كان العام 2020 صعباً على الإنسانية جمعاء، إذ تصاعدت أعداد الإصابات بفيروس كورونا وبلغت 57 مليوناً مقابل 1,371 مليون وفاة، كما شهدت نهايات العام ظهور طفرة جديدة من الفيروس في بريطانيا، وأخرى في جنوب أفريقيا. لكن 2020 سجل النجاحات الأولى لعدد من اللقاحات التي تمّ تجريبها بالفعل وأثبتت فعاليتها وبالتالي أعطت الأمل بإمكانية السيطرة على الجائحة أو حتى دحرها، شريطة أن تتكاتف الإنسانية في توزيع اللقاح على الدول الفقيرة والغنية معاً. في العالم العربي ترافق الوباء مع جائحة أخرى هي إطلاق الولايات المتحدة عربات التطبيع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وكلّ من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، مقابل استمرار السياسات الإسرائيلية في الاستيطان وضمّ الأراضي المحتلة والقوانين العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. وإذا كانت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة قد أسفرت عن هزيمة دونالد ترامب وفوز جو بايدن/ كامالا هاريس، فإن الأضرار الهائلة التي ألحقها ترامب بالقضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة سوف تتواصل آثارها على مدى بعيد.
(الحصاد السياسي 2 ــ 25)