22 قتيلا في سورية واستمرار الاشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد بانهم منشقون

حجم الخط
0

مظاهرة تأييد للأسد.. وليبيا تعترف بالمجلس الوطني المعارض.. وقوات سورية تقتل شخصا في لبنان وتختطف آخرا دمشق ـ عمان ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ وكالات: ذكر ناشطون ان 15 مدنيا قتلوا الاربعاء في سورية كما تواصلت الاشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم جنود منشقون عنه في ريف حمص (وسط) اسفرت عن مقتل 7 جنود فيما اعلن مصدر رسمي ان السلطات القت القبض على ‘ارهابيين’ وصادرت اسلحتهم في حمص.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘اشتباكات جرت اليوم بين جنود من الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عنه في بلدة جوسية (الحدودية مع لبنان) والمجاورة للقصير (ريف حمص) اسفرت عن مقتل 7 جنود على الاقل واصابة اخرين بجروح’. من جهته، اصدر ‘الجيش السوري الحر – كتيبة عمر بن الخطاب’ بيانا نشره الاربعاء على صفحته في موقع التواصل الفيسبوك جاء فيه ‘ان مجموعة من كتيبة عمر بن الخطاب قامت بتدمير مدرعة على الحدود السورية اللبنانية في قرية جوسية’. واضاف البيان ‘وحصل انشقاق 30 عنصرا من الجيش مع أربع دبابات وتم تبادل إطلاق نار بينهم وبين الجيش الأسدي مما أدى إلى سقوط حوالى 40 قتيلا من عصابات الأسد وذلك على طريق تل النبي مندو – حاجز صوامع القمح عند مدخل المدينة’ (جوسية). وفي مدينة حمص، قال ‘استشهد صباح الاربعاء اربعة مواطنين واصيب خمسة اخرون بجروح متفاوتة في حي النازحين اثر اطلاق الرصاص عليهم من قبل مجموعة من الشبيحة’، الميليشيات المدنية الموالية للنظام. واضاف المرصد ‘انه بعد انسحاب الشبيحة اقتحم رجال الامن الحي واطلقوا النار وقنابل مما اسفر عن مقتل شخصين وجرح نحو 15 شخصا كما قتل شخص في حي باب الدريب وجرح خمسة على الاقل في حي الخالدية برصاص الامن’. وفي ريف حمص، ذكر المرصد ان ‘شابا قتل واعتقل اخاه وجرح 9 اخرون في القصير برصاص الامن اثناء عملية مداهمة بحثا عن مطلوبين كما قتل مدنيان في عرجون وجرح 5 اخرون، جراح اثنين منهم حرجة في قرية ودان’. وتابع ‘وقتلت ثلاثة شابات شقيقات وجرح افراد من عائلتهم في الجوسية اثر اصابة منزلهم بقذيفة ار بي جي خلال اشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عن الجيش’. واشار المرصد الى ان ‘اشتباكات بين الجيش وعناصر مسلحة يعتقد انها منشقة في قرية النزارية الحدودية مع لبنان بالقرب من القصير التابعة لريف حمص اسفرت عن مقتل مدنيين اثنين بينهم سيدة برصاص طائش’. ولفت المرصد الى ان ‘الجيش يستخدم الرشاشات الثقيلة لضرب منازل في القرية يعتقد بوجود منشقين او نشطاء فيها’. واسفرت عمليات المداهمة عن اعتقال نحو 200 شخص في القصير والمناطق المحيطة بها، حسبما افاد المرصد. وتوفي مواطن فجر امس متأثرا بجراح اصيب بها عصر امس الاول باطلاق رصاص من الامن في مدينة عربين’ قرب دمشق، بحسب المصدر ذاته. وفي ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، جرت ‘اشتباكات عنيفة’ ليل الثلاثاء الاربعاء بين الجيش ومسلحين ‘يعتقد انهم منشقون عنه’ في مدينة داعل وفي بلدة الحراك حيث سمع اطلاق رصاص كثيف من رشاشات ثقيلة، اكد المرصد مقتل شخص خلالها في الحراك. وفي درعا، افاد احد السكان فرانس برس ان ‘المحال في المدينة مغلقة بالكامل باستثناء الصيدليات’. من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية ان السطات السورية تمكنت خلