تقريبا من المارة واغلقت معظم المحال التجارية’. واشارت الى ‘انتشار عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب’ في المدينة. وافاد شاهد عيان تبدو مظاهر الهلع على وجهه لوكالة فرانس برس بانه شاهد ‘سيارة اسعاف مسرعة ومن بها يصرخ عن وجود جريح’، مشيرا الى قيام القوات بـ ‘عملية تمشيط واسعة في شوارع البلدة’. واعلن التلفزيون السوري الرسمي الاربعاء ان الرئيس السوري اعفى محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه.
واعلن التلفزيون الرسمي في شريط اخباري عاجل نبأ اصدار الرئيس السوري ‘للمرسوم رقم 120 القاضي باعفاء فيصل احمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمدينة درعا’. واتهمت السلطات السورية ‘عصابة مسلحة’ بالوقوف وراء احداث درعا جنوب البلاد بعدما اتهم ناشطون حقوقيون القوات السورية بشن هجوم فجر الاربعاء لتفريق معتصمين امام مسجد العمري في المدينة ما اسفر عن خمسة قتلى. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر رسمي ان اعمال العنف في درعا (100 كلم جنوب دمشق) فجر الاربعاء اسفرت عن مقتل اربعة اشخاص وجرح اخرين. وقالت سانا ان ‘عصابة مسلحة قامت بالاعتداء المسلح بعد منتصف ليلة أمس (الثلاثاء – الاربعاء) على طاقم طبي في سيارة اسعاف تمر بالقرب من جامع العمري في درعا ما أدى الى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة’. واضافت انه على الاثر ‘قامت قوى الامن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين واستطاعت ان تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن’. وكان ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة فرانس برس في نيقوسيا عبر الهاتف من درعا ان ‘القوات السورية شنت هجوما على المعتصمين امام المسجد العمري بدرعا اسفر عن وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى’. من جهة ثانية صرح مصدر رسمي ان”اكثر’من’مليون’رسالة نصية وصلت’من الخارج مصدر اغلبها من’اسرائيل’تدعو’السوريين’الى’استخدام المساجد منطلقا للشغب’. واشار المصدر ان قوى الامن ‘تواصل’العثور على مخابئ للاسلحة المهربة’عبر’الحدود’واجهزة اتصال متطورة في درعا اضافة الى مواصلتها اعتقال’المجرمين’وتقديمهم’للعدالة’. وعرض التلفزيون السوري مشاهد لاسلحة وذخيرة واموال قال ان ‘عصابة مسلحة’ خزنتها في جامع العمري في درعا (جنوب) حيث دارت فجر الاربعاء اعمال عنف اسفرت بحسب السلطات عن اربعة قتلى برصاص العصابة، بينما اعلن ناشطون مقتل خمسة اشخاص في هجوم لقوات الامن على المسجد.
وبث التلفزيون السوري الرسمي عند الساعة الحادية عشرة والنصف (9.30 تغ) شريطا مصورا ظهرت فيه كمية من الاسلحة بينها مسدسات وبنادق كلاشينكوف وصناديق تحتوي قنابل يدوية وذخائر ومبلغا كبيرا من المال، مؤكدا انه تم ضبطها في جامع العمري وقد خزنتها ‘العصابة المسلحة’ التي اتهمتها السلطات السورية بالوقوف وراء احداث درعا فجر امس. وظهر في الشريط الذي بثه التلفزيون الجامع خاليا من المعتصمين، كما بدت اثار لاطلاق النار. من جهتها دعت فرنسا سورية الاربعاء الى الكف عن ‘الاستخدام المفرط للقوة’ ضد المتظاهرين ونددت بـ ‘اعمال العنف التي اوقعت قتلى وجرحى’ ليل الثلاثاء الاربعاء في درعا، بحسب وزارة الخارجية.
وصرح برنار فاليرو المتحدث باسم الوزارة امام صحافيين ان ‘فرنسا تندد بأعمال العنف التي اوقعت قتلى وجرحى بين المتظاهرين الليل الماضي في درعا’. واضاف ان باريس ‘على غرار المفوضة العليا لحقوق الانسان تطالب سورية بفتح تحقيق يتمتع بالشفافية حول حوادث الايام الاخيرة والكف عن اي استخدام مفرط للقوة’. كما دعت فرنسا نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاجية متزايدة البدء بعملية اصلاحات. وقال فاليرو ‘يجب البدء باصلاحات سياسية دون تأخر لتلبية تطلعات الشعب السوري’. واضاف ان ‘فرنسا تذكر ايضا بالتزامها بحرية التظاهر السلمي في كل البلاد. وهي تدعو السلطات السورية الى اطلاق سراح كل الاشخاص الذين اوقفوا بسبب ارائهم ونشاطاتهم للدفاع عن حقوق الانسان’.