الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: افادت الاحصائيات الرسمية انه منذ بدء العدوان الاسرائيلي البربري علي لبنان في الثالث عشر من شهر تموز (يوليو) الماضي سقط 16 شهيدا عربيا فلسطينيا من مناطق الـ48 جراء قصف المقاومة اللبنانية لشمال اسرائيل، حيث يعيش في منطقة الجليل قرابة الـ300 الف عربي.
والشهداء هم من المناطق التالية: الناصرة (شهيدان)، عبلين (شهيد)، المغار (شهيدتان)، ترشيحا (ثلاثة شهداء)، عرب العرامشة (ثلاث شهيدات، ام وابنتاها)، مجد الكروم (شهيدان) حيفا (ثلاث شهداء). ويعاني السكان العرب في اسرائيل من عدم وجود ملاجئ بسبب سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها الدولة العبرية ضدهم. يشار الي انه علي الرغم من سقوط الشهداء العرب، حافظ الفلسطينيون في مناطق الـ48 علي سياسة مناهضة للحرب الهمجية ضد الاشقاء في لبنان، وافشلوا خطة اسرائيل لاستغلال مآسيهم لتأليب الرأي العام العالمي ضد المقاومة اللبنانية التي تقتل العرب ايضا، بالاضافة الي ذلك، ما زالت التظاهرات تخرج من المجمعات العربية معلنة عن رفضها التام للعدوان الاسرائيلي علي لبنان، ومطالبة بوقف الحرب المجنونة علي هذا البلد العربي. وتحولت جنازات الشهداء في العديد من البلدات العربية الي تظاهرات ضد سياسة الحكومة الاسرائيلية، واللافت ان المسؤولين الحكوميين في الدولة العبرية لم يشاركوا في جنازات شهداء الـ48 الامر الذي يؤكد توسع الفجوة بين فلسطينيي الداخل وبين الحكومة الاسرائيلية.
الي ذلك كشف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي عن الحركة الإسلامية الشيخ عباس زكور، امس الاثنين النقاب عن ان الجيش الإسرائيلي يتخذ له من القري والبلدات العربية في شمال إسرائيل منصات لدباباته التي تطلق نيرانها باستمرار باتجاه الجنوب اللبناني.
وأكد النائب الشيخ عباس زكور وهو من سكان مدينة عكا في حديث لـ “القدس العربي” أنه رأي بأم عينيه الدبابات الإسرائيلية وهي تقصف قذائفها بكثافة باتجاه لبنان، خلال زيارته لقرية عرب العرامشة الحدودية وقرية ترشيحا العربية وتقديمه واجب العزاء لأهالي الضحايا الذين لاقوا حتفهم جراء سقوط صاروخ كاتيوشا أطلق من لبنان باتجاههم يومي الخميس والسبت الماضيين، ولم تكن تبعد هذه الدبابات الإسرائيلية عن منازل المواطنين العرب في ترشيحا وعرب العرامشة سوي عشرات الأمتار.
واستنكر النائب الشيخ زكور، الذي تعرض في الاسبوع الماضي الي حادثة طعن بالسكين من قبل مواطنين يهود في عكا بعد رفضه ادانة الشيخ حسن نصر الله، الامين العام لحزب الله، في سياق حديثه بشدة تواجد الدبابات الإسرائيلية علي مقربة من البلدات العربية، مؤكدا أنه لا يستبعد أن تكون صواريخ الكاتيوشا التي يطلقها حزب الله علي القري العربية في الشمال تأتي كرد فعل علي قذائف الدبابات التي تنطلق من المكان، وهو ما يتخوف منه المواطنون العرب في ترشيحا وعرب العرامشة، مؤكدا أن دم المواطن العربي لا يمكن أن يكون أرخص من دم المواطن اليهودي. كما واستهجن النائب الشيخ زكور ما تدّعيه إسرائيل في تبريرها لمجازرها المتكررة ضد المواطنين العزل الابرياء في قانا ومختلف البلدات اللبنانية بادعاء أن حزب الله يطلق نيرانه ويتمترس خلف المواطنين ومنازلهم في البلدات اللبنانية، لترتكب بذلك أفظع المجازر بحق هؤلاء المدنيين، في الوقت الذي تقوم هي نفسها بهذا العمل وتطلق نيرانها وقذائف دباباتها من بين البلدات العربية.
وطالب النائب الشيخ زكور رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بنقل هذه الدبابات فورا وحالا من مداخل ومحيط القري العربية في الجليل، ووقف العدوان الإسرائيلي أيضا علي الشعب اللبناني.
في سياق ذي صلة، ارتفع عدد القتلي جراء القصف الصاروخي لمدينة حيفا الي ثلاثة اشخاص، اضافة الي عشرات المصابين، اغلبيتهم من العرب، معظمها اصابات بالهلع وجراح بسيطة وبعضها اصابات خطيرة. فقد اصابت ستة صواريخ (من نوع رعد ـ 2) اطلقها مقاتلو حزب الله منطقة البلدة التحتي بحيفا، التي يسكن العرب في بعض احيائها، وقد ادي سقوط دفعة الصواريخ لاندلاع الحرائق في عدة بيوت انهارت نتيجة لاصابات مباشرة.
وقامت الشرطة الاسرائيلية بالاعلان عن مدينة حيفا كمنطقة متعددة الاصابات، كما قامت باغلاق المدينة وطلبت من المتواجدين اخلاء الشوارع حتي تتمكن من معالجة الحادث واخلاء المصابين.
من الجدير ذكره ان مدينة حيفا تمتعت في الايام العشرة الاخيرة بهدوء حذر، لم يسجل فيها سقوط صواريخ. هذه المدينة التي تعرضت في مراحل متقدمة من الحرب الي زخات من الكاتيوشا، تسببت احدها بمقتل عدد من عمال شركة القطارات.