موسكو: أعلن رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديمترييف الثلاثاء أن عشرين دولة أجنبية طلبت مسبقاً “أكثر من مليار جرعة” من اللقاح الروسي ضد كوفيد-19 مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة من التجارب تبدأ الأربعاء.
وأوضح رئيس الصندوق المشارك في عملية تطوير اللقاح أن الإنتاج الصناعي سيبدأ في أيلول/سبتمبر.
وقال ديمترييف إن اللقاح أُطلق عليه تسمية “سبوتنيك في”، تيمّناً باسم القمر الصناعي السوفيتي وهو أول مركبة فضائية وضعت في المدار، و”في” تمثل أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية.
ويجسّد اسم اللقاح التجاري “سبوتنيك في” الطموح الروسي في هذا المجال والنجاح التاريخي الذي ترى موسكو أنها تحققه في تطويره، لأنه يشير إلى الانتصار السياسي العلمي الذي حققه الاتحاد السوفياتي حين وضع قمر “سبوتنيك 1” على المدار في خضمّ الحرب الباردة.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن مركز نيكولاي غاماليا للأبحاث في علم الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة طوّر “أول” لقاح ضد فيروس كورونا المستجدّ، مؤكداً أنه يوفّر “مناعة مستدامة”.
من جهتها، أكّدت وزارة الصحة الروسية أن التلقيح المزدوج “سيسمح بتشكيل مناعة طويلة” قد تستمرّ “لعامين”.
في الأسابيع التي سبقت هذا الإعلان، أعرب علماء أجانب عن قلقهم حيال سرعة تطوير مثل هذا اللقاح ودعت منظمة الصحة العالمية إلى احترام “الخطوط التوجيهية والإرشادات الواضحة” في ما يخصّ تطوير هذا النوع من المنتجات.
وبحسب السلطات الروسية، فإن المدرسين والعاملين في المجال الطبي سيبدأون بتلقي اللقاح اعتباراً من آب/أغسطس الحالي قبل وضعه في التداول في الأول من كانون الثاني/يناير 2021.
من جهته، ندد ديمترييف بـ”هجمات إعلامية منسقة” ضد اللقاح الروسي “حاولت تشويه وإخفاء دقة النهج الروسي”.
وأكد أن “سلامة وصحة الناس العاديين” كانت “رهينة خلافات سياسية”.
وأضاف: “المقاربة المسيّسة للقاح الروسي من جانب عدد من الدول الغربية يعرّض للخطر حياة مواطنيهم. بدلاً من شنّ هجمات مستمرة ضد روسيا التي ستكون أول دولة في العالم تسجّل لقاحاً ضد كورونا المستجدّ، من الأفضل إجراء حوار بناء معنا”.
وفي فيديو يعرض اللقاح، أرسله الصندوق السيادي إلى الصحافة، يمكن رؤية اللقاح “سبوتنيك في” على شكل قمر صناعي يحرّر كوكب الأرض من كورونا المستجدّ.
ودعا ديمترييف إلى تعاون مع الولايات المتحدة في ما يخص اللقاح، “كما حصل أثناء مهمة سويوز-أبولو في السبعينات”، في إشارة إلى التعاون في مجال الفضاء مع واشنطن آنذاك.
(أ ف ب)