2006 عام انسحاب الاستثمارات الامريكية من سورية

حجم الخط
0

دمشق ـ من ثناء الإمام: أدي التوتر غير المسبوق بين واشنطن ودمشق، ومحاولات الأولي عزل الثانية، إلي جعل سنة 2006 بمثابة عام انسحاب الاستثمارات الامريكية من سورية. وفي هذا السياق غادرت شركات نفطية امريكية البلاد وعزفت أخري عن الاستثمار تحسبا من تصعيد العقوبات الامريكية علي سورية في أي لحظة.

وعلي الرغم من التسهيلات التي قدمتها سورية لتشجيع الاستثمار الأجنبي والعربي فإن قانون محاسبة سورية اولا، وتصاعد التوتر بين دمشق وواشنطن ثانيا علي خلفية الاحداث في لبنان والعراق وفلسطين ثانيا، دفع شركة ماراتون النفطية الي الانسحاب من البلاد.

وقالت مصادر الشركة الأقدم في الاستثمار بمجال النفط والغاز في البلاد ليوناتيد برس انترناشيونال إنها ستغادر سورية بعد أن تبيع عقدها لشركة بتروكندا.

وأشارت المصادر إلي أن الشركة تخشي أن يصعد بوش العقوبات علي سورية في أي لحظة لتشمل الاستثمارات النفطية كذلك.

يشار إلي أن العقوبات الامريكية المفروضة علي سورية باطار قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان التي أقرها بوش عام 2004 لا تشمل الاستثمارات ولا الأدوية أو الأغذية من الصادرات.

وتعمل شركة ماراثون في البلاد منذ العام 1978 وتصل قيمة عقدهاإلي 125 مليون دولار.

وقالت مصادر الشركة إن السلطات السورية لم تستجب إلي طلبها تخفيف الشروط الصعبة للاستثمار في مجالي النفط والغاز بما يتناسب مع امكانات سورية المحدودة في هذا المجال.

وذكرت المصادر أن سورية لا تمتلك حقولا نفطية ضخمة وإنما مجرد جيوب هنا وهناك.

وستحتفظ الشركة بـ10 % من حصتها في العقد بعد أن تبيع 90% منها لبتروكندا كإجراء شكلي حسب المصادر.

ونقلت مصادر رسمية عن ديفيد هيل مدير شركة استشارات امريكية قوله إن العقوبات المفروضة علي سورية من قبل الولايات المتحدة الامريكية منعت الكثير من المستثمرين الامريكيين الراغبين بالاستثمار في سورية من ذلك.

واعتبر هيل أن ذلك أضاع علي سورية فرصة رفع قيمة التبادل التجاري ين البلدين من 300 مليون دولار إلي مليار دولار مذكرا بان معظم الاستثمارات الامريكية في البلاد هي استثمارات نفطية.

ويتضمن قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان عقوبات دبلوماسية وسياسية واقتصادية علي سورية تحدد حركة الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة وتمنع هبوط الطائرات السورية في المطارات الامريكية. كما تحدد العلاقات التجارية والاقتصادية وتشدد علي استمرار منع نقل التكنولوجيا المتطورة إلي سورية.

كما فرضت واشنطن عقوبات علي المصرف التجاري السوري عام 2005 ما دفع سورية إلي إلغاء تعاملاتها الدولية بالدولار لصالح اليورو.

وقال مدير المصرف التجاري السوري الدكتور دريد درغام إن جميع الدعوات التي وجهتها سورية لواشنطن لإرسال لجنة من جمعية المصرفيين الامريكيين للتحقق من أننا لا نخفي شيئا باءت بالفشل. وأضاف درغام في تصريح إن فرض عقوبات علي المصرف التجاري السوري من قبل الولايات المتحدة الامريكية سيؤثر بالتأكيد علي النمو الاقتصادي في سورية. وأبدي خشيته من أنه في حال استمرار الضغوط ستتنامي أشكال غير قانونية من الأعمال التجارية والتحويلات وهو أمر لا ترغب به سورية ولا الولايات المتحدة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية