القبض على عنصر في القاعدة كان ينوي تفجير نفسه في احد جوامع دمشقدمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: قتل ما لا يقل عن 22 شخصا الجمعة في سورية، بينهم اثنان نتيجة اطلاق القوات النظامية السورية النار على مشاركين في تظاهرات جمعة ‘الاستعداد التام للنفير العام’ التي شارك فيها الآلاف في مناطق مختلفة، بحسب مراقبين وناشطين، فيما القت السلطات السورية القبض على عنصر في تنظيم القاعدة كان ينوي القيام بعملية انتحارية خلال صلاة الجمعة داخل جامع الرفاعي الشهير في وسط دمشق، حسبما ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا). وافادت الوكالة ان ‘الجهات’المختصة القت القبض الخميس على الارهابي محمد’حسام الصداقي من تنظيم القاعدة’جبهة’النصرة الذي كان سيفجر نفسه داخل جامع’الرفاعي في دمشق خلال صلاة’الجمعة’. ونقلت الوكالة عن الصداقي ان ‘هناك اشخاصا اخرين من المفترض أن يفجروا’أنفسهم’في عدد’من’جوامع’دمشق الجمعة خلال الصلاة’. واقر الصداقي، بحسب الوكالة، ان اعضاء المجموعة ‘اعدوا شبانا صغارا ووعدوهم’بأشياء’كثيرة’من’أجل’أن يذهبوا الى’الجوامع’في أكثر’من منطقة’في دمشق’يوم’الجمعة 15 حزيران (يونيو) كي يفجروا أنفسهم هناك خلال الصلاة’. واشارت الوكالة الى ان معلومات قدمها مواطنون ساهمت في القاء القبض على الصداقي. وذكرت الوكالة في خبر آخر ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة’ فجرت عبوتين ناسفتين امام جامع خالد بن الوليد في بصرى الشام التابعة لريف درعا (جنوب) ‘اسفرتا عن وقوع قتلى وجرحى’. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اشار الى مقتل ثمانية اشخاص قرب الجامع المذكور نتيجة سقوط قذيفة مصدرها قوات النظام. وقالت سانا ان السلطات السورية عثرت اثناء ملاحقتها ‘للمجموعات الارهابية المسلحة’ الجمعة في ناحية تل جبين في ريف حلب (شمال) ‘على معمل لتصنيع العبوات الناسفة والصواريخ المصنعة يدويا في احدى المزارع’ التي وصفتها بانها ‘وكر للارهابيين’. واضافت الوكالة انه عثر في المكان ايضا على ‘كتب سلفية واقراص ليزرية تحرض على الفتنة والقتل وكاميرات مراقبة ومناظير ليلية ذات دقة عالية وعدد من الصواريخ المصنعة يدويا’. عثر على تسع جثث مساء الخميس لاشخاص ‘بعضهم قتل ذبحا’ في بلدة حمورية في ريف دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واكد ناشطون ان ‘المجزرة’ ارتكبتها قوات النظام السورية ‘على اساس طائفي’، بينما لم يجزم المرصد بالجهة المنفذة. وقال المرصد الجمعة ‘عثر على جثامين تسعة مواطنين في بلدة حمورية في ريف دمشق، بعضهم قتل ذبحا على ايدي مجهولين’. وفي وقت لاحق، ندد المرصد في بيان بعدم تحرك المراقبين الدوليين المتواجدين في دمشق وريفها الى بلدة حمورية، مشيرا الى العثور قبل اسبوعين على امراة واطفالها في البلدة نفسها قتلوا بالطريقة نفسها، ولم يتجاوب المراقبون مع طلب التوجه الى المكان. وذكر المرصد بانه تم تصوير تلك الحادثة ونشرت الصور على شبكة الانترنت وشوهد فيها الاطفال وقد فارقوا الحياة، بينما كانت المرأة ‘تلفظ انفاسها الاخيرة امام الكاميرا’. ودعا ‘النشطاء الذين عثروا على جثامين المواطنين التسعة وجثامين السيدة واطفالها وقاموا بتصويرهم الى التعاون مع المراقبين الدوليين من اجل تقديم القتلة الى العدالة’. وقال ان ‘حياة المواطن السوري ليست مجرد رقم يذكر في الاعلام او رقم يدون على مفكرة’. وجدد الطلب من لجان المراقبين الدوليين ‘التحرك الفوري الى المنطقة للتحقيق’ بالجريمة. واتهم مكتب حقوق الانسان التابع للمجلس الوطني السوري النظام بالجريمة. وقال في بيان ليلي ان ‘النظام ابتكر اسلوبا جديدا في الاجرام في ريف دمشق، بذبحه بالسكاكين تسعة مزارعين في بلدة حمورية بكل دم بارد’. واشار البيان الى ان منفذي ‘المجزرة’ قاموا ‘ببتر اعضاء من الشهداء من أيدي وارجل واعضاء تناسلية’. ووصف ‘المشهد’ بانه ‘لا يمت الى الانسانية بصلة’. واوضح مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق من جهته ان قوات النظام كانت بدأت منذ الصباح و’كما هي الحال منذ شهر’، بقصف منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، لا سيما حمورية ودوما ‘بالدبابات والمدافع الثقيلة ومضادات الطيران’. واشار الى ان العملية كانت لا تزال مستمرة ليلا، وان النظام يستقدم ‘تعزيزات عسكرية باعداد كبيرة’ الى المنطقة. وقال مجلس قيادة الثورة في بيان انه ‘تم ذبح أغلب شهداء حمورية بشكل طائفي وهناك عدد لا يحصى من الجرحى’. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان القصف طال مناطق اخرى في ريف دمشق الخميس بينها عربين وزملكا والزبداني. وذكر الناشط فارس محمد ان القصف على الزبداني تزامن مع خروج تظاهرة مسائية حاشدة مندددة بنظام الرئيس بشار الاسد. واشار الى ان القذائف التي مصدرها حواجز لقوات النظام في المنطقة اصابت منازل واوقعت جرحى. وافاد المرصد الجمعة عن سقوط قذائف قبل الظهر مصدرها القوات النظامية على مدينة دوما في ريف دمشق.
