‘هيومن رايتس ووتش’ تتهم النظام السوري بارتكاب ‘جرائم ضد الانسانية’دمشق ـ عمان ـ القاهرة ـ وكالات: قال ناشطون ان قوات الامن السورية قتلت 18 شخصا الجمعة بينما طالب محتجون الجامعة العربية بتعليق عضوية دمشق في الجامعة ردا على تواصل العنف، في حين اتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ النظام السوري بارتكاب ‘جرائم ضد الانسانية’. وشهدت العاصمة السورية الجمعة تظاهرة رفع المشاركون فيها لافتات تندد بمواقف هيئة التنسيق الوطنية التي تمثل معارضين من الداخل التي تشدد على رفضها لاي تدخل خارجي في سورية، حسب ما ورد في شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب. وتدخلت قوات الامن لتفريق متظاهرين خرجوا في العديد من احياء حمص وفي دير الزور (شرق) وادلب ودرعا وحماة والقامشلي وفي ريف دمشق حسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال عمر ادلبي، وهو ناشط يتخذ من لندن مقرا له لوكالة الأنباء الألمانية إن 13 شخصا قتلوا في مدينتي حمص وحماة وسط سورية وأربعة اخرون في محافظة درعا وشخص واحد في إدلب قرب الحدود مع تركيا. وقال ‘إن اثنين من القتلى من الفارين من الجيش عثر عليهما مصابين بطلقات نار في الرأس قرب مستودع مخلفات في حمص’. ورددت الحشود التي تجمعت في حي دير بعلبة في مدينة حمص هتافات تقول ‘الشعب يريد تعليق العضوية (عضوية سورية في الجامعة العربية)’ مطالبين الجامعة التي تضم 22 عضوا باتخاذ خطوات ضد دمشق عندما تجتمع في القاهرة اليوم السبت.
كما ردد المتظاهرون هتافات تشيد بمدينتهم ولوحوا بالعلم السوري قبل حكم حزب البعث قبل نحو 50 عاما.
وقالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الحقوقية في تقرير اصدرته الجمعة ان قوات الحكومة السورية قتلت 104 أشخاص على الاقل وارتكبت جرائم ضد الانسانية في مدينة حمص في وسط البلاد منذ الاتفاق على الخطة العربية. وقالت المنظمة ‘الطبيعة المنهجية للانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية السورية ضد المدنيين في حمص ومن بينها التعذيب والقتل خارج اطار القانون تمثل جرائم ضد الانسانية’. وإلى جانب الاحتجاجات السلمية تزايدت هجمات المنشقين عن الجيش على قوات الامن.
وقال ناشطون ان 30 مدنيا على الاقل و26 جنديا قتلوا في سورية يوم الخميس ووصل العدد اليومي للقتلى هذا الشهر إلى واحد من بين أعلى المعدلات منذ اندلاع الانتفاضة.
ورفع محتجون في سهل حوران الجنوبي لافتة كتب عليها ‘لا اله الا الله والاسد عدو الله’، بينما رفعوا لافتة اخرى في دير بعلبة تساءلوا فيها عن جدوى مبادرة الجامعة العربية ما دامت اراقة الدماء ما زالت مستمرة.
وفي لبنان قال مصدر امني ان رجلين لبنانيين جرحا الجمعة في انفجار على الحدود اللبنانية السورية بعد ساعات من قول السكان انهم شاهدوا جنودا سوريين يزرعون الغاما في المنطقة.
وقال اربعة من السكان على الجانب اللبناني من الحدود انهم رأوا جنودا سوريين يزرعون الغاما هناك في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وقال مصدر في الجيش اللبناني ‘في الاراضي اللبنانية لا شيء يحصل. في سورية قصة اخرى’. وما تزال الدول العربية منقسمة بدرجة كبيرة بشأن كيفية التعامل مع الازمة السورية بعدما فشلت خطة سلام للجامعة العربية في انهاء العنف عشية انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم السبت.
ويبدو ان الدماء التي اريقت في شوارع سورية منذ طرح خطة السلام العربية الاسبوع الماضي لم تفعل شيئا يذكر لتحويل المزاج لصالح تحرك اشد.
وقال دبلوماسي عربي ‘قد تطلب الجامعة من سورية السماح لها بمراقبة الوضع بنفسها من خلال ممثلين يرسلون الى هناك لفترة قصيرة محددة’. وعارضت عدة دول زيادة الضغط على الاسد وقال مسؤولون من المقرر ان يحضروا اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة ان من المستبعد ان تعلق عضوية سورية خلال هذا الاجتماع.
وتقود السعودية مجموعة من الدول الخليجية من بينها قطر وعمان والبحرين مستعدة لزيادة الضغوط على الاسد.
ويقول دبلوماسيون ان دولا كاليمن ولبنان والجزائر تعارض هذا التكتل. ويواجه اليمن انتفاضة شعبية مشابهة، بينما تتمتع سورية بنفوذ كبير في لبنان، اما الجزائر فتبدو متعاطفة مع الاسد وتخشى من تأثير اي تدخل اجنبي في سورية على الشعب الجزائري نفسه.(تفاصيل ص 5)