نيويورك ـ يو بي اي: أظهر تقرير للجنة حماية الصحافيين ارتفاع عدد الصحافيين المسجونين في العالم حتى الأول من الشهر الجاري إلى 179، أي أكثر بـ20′ من أعلى معدّل سجّل عام 1996، مشيراً إلى أن إيران تحتجز أكبر عدد منهم. وذكرت اللجنة ومقرها نيويورك، انها توصّلت إلى أنه يوجد 179 كاتباً ومحرراً ومصوراً صحافياً خلف القضبان بحلول 1 كانون الأول/ديسمبر، أي بزيادة بلغت 34 صحافياً سجيناً عن العام 2010. ويعتبر هذا العدد زيادة بنسبة 20′ عن أعلى مستوى بلغه العدد الإجمالي للصحافيين السجناء بالعالم عام 1996 عندما سجلت لجنة حماية الصحافيين 185 حالة لصحافيين محتجزين، علماً أن ما قاد هذا الإرتفاع آنذاك هو القمع التركي للصحافيين الأكراد. وأشارت إلى أن السبب الرئيسي لهذا الإرتفاع هو عمليات الإحتجاز واسعة النطاق التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ولفتت اللجنة في تقريرها إلى وجود فروق إقليمية كبيرة في سجن الصحافيين مع الإرتفاع الكبير في هذا الصدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تعرض عشرات الصحافيين للإحتجاز من دون أن توجه لهم أية اتهامات، والعديد منهم محتجزون في سجون سرية. وقالت ان إيران تحتجز أكبر عدد من الصحافيين حيث أوقف 42 صحافياً ‘في إطار مواصلة السلطات لحملة الترهيب المناهضة للصحافة التي بدأت عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل عامين وثارت نزاعات حول نتائجها’. ومن بين الدول التي احتلت مرتبة أسوأ السجانين أيضاً كل من أريتيريا التي تحتجز (28 صحافياً) والصين (27 صحافياً) وبورما (12 صحافياً) وفيتنام (9) وسوريا (8) وتركيا (8).ووجد الإحصاء الذي أعدته اللجنة فروقاً شاسعة بين المناطق، فللمرة الأولى منذ بدأت بجمع البيانات في هذا المجال في عام 1990، لم تسجل في 1 كانون الأول/ديسمبر أية حالة في الامريكيتين لصحافي سجين لأسباب متصلة بعمله. وتواصل التراجع التدريجي لعدد الصحافيين السجناء في أوروبا ووسط آسيا، حيث بلغ عددهم 8 فقط، وهو أقل عدد لتلك المنطقة خلال ست سنوات، ولكن في مقابل هذا التحسن، حصلت عمليات احتجاز واسعة النطاق بمختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تحتجز الحكومات 77 صحافياً، أي ما يعادل 45′ تقريباً من مجموع الصحافيين السجناء في العالم. كما سجلت بلدان آسيا وأفريقيا عشرات الحالات لسجن الصحافيين.ووجد استقصاء لجنة حماية الصحافيين أن الاتهامات بمناهضة الدولة مثل الخيانة والتآمر أو العمل ضد المصالح الوطنية هي الإتهامات الأكثر شيوعاً التي توجّه للصحافيين في جميع أنحاء العالم، وبلغ عدد الصحافيين السجناء بسبب مثل هذه الاتهامات 79 صحافياً على الأقل.