20 مليار دولار اجمالي خسائر عمليات تخريب قطاع النفط العراقي منها 6 مليارات العام الماضي
20 مليار دولار اجمالي خسائر عمليات تخريب قطاع النفط العراقي منها 6 مليارات العام الماضيبغداد ـ من كمال طه:اكدت وزارة النفط العراقية امس الاحد ان العمليات التخريبية التي استهدفت المنشآت والانابيب النفطية ادت الي خسائر تتجاوز ستة مليارات دولار العام الماضي للعراق.وقال عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط لوكالة فرانس برس ان خبراء الوزارة قدروا خسائرنا المالية العام الماضي نتيجة العمليات التخريبية الـ186 التي استهدفت المنشآت والانابيب النفطية بستة مليارات و250 مليون دولار .وتحدث جهاد عن هذه الخسائر بالتفصيل موضحا ان خسائرنا من تفجير ابار انتاج النفط الخام بلغت 400 مليون دولار وخسائرنا من تفجير منظومات انابيب تصدير النفط الخام بلغت مليارين و710 مليون دولار .واضاف ان الخسائر من تفجير انابيب النفط الخام المجهزة للمصافي بلغت 12 مليون دولار وخسائرنا من تفجير انابيب نقل المنتجات النفطية والغازية بلغت ثلاثة مليار و120 مليون دولار .واكد عاصم ان العمليات التخريبية ادت الي مقتل 47 مهندسا وفنيا وعاملا تابعا لوزارة النفط و91 من عناصر حماية المنشآت النفطية .وتعرضت منشآت النفط في البلاد ولا سيما في الشمال لعمليات تخريب منتظمة منذ الحرب في العراق من قبل متمردين معارضين للوجود الامريكي.ويقدر خبراء النفط العراقيين مجمل خسائر العراق المالية جراء العمليات التخريبية التي طالت البني التحتية النفطية العراقية بنحو عشرين مليار دولار.وكانت خسائر العراق للعام 2004 بلغت سبعة مليارات دولار بحسب وزير النفط العراقي الاسبق ثامر غضبان الذي اكد ان ما يجري هو حرب شاملة علي تلك المنشآت بهدف حرمان البلاد من المصدر الوحيد لعائداته المالية.واعرب عاصم جهاد عن الامل في ان يصدر مجلس النواب المقبل قوانين وقرارات خاصة بالاستثمار في القطاع النفطي في العراق من اجل النهوض بالصناعة النفطية العراقية مؤكدا ان العراق بحاجة الي استثمارات ضخمة من اجل النهوض بواقع الصناعة النفطية .ويصدر العراق عبر مرافئه الجنوبية بين 1.55 مليون و1.65 مليون برميل من النفط الخام يوميا حسب ارقام نشرتها وزارة النفط في كانون الثاني (يناير).وكانت معدلات تصدير النفط الخام من حقول شمال العراق وجنوبه تراجعت خلال كانون الاول (ديسمبر) الماضي الي ادني مستوياتها منذ 2003 بسبب سوء الاحوال الجوية واستمرار العمليات التخريبية وانقطاع التيار الكهربائي.وعمليات ضخ النفط الخام من حقول كركوك (255 كلم شمال بغداد) باتجاه ميناء جيهان التركي المطل علي البحر المتوسط ليست مستقرة بسبب عمليات تخريبية علي خطوط نقل النفط.وكان وزير النفط العراقي المستقيل ابراهيم بحر العلوم اعلن في 12 كانون الاول (ديسمبر) الماضي علي هامش اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في الكويت ان العراق يريد زيادة انتاجه النفطي ثلاثة اضعاف ليتراوح بين خمسة وستة ملايين برميل يوميا.ووسط تصاعد العمليات التخريبية يقوم العراق سنويا باستيراد ما قيمته ستة مليارات دولار من المحروقات من دول الجوار لسد النقص الحاصل.وقررت الحكومة في 18 من شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي بصورة مفاجئة رفع اسعار المشتقات النفطية في العراق التي كانت من ادني الاسعار في العالم.وجاءت الخطوة الحكومية بطلب من صندوق النقد الدولي كشرط للعمل علي شطب ديون العراق البالغة نحو 140 مليار دولار.لكن القرار ادي الي تظاهرات شعبية واسعة رافضة بينما امتنعت محافظات شيعية عدة عن تطبيقه.وما زالت صفوف طويلة من السيارات تنتظر في بغداد دورها امام المحطات وسط احتجاج المواطنين ونقمتهم علي الحكومة بسبب رفع الاسعار.ويباع ليتر البنزين في محطات الوقود بما بين 150 و250 دينارا (بين عشرة سنتات و17 سنتا حسب نوعيته، مقابل ما بين 20 و50 دينارا (بين حوالي 2 و4 سنت) قبل قرار رفع الاسعار.لكن العراقيين يجبرون علي شرائه باسعار اعلي من السوق السوداء ليتجنبوا الوقوف ساعات طويلة في طوابير امام محطات الوقود.كما يواجه سكان العاصمة العراقية الذين يقدر عددهم باكثر من ستة ملايين نسمة منذ اشهر ازمة كهرباء خانقة.ويعتبر نقص الوقود احد الاسباب التي تؤدي الي نقص امدادات الكهرباء للعراقيين. ووصلت ساعات القطع المبرمج الي عشرين ساعة يوميا في العديد من احياء بغداد اي بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمس ساعات من قطعها وهو ادني مستوي لتوزيع الطاقة منذ سنوات طويلة.وتتعرض الحكومة العراقية لحملة انتقادات واسعة من العراقيين بسبب عجزها عن تأمين الكهرباء للعاصمة علي الرغم من مرور عامين وثمانية اشهر علي سقوط نظام صدام حسين.ويلجأ العراقيون الي استخدام المولدات الكهربائية الصغيرة التي تحتاج بدورها الي وقود.4