روسيا والصين تحذران من التدخل الاجنبي في سورية وفرنسا تحت رعاياها على المغادرةوزراء الخارجية العرب وتركيا يبحثون العقوبات الاقتصادية عليها الاحددمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ وكالات: قتل 20 مدنيا في ‘جمعة الجيش الحر يحميني’ في سورية التي لم ترسل ردها بخصوص استقبال مراقبين لحماية المدنيين ضمن المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية التي لوحت بفرض عقوبات عليها واللجوء الى الامم المتحدة ‘للمساعدة في تسوية الازمة السورية’. جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه روسيا قبل انتهاء مهلة اعطتها الجامعة العربية لدمشق الجمعة ان روسيا والصين وشركاءهما في مجموعة الدول الصاعدة اقتصاديا تحث سورية على بدء محادثات مع المعارضة، وحذرت من التدخل الاجنبي بدون دعم من الامم المتحدة.
وفي بيان توخت كلماته الحذر بعد مشاورات جرت يوم الخميس في موسكو لم تذكر الدول الخمس تهديد الجامعة العربية بفرض عقوبات على سورية بسبب حملتها الامنية العنيفة على المحتجين اذا لم توقع دمشق اتفاقا يسمح بدخول مراقبين.
وضم الاجتماع نواب وزراء الخارجية من روسيا والصين اللتين صوتتا الشهر الماضي بالاعتراض على قرار لمجلس الامن اقترحته الدول الغربية يدين الحكومة السورية. كما ضم نواب وزراء الخارجية من كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا.
وقال بيان وزارة الخارجية الروسية انهم ‘اكدوا على ان السيناريو الوحيد المقبول لحل الازمة الداخلية في سورية هو البدء فورا في محادثات سلمية بمشاركة كل الاطراف كما تقول المبادرة العربية.. يجب ان يستبعد اي تدخل خارجي لا يتماشى مع ميثاق الامم المتحدة’. ودعت وزارة الخارجية الفرنسية في موقع لها على الانترنت الفرنسيين المقيمين في سورية الى مغادرة هذا البلد ‘دون تأخير’، كما طلبت من الذين ينوون السفر الى سورية ‘الغاء سفرهم او ارجاءه’. واصبحت فرنسا اول دولة كبرى تسعى إلى التدخل الدولي في سورية عندما دعت هذا الاسبوع إلى انشاء ‘ممرات انسانية’ لتخفيف معاناة المدنيين.
وبالتزامن مع ذلك صرح مصدر في الجامعة العربية في القاهرة لفرانس برس ‘حتى الآن لم نتلق ردا من الحكومة السورية’ بعد انقضاء المهلة عند الساعة 11.00 تغ التي حددتها لدمشق للموافقة على قبول ارسال مراقبين عرب لحماية المدنيين. وكانت الجامعة العربية قد هددت بفرض عقوبات شديدة على سورية ما لم ترد، كما دعا وزراء الخارجية العرب الخميس الامم المتحدة الى مساندة جهود الجامعة العربية لحل الازمة في سورية. ومن المقرر عقد اجتماع لوزراء المالية العرب السبت لبحث مسألة العقوبات التي ستطرح بعدها الاحد على وزراء الخارجية العرب. من جهته، صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الجمعة ان وزراء الخارجية العرب قد يجتمعون الاحد لمزيد من المحادثات حول سورية بحضور تركيا. وقال داود اوغلو في مؤتمر صحافي الى جانب نظيره الايطالي في اسطنبول ‘ربما ينعقد اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية الاحد بحسب التطورات. وسأحضره ايضا’. وفي سورية، اكدت قيادة الجيش السوري الجمعة في بيان تورط جهات اجنبية في دعم العمليات ‘الارهابية’ في سورية اثر اغتيال طيارين عسكريين الخميس، معتبرة ذلك ‘تصعيدا ارهابيا خطيرا’ يستهدف قواتها. واعلنت القيادة في بيان نادر نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان ‘مجموعة إرهابية مسلحة قامت بعملية اغتيال آثمة أدت إلى استشهاد ستة طيارين وضابط فني وثلاثة صف ضباط من الفنيين العاملين في إحدى القواعد الجوية العسكرية’. ولفت البيان الى ان ‘المستفيدين من هذا العمل الإرهابي هم أعداء الوطن والأمة وفي مقدمتهم إسرائيل’. وتبنى الجيش السوري الحر الذي يؤكد انه يضم الاف الجنود المنشقين الهجوم في بيان نشر على الانترنت. وميدانيا، خرجت عدة تظاهرات احتجاجية تلبية لدعوة اطلقها ناشطون سوريون في ما اطلقوا عليها ‘جمعة الجيش الحر يحميني’ دعما منهم للجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وانضموا الى ‘الجيش السوري الحر’ الذي تزايدت في الاونة الاخيرة هجماته على القوات الحكومية.