مواجهات جديدة في الكفرة غداة معارك دامية في ليبيا طرابلس ـ وكالات: استؤنفت امس الثلاثاء المعارك التي اندلعت بين قبيلتين في جنوب شرق ليبيا واسفرت عن مقتل 17 شخصا على الاقل وجرح 20 الاحد والاثنين وادت الى المزيد من الضحايا على ما افادت مصادر قبلية ورسمية.
وأكد رئيس الأركان الجيش الوطني الليبي اللواء يوسف المنقوش امس الثلاثاء أن وسائل الأعلام ضخمت الاشتباكات التي وقعت بين قبيلتين في مدينة الكفرة. وقال المنقوش لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ في بنغازي ‘نحن نعمل على إيقاف هذه الاشتباكات بالطرق السلمية’. وأضاف أن ‘هناك جرحى وقتلى ولكن لا استطيع أن أحدد العدد بدقة’، مشيرا إلى أن ‘هذه المشاكل تحدث في ليبيا ولا نستطيع السيطرة عليها بين يوم وليلة وهي تحتاج إلى الكثير من الجهد ونحن نعمل على حلها بالطرق السلمية’. واندلعت المعارك بين قبيلتي ازوية والتبو الاحد في مدينة الكفرة التي قتل فيها خمسة اشخاص، وفق مصادر من القبيلتين، والاثنين ارتفعت حصيلة القتلى الى 17، من بينهم 8 من التبو بحسب المصادر نفسها. وصرح توركي توباوي من قبيلة التبو لـ’فرانس برس’، ‘ان عناصر الازوية يحاصروننا من كل الجهات ويطلقون النار على منازلنا بالاسلحة الثقيلة’. وافاد توباوي عن مقتل خمسة واصابة 23 الثلاثاء لكن تعذر التأكد من الحصيلة من مصادر اخرى. واشار مصدر من القبيلة نفسها الى وقوع ‘جرحى’. واكد عنصر من قبيلة ازويه رفض الكشف عن اسمه لـ’فرانس برس’ ان قبيلته تطوق عناصر التبو الذين ‘تراجعت حدة’ مقاومتهم. وافادت مصادر في القبيلتين ان طائرة عسكرية واحدة على الاقل حطت مساء الاثنين في مطار الكفرة المعزز بالاسلحة والعتاد. وقال توباوي ان ‘الحكومة ارسلت تعزيزات الى ازوية. انها خطة للقضاء على التبو’ محذرا من ‘مجزرة تشارك فيها السلطات الليبية’. واكد محمد الحريزي المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الحاكم لـ’فرانس برس’ وقوع مواجهات ‘اقل حدة’ الثلاثاء موضحا ان الثوار يقاتلون مجموعة ‘مهربين’ في الصحراء يساعدهم ‘عناصر من الاجانب’. وقال الحريزي ان المعارك اندلعت في الكفرة بعد مقتل احد ابناء قبيلة ازويه برصاص مهربين قبل ثلاثة ايام. ويعيش التبو كذلك في النيجر وتشاد وكانوا يعترضون على تهميشهم ايام معمر القذافي الذي كان يرفض منح بعض ابنائهم الجنسية بدعوى انهم من اصل تشادي. ويعيش في الكفرة نحو 40 الف نسمة وهي تقع على الحدود مع تشاد والسودان ومصر وتشكل نقطة عبور استراتيجية للمهربين عبر الصحراء.
وشهدت ليبيا عدة اشتباكات بين قوات حكومة المجلس الوطني الانتقالي وبين مسلحين موالين للقذافي الذي ألقي القبض عليه وقتل في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي. ويحتفل الليبيون يوم الجمعة المقبل بمرور عام على انطلاق الثورة ضد نظام القذافي، والتي تحولت إلى صراع دام. ويواجه المجلس الوطني الانتقالي مطالب بالتعجيل في إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.