200 ألف مسافر قدموا إلى بيروت في نيسان فهل ينتظر لبنان صيفاً واعداً؟

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: بدأت تباشير الموسم السياحي في لبنان تلوح منذ عطلة الأعياد المسيحية والإسلامية التي تزامنت مع بعضها البعض وصولاً إلى موعد الانتخابات النيابية المقررة في الخامس عشر من الجاري حيث نشطت بشكل ملحوظ حركة الوافدين إلى لبنان لتمضية فترة الأعياد في ربوعه مع الأهل والأصدقاء والاستفادة من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية للتعبير عن محبتهم وإيمانهم ووفائهم لبلدهم لبنان على الرغم من كل الأزمات التي يمرّ بها.

وانسحبت حركة الوافدين إلى لبنان حركة إيجابية على واقع حجوزات الطيران التي فاقت التوقعات مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وسجّلت المديرية العامة للطيران المدني طلبات لشركات الطيران لزيادة رحلاتها إلى المطار بعد ازدياد عدد الركاب الوافدين إلى لبنان حيث بلغت النسبة يومياً إلى مطار رفيق الحريري الدولي ما بين 12 إلى 13 ألف راكب وهو رقم يعتبر جيداً جداً، ويساهم في تعزيز الموسم السياحي المقبل مع التعويل على حركة السياح العرب والأجانب، لتمضية مرحلة الصيف في معالمه السياحية وفي منتجعاته البحرية وفنادقه الفخمة ومطاعمه التي على الرغم من ضبابية المشهد السوداوي، الذي شوّه صورة لبنان، بقيت زاخرة وصامدة ومزدهرة ومطلوبة من السياح وأبناء الوطن.

وأكد المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي المهندس فادي الحسن “أن شهر نيسان/ أبريل الماضي شهد حركة ركاب وصلت إلى مئتي ألف”، وتوقع “أن يكون موسم الصيف واعداً بدليل أن حركة الوصول اليومية تصل أحياناً إلى ما يقارب العشرة آلاف وافد، وهي تُبشّر بازدياد أعداد القادمين إلى لبنان خلال فصل الصيف”.

وطمأن إلى “أن شركات أجنبية كبرى أعادت تسيير رحلاتها إلى لبنان بعدما غابت لسنوات عديدة، كشركة Swiss air التي استأنفت رحلاتها والشركة اليونانية، بعد أن خلصت التحقيقات إلى أن ما حصل مع إحدى طائراتها لم يكن ناجماً عن رصاص بل هو نتيجة حادث تقني، ولم يتم الجزم بأن الحادث حصل أصلاً في مطار بيروت، هذا بالإضافة إلى وجود شركات عربية وخليجية وعالمية كبرى في المطار”.

ولفت الحسن إلى “أن المطار مستوف لكل الشروط العالمية المطلوبة، إذ إن شركات الطيران الكبرى ترسل سنوياً وفوداً للتدقيق في ناحيتي السلامة والأمن، ولو كانت هناك أي ثغرة في هاتين الناحيتين فإن شركات الطيران الكبرى ليست مضطرة لتسيير رحلاتها من وإلى المطار”.

من جهته، اعتبر رئيس نقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود “أن نسبة الحجوزات جيدة ومتحسّنة، وبلغت القدرة الاستيعابية لكافة الرحلات المتجهة إلى لبنان ذروتها في فترة عيدي الفصح والفطر”.

وأوضح “أن جنسيات السياح الأجانب لا تزال حتى الآن مقتصرة على المصريين والأردنيين والعراقيين”، آملاً “مع بدء تحسن العلاقات مع دول الخليج في عودة السائح الخليجي والسعودي إلى لبنان لإعطاء المزيد من الزخم للقطاع السياحي الذي يعتبر من أهم الركائز”.

تجدر الإشارة إلى أن انحسار موجة “كورونا” شكّل مؤشراً إيجابياً لعودة الحركة السياحية في بيروت التي تأثرت بشكل مباشر منذ عام 2019 بالاحتجاجات الشعبية والأزمات المتتالية اقتصادياً ومالياً مع آمال بعدم حدوث أي مفاجآت بعد الانتخابات تعكّر الأجواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية