عواصم ـ وكالات: قتل 17 مقاتلا من قوات المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بنظام معمر القذافي وجرح خمسون آخرون في معارك مع القوات الموالية للعقيد الفار في مدينة بني وليد، كما افاد مسؤول عسكري في المجلس.
وقال رئيس غرفة العمليات في المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس سالم غيث ‘خسرنا 17 مقاتلا في معارك عنيفة الاحد’ في بني وليد احد آخر معاقل القذافي على بعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس. ذكرت تقارير إخبارية امس الاثنين أن الثوار الليبيين اضطروا إلى الانسحاب من مطار بني وليد الليلة قبل الماضية بعدما تكبدوا خسائر بشرية كبيرة. وذكرت قناة ‘ليبيا الحرة’ أن ‘قوات الجيش الوطني الليبي انسحبت من مطار بني وليد بعد دخوله يوم الأحد من الجهة الجنوبية’. ونقلت القناة عن قادة ميدانيين أنهم تكبدوا خسائر بشرية كبيرة وقرروا الانسحاب من المطار وإعادة التمركز استعدادا لشن هجوم جديد على المدينة، التي تتحصن فيها آخر كتائب العقيد الهارب معمر القذافي، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والمصابين. وأشارت تقارير ليبية إلى أن العديد من القتلى سقطوا نتيجة التفاف لكتائب القذافي. وأرسلت مستشفيات المناطق القريبة نداءات عاجلة للتبرع بالدم لإسعاف المصابين. وذكر نشطاء من بني وليد على مواقع التواصل الاجتماعي أن 10′ من سكان بني وليد فقط لا يزالون بداخلها، وأوضحوا أن ‘الذين يقاتلون مع الكتائب أتوا من جميع أنحاء ليبيا وهناك مرتزقة من بلدان أخرى’. وتسعى قوات المجلس منذ شهر للسيطرة على بني وليد المدينة الصحراوية الصعبة التضاريس، غير انها جوبهت بمقاومة شديدة من جانب قوات القذافي فضلا عن افتقارها الى التنسيق والمعدات. ويعتقد قادة المجلس ان سيف الاسلام القذافي موجود في بني وليد وربما يكون فيها القذافي نفسه. والاثنين اكد قائد قوات جبهة جبل نفوسة ان قوات المجلس الانتقالي ترص صفوفها تحضيرا لهجوم جديد. وقال موسى يونس في اتصال هاتفي مع فرانس برس ‘نحن في مرحلة تنظيم الصفوف والتنسيق مع ثوار بني وليد في الداخل والجهات الاخرى للاستعداد لهجوم آخر’. تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الثوار أنهم حققوا مكاسب كبيرة في مدينة سرت حيث سيطروا على مركز مؤتمرات مدينة سرت (مجمع قاعات واجادوجو) ، بعدما تحصنت فيها القوات الموالية للقذافي على مدى الأسابيع الماضية واتخذته مركزا لقصف قوات الثوار. وتبدي قوات النظام الليبي الجديد تصميمها على السيطرة سريعا على كل مدينة سرت المعقل الرئيسي لاخر القوات الموالية للعقيد معمر القذافي بعدما سيطرت الاحد على جامعة المدينة ومركز واغادوغو للمؤتمرات.
وصباح الاثنين على الجبهة الشمالية الشرقية حيث يسيطر النظام الجديد على قسم كبير من الواجهة البحرية، تقدم عشرات من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي بدعم من دبابات بسهولة نحو الجنوب مسافة كيلومتر واحد كما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان. لكن معارك عنيفة سجلت ظهرا فيما كانت قوات النظام الجديد تتقدم غربا نحو وسط المدينة. وتتقدم القوات منزلا بعد منزل وهي تتعرض لرصاص القناصة فيما ترد مستخدمة قاذفات صواريخ واسلحة خفيفة. وقال مقاتل من قوات المجلس لوكالة فرانس برس ‘نحن مصممون على السيطرة على سرت’ الاثنين فيما اكد القومندان طارق دريسا ان قواته اصبحت الان ‘على مسافة اقل من 1,5 كلم من الساحة المركزية’. وفي محيط تلك المنطقة تبدو المنازل مدمرة فيما انتشرت سيارات محروقة او مخترقة بالرصاص في الشوارع. وفي جنوب غرب هذه المدينة الواقعة على بعد 360 كلم شرق طرابلس وبالقرب من مركز واغادوغو للمؤتمرات، قامت قوات المجلس الوطني الانتقالي بقصف مواقع القذافي بدبابات وصواريخ مضادة للدبابات من موقع مرتفع جدا. وقال احد المقاتلين ويدعى ابراهيم مليتان ‘نقصف المنطقة وبعد ذلك سنتوجه سيرا على الاقدام وفي شاحناتنا’. واضاف ‘ستسيل الدماء حين سنتوجه الى هناك لانهم لا يريدون الاستسلام’. والى الغرب، تمكن مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي من السيطرة على قصر القذافي وعلى مستشفى ابن سيناء الاكبر في المدينة، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال الطبيب نبيل الامين ‘لم يعد مستشفى، لم يكن لدينا ادوية ولا اوكسيجين’. ولم تتوفر اي حصيلة كاملة على الفور لكن بحسب موظفي مستشفى ميداني في غرب سرت فان 13 مقاتلا من قوات المجلس قتلوا واصيب 90 الاحد. والمعارك الجمعة والسبت اوقعت 18 قتيلا في صفوف قوات المجلس الانتقالي وحوالى 300 جريح على الجبهة الغربية فقط.