180لاجئا سودانيا تسللوا لاسرائيل مؤخرا

حجم الخط
0

180لاجئا سودانيا تسللوا لاسرائيل مؤخرا

لم يُردوا عائدين الي مصر ووضعوا قيد الاعتقال 180لاجئا سودانيا تسللوا لاسرائيل مؤخرا حتي نهاية الاسبوع المقبل ستبلور الدولة، بأمر من قضاة محكمة العدل العليا، ترتيبا يتيح استحضار لاجئين سودانيين محتجزين في اسرائيل قيد الاعتقال الاداري لعرضهم أمام قاضٍ. نحو 180 لاجئاً من السودان، الكثير منهم ناجون من قتل الشعب الجاري في دارفور منذ بداية 2003، تسللوا الي اسرائيل في نصف السنة الاخيرة. ويخيل أن الدولة ومفوضيها يفعلون كل ما في وسعهم للتخلص من هؤلاء اللاجئين. في البداية ـ لو كانت قوات الامن تمسك بسارق علي الحدود طالما لم تمر عليه 24 ساعة منذ تسلله وطالما لم يبتعد اكثر من 50 كم عن الحدود ، بموجب الاجراء المسمي اعادة ساخنة ، لكان رُد فورا الي الجانب المصري. أما اللاجئون الذين لم يُردوا عائدين الي مصر فقد وضعوا قيد الاعتقال، بحكم قانون الدخول الي اسرائيل، الذي يتيح لهم طرح قضيتهم علي المحكمة في غضون اسبوعين. ورغم استياء ممثلي الدولة، فان الهيئات القضائية رأت في الادعاء بخطورة اللاجئين ـ لمجرد كونهم مواطني دولة اسلامية، توجد فيها خلايا لتنظيم القاعدة، بمثابة الجبال المعلقة بشعرة. واللاجئون الذين اُفرج عنهم استوعبوا في الكيبوتسات التي التزمت بتبنيهم الي أن يوجد لهم حل آخر. ومؤخرا يعمل في اسرائيل ممثلون عن مأمورية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لاتخاذ القرار في تعيين الدولة التي سيرسلون اليها. لسد الثغرة التي أدت الي الافراج عن اللاجئين، أهملت الدولة مؤخرا هذا المسار القانوني وبدأت تستخدم ضدهم أوامر اعتقال وابعاد، بتوقيع رئيس قسم العمليات في الجيش الاسرائيلي، بقوة القانون لمنع التسلل ـ قانون الطواريء قبل 52 سنة. ولولا العثور عليهم في السجون من قبل نشطاء حقوق الانسان، لما عرف اصلا بأمر وجودهم.وضد قوانين الدخول والطواريء جدير الطرح في المداولات القريبة القادمة لقانون آخر من أقدم القوانين في سجل القوانين في اسرائيل: القانون لمنع ومعاقبة جريمة ابادة الشعب . فقد سن القانون علي أساس انضمام اسرائيل الي ميثاق الامم المتحدة بشأن منع والمعاقبة علي جريمة ابادة الشعب، والذي وضعه رجل القانون اليهودي من مواليد بولندا رفائيل لمكين، علي خلفية فظائع الكارثة. والميثاق هو الاول الذي وقعته اسرائيل وصادقت عليه، وعلي أساسه ايضا صيغة القانون لمحاسبة النازيين ومساعديهم. وأبقت الامم المتحدة غامضا موضوع معاقبة متجاوزي القانون، الا ان المشرع الاسرائيلي احسن صنعا فقرر ان المذنب بإبادة الشعب حكمه الموت .ومع أن القانون لا يقرر ما سيصير اليه مصير اللاجئين من ابادة الشعب العالقين في اسرائيل، الاانه يذكر واجب اسرائيل، دولة الشعب الذي شهد الحالة الاكثر تطرفا في تاريخ الانسانية في عدم الاكتراث لمعاناة الاخرين، لا يمكنها ان تكون غير مكترثة لمثل هذه المعاناة. وفي تصريح رفعه الي محكمة العدل العليا باحث الكارثة البروفيسور يهودا باور شبه اعتقال اللاجئين السودانيين باعتقال اللاجئين اليهود من المانيا في بريطانيا والولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية. وعلي اسرائيل أن تقدم الحد الادني الاخلاقي الذي توقعه منها الناجون من الابادة في حينه: اعادة الحرية للاجئين ومساعدتهم علي ترميم حياتهم الي حين ايجاد حل دائم لمشكلتهم. اسرة التحرير(هآرتس) 1/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية