212 شخصية أردنية في “بيان مثير”: ندعو “قيادتنا” للتمسك بـ”ثوابتنا”.. والتعاون الإقليمي “مشبوه”

حجم الخط
3

عمان – “القدس العربي”:

الخلاصة تماما في الفقرة الأخيرة للبيان الذي صدر صباح الثلاثاء باسم 212 شخصية وطنية منوعة في الأردن.

 في تلك الختامية يقول البيان: ندعو القيادة إلى الثبات على موقفها السياسي المتمسك بالثوابت الوطنية والرافض لكل الخيارات السياسية على حساب الأردن والتي بدورها تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية.

البيان حاول بوضوح شديد تجنب الإحراج ومعارضة الموقف السياسي.

 وأوحى ضمنا بأن القيادة السياسية ينبغي أن تتمسك بالثوابت وأن موقعي البيان وغيرهم من شرائح الشعب يؤكدون الوقوف والدعم خلف موقف مشرف يحافظ على “مصالحنا ودورنا وسيادتنا واستقلالية قرارنا الوطني”.

تلك الفكرة العميقة في أحدث بيان سياسي حاول اللعب بذكاء على وتر التوازن عبر جملة قد لا تكون شرطية سياسيا لكنها تحاول مساعدة القيادة في تجنب ضغوط الانخراط في مسار التكيف.

 وبالتالي ما قصده الموقعون على البيان هو التذكير بالثوابت المرجعية العلنية تجاه القضية الفلسطينية. والتذكير بأنها ضمنا ستحظى بالزخم وبتأييد شعبي إذا بقيت في هذا السياق، مما يعني تلقائيا شعور أصحاب البيان بأن بلادهم تحت الضغط وقد قيل بوضوح بأن التمسك بالثوابت في مواجهة الضغط يعني أن الدولة والشعب في خندق واحد في الأردن.

وبالتالي يذكر البيان القرار السياسي بأن الأغلبية الساحقة من الأردنيين كما أظهرت مختلف استطلاعات الرأي تعتبر الكيان الصهيوني عدوا وخطرا وتهديدا رئيسيا، مع التذكير بأن الرفض الشعبي لمسار التطبيع والتصدي للدعوات المشبوهة التي تروج مشاريع التعاون الإقليمي عبارة عن قوة وحيوية في الموقف الشعبي تشكل إسنادا مهما للموقف الرسمي وتسهم في تعزيز قوته وتمنحه مزيدا من المرونة في مواجهة الظروف والتحديات.

 حفل البيان بالدلالات العميقة وبرز كبيان ينطلق من عمق معسكر الولاء الوطني في دعم الموقف السياسي للقيادة ما دام مصرا على الثوابت.

 تلك لهجة غير مسبوقة في بيانات سياسية خالية من أسماء المعارضين الكلاسيكيين أو الحراكيين.

وتعتمد على الإحساس الوطني بالمخاطر وتحاول ضمنا عقد صفقة مع الدولة وخياراتها عنوانها رفض تمرير أي مشاريع سياسية أو اقتصادية تهدد وجود الأردن ومصالحه وتنتهك سيادته الوطنية وتسعى إلى تفتيت جبهته الداخلية مع التذكير بأن “قيادة الأردن الحكيمة” دعمت بجبهة داخلية موحدة عندما اتخذت موقفا مشرفا في مواجهة صفقة القرن في عهد الرئيس دونالد ترامب مما ساهم في إفشال تلك الصفقة، صورة تؤكد الحرص على الصمود اليوم.

 حفل البيان المشار إليه بالدلالات العميقة وبرز كبيان ينطلق من عمق معسكر الولاء الوطني في دعم الموقف السياسي للقيادة ما دام مصرا على الثوابت.

 تلك لهجة متزنة وعميقة لم ترد في بيانات أخرى خصوصا في حال التدقيق في تركيبة الأسماء التي وقعت على بيان الثلاثاء حيث جنرالات بارزون متقاعدون شغلوا مناصب متقدمة في المؤسسة العسكرية وأبرزهم اللواء المتقاعد محمد فرغل وآخرون وقادة عشائر بارزون مثل الشيخ طراد الفايز إضافة إلى وزراء سابقين وأقطاب في البرلمان وناشطين حزبيين ونقابيين بالجملة من بينهم نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محمد الحلايقة والقطبان البرلمانيان صالح العرموطي وخليل عطية إضافة إلى مثقفين وفنانين وممثلين لقوى لا يستهان بها.

وتظهر لهجة البيان حيث اطلعت “القدس العربي” على التفاصيل والمشاورات بأن الموقعين يؤسسون لفارق ما بين الجملة التكتيكية الرسمية في مراوغة وملاعبة الضغوط الأمريكية قبل مسار النقب 2 وبين الثوابت الوطنية المعلنة رسميا، بمعنى أن الشارع الأردني بنخبه لا يمانع توفير مساحة مناورة سياسية أمام القرار السياسي بحكم الوقائع والظروف.

 لكن تلك موافقة مقيدة بالحرص على البقاء في منسوب الثوابت المعروفة علنا خصوصا في مواجهة ما وصفه البيان بـ”المشاريع المشبوهة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية