برلين – “القدس العربي”: رغم الخروج المبكر للمنتخب الألماني (مانشافت) من رحلة الدفاع عن لقبه العالمي والسقوط في الدور الأول لكأس العالم 2018، احتفظ يواخيم لوف بموقعه على رأس القيادة الفنية للفريق.
لكن المدرب الألماني، الذي قاد الفريق للفوز بكأس العالم 2014، يحتاج الآن إلى النزول من برجه العاجي والتخلي عن حالة الارتياح التي كان عليها في السنوات الماضية، إذا أراد إعادة بناء الفريق، حيث يتعين عليه الدفع بوجوه جديدة خلال الشهور المقبلة التي تشهد مشاركته في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) .
ويضاعف من حاجة لوف إلى العمل الجاد في 2019 أن حجم الدعم الجماهيري له تراجع بشكل كبير في الآونة الأخيرة. وبالطبع، يشعر لوف بسعادة فائقة لأن أصعب عام في مسيرته مع المانشافت انتهى بدون أن يخسر موقعه. لكنه يواجه الآن تحديا كبيرا يتمثل في إعادة هيكلة وبناء الفريق بالتزامن مع حاجته للتقدم بشكل جيد في النتائج حيث يخوض في 2019 تصفيات “يورو 2020” .وقال لوف: “من الجيد أن يبدأ عام 2019” في إشارة إلى رغبته في اجتياز ذكريات 2018 المزعجة، حيث خرج من الدور الأول للمونديال، كما خرج من النسخة الأولى من لدوري أمم أوروبا، بل احتل المركز الأخير في مجموعته بالمستوى الأول ليهبط إلى المستوى الثاني في النسخة التالية. وشهد 2018 رقما قياسيا سلبيا للمانشافت حيث خسر ستا من المباريات الدولية التي خاضها على مدار العام المنقضي. ولم يبدأ لوف عملية التغيير في صفوف الفريق إلا بعد الهزيمة الثقيلة صفر/3 أمام المنتخب الهولندي في دوري الأمم، حيث أدرك ضرورة منح الشبان فرصة للمشاركة. وكان جوشوا كيميتش (23 عاما) وتيمو فيرنر (22 عاما) ونيكلاس سوله (23 عاما) وليون غوريتسكا (23 عاما) وجوليان براندت (22 عاما) ضمن قائمة الفريق في المونديال الروسي. كما أصبحت لليروي ساني (22 عاما) وسيرج نابري (23 عاما) وتيلو كيهرر (22 عاما) والموهبة الصاعدة كاي هافريتز (19 عاما) أهمية كبيرة في الفريق حاليا. وقال لوف (58 عاما): “عملية إعادة البناء تتم حاليا”، مشددا على حاجة الشبان إلى الاستقرار والتوجيه.
وفي الوقت ذاته، ما زال الحارس مانويل نوير (32 عاما) ولاعب الوسط توني كروس (29 عاما) من العناصر الأساسية المهمة، فيما لم تعد المشاركة بالتشكيلة الأساسية أمرا مضمونا لجيروم بواتينغ (30 عاما) وماتس هوملز (30 عاما) وتوماس مولر (29 عاما). ويدعم نوير التغييرات التي يجريها لوف والتي تتضمن أيضا التغيير في طريقة اللعب والأسلوب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، إلى طريقة 3/4/3 التي تناسب سرعة ساني ونابري وفيرنر. وقال نوير: “لدينا روح جديدة في الفريق ولكننا نتمتع أيضا بمزيد من السرعة والمهارة”. ومن بين أكثر عشرة لاعبين مشاركة من حيث الدقائق في مباريات المانشافت بعد المونديال، خمسة لاعبين من مواليد عامي 1995 و1996 وهم كيميتش وفيرنر وسوله وكيهرر وساني. ويركز لوف ومسؤولو الاتحاد الألماني على “يورو 2020”. وقال راينهارد غريندل رئيس الاتحاد: “يورو 2020 هي الهدف”. وأكد غريندل أنه لن تكون هناك أي مبررات أو أعذار إذا فشل المانشافت في التأهل لـ”يورو 2020″ عبر مجموعته بالتصفيات، والتي تضم معه هولندا وأيرلندا الشمالية واستونيا وبيلاروس، ويلتقي نظيره الهولندي في 24 آذار/مارس المقبل، فيما يلتقي قبلها بأربعة أيام صربيا وديا. وقدم المانشافت عرضا جيدا وواعدا في مباراة الإياب أمام هولندا بدوري الأمم، لكنه فرط في تقدمه بهدفين في الشوط الأول واستقبلت شباكه هدفي التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة. لكن لوف لم يعد بحاجة إلى أن يقدم الفريق عروضا جيدة فقط وإنما يحتاج أيضا للنتائج الجيدة. ورغم ارتباطه بعقد مع الفريق حتى 2022، لم يعد مستقبل لوف مع الفريق أمرا لا يقبل المساس. وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “يوغوف” أن 41% من الألمان يرون أن لوف ليس الرجل المناسب لقيادة الفريق. وكشف الاستطلاع أن 35% ما زالوا يرون في لوف الخيار المناسب، فيما لم يكشف 24% عن رأيهم. وكانت الإنجازات في السنوات الماضية سببا في بقاء لوف بمنصبه، لا سيما وأنه قاد فريقا من لاعبي الصف الثاني والنجوم الاحتياطيين للفوز بكأس القارات 2017. لكنه يحتاج الآن إلى نجاح مقنع في تصفيات “يورو 2020” للاحتفاظ بموقعه في قيادة المانشافت.
لاعبو شباب رفح يحتفلون بفوزهم بكأس غزة في 2017