وافاد المرصد عن خروج آلاف المتظاهرين في احياء عدة من مدينة حماه (وسط)، وبلدات عدة من المحافظة احتجت على الموقف الروسي الداعم للنظام السوري. واظهر شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت متظاهرين يجوبون شارعا في جوبر في دمشق خرجوا اليه بعد صلاة الفجر من مسجد حذيفة بن اليمان وهم يهتفون نصرة لحمص ودير الزور وغيرها من المدن المحاصرة، ويرددون ‘سورية للثوار غصبا عنك يا بشار’. بينما وزعت لجان التنسيق المحلية شريط فيديو آخر عن ‘تظاهرة صباحية في حي المزة في دمشق’، بدا فيه عشرات الشبان معظمهم ملثمون يهتفون لنصرة حمص والحفة والاسرى والجرحى، مطلقين شعارات بينها ‘الجيش الحر للابد، داعس راسك يا اسد’. وسجلت تظاهرات عدة في مدن وبلدات في ريف دمشق ومدينة دير الزور (شرق) ومحافظتها ومحافظة درعا (جنوب)، ومحافظة ادلب (شمال غرب) حيف بدا متظاهرون في معرة النعمان في احد اشرطة الفيديو وهم يرفعون لافتة كتب عليها ‘بكاؤنا على السلاح اشد من بكائنا على اطفالنا’، في اشارة الى سعيهم للتسلح للدفاع عن انفسهم في مواجهة القوات النظامية. ودعت المعارضة السورية الى التظاهر من اجل ان يعد السوريون ‘العدة ماديا ومعنويا’، و’يتأهبوا لخوض أحلك وآخر معارك التحرر من العبودية’، اي ‘ان نجهز ونحشد كل ما يمكننا جمعه من اموال وسلاح ورجال وحناجر ولافتات وخطط واستراتيجيات’. وفي مسلسل اعمال العنف، قتل ثمانية اشخاص في مدينة بصرى الشام في محافظة درعا في قذيفة سقطت قرب مسجد في المدينة. كما قتل مواطن في مدينة حرستا في ريف دمشق اثر اصابته برصاص قناص، فيما سجل سقوط قذائف قبل الظهر مصدرها القوات النظامية على مدينة دوما. وفي دمشق، انفجرت عبوة ناسفة في حي الميدان، واشار المرصد الى وقوع اصابات. في محافظة حلب، ذكر المرصد ان ‘اشتباكات عنيفة مستمرة على اطراف بلدة عندان في محافظة حلب بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المعارضة والقوات النظامية التي تحاول دخول البلدة’. وقتل مواطن في البلدة في اطلاق نار، في وقت تتعرض بلدة الاتارب في ريف حلب للقصف ايضا. ووقعت اشتباكات فجرا في مدينة دير الزور تركزت قرب مقر للمخابرات والشرطة العسكرية. وفي محافظة حمص، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة عن تجدد القصف من قوات النظام على مدينة الرستن حيث قتل شخص. كما قتل ضابط من القوات النظامية برتبة نقيب في اشتباكات في محيط المدينة. كما تتعرض مدينة القصير لقصف من القوات النظامية ‘التي تحاول اقتحامها’، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى مقتل مواطن في حي جورة الشياح في مدينة حمص واستمرار القصف على احياء اخرى في المدينة. وقتل الخميس 84 قتيلا في اشتباكات وعمليات تفجير وقصف واطلاق رصاص على حواجز واغتيالات في مناطق سورية مختلفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. والقتلى هم 48 مدنيا و22 عنصرا من قوات النظام، و14 مقاتلا معارضا. ودعت المعارضة السورية الى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار ‘الاستعداد التام… للنفير العام’. من جهة اخرى أدان المكتب الإعلامي لـ ‘هيئة التنسيق الوطنية السورية’ في المهجر المعارضة اعتقال أحد ناشطيها، والذي قالت إنه تلقى دعوة استدعاء إلى أحد فروع الأجهزة الأمنية في دمشق.
وقال المكتب في بيان اليوم الجمعة تلقت يونايتد برس انترناشنال نسخة منه ‘ندين ونستنكر اعتقال ناشطنا الحر قسطنطين حلال الذي آمن بلاءات الهيئة ومبادئها وبصون وعزة وطننا بطريقة سلمية، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع معتقلي ثورة الحرية والكرامة وكل معتقلي الرأي’. وطالب التجمع المعارض بـ ‘الوقف الفوري لأسلوب القمع والاعتقال والترهيب الممنهج لنشطاء الثورة السورية وغيرهم من المواطنين السوريين في جميع أرجاء الوطن السوري’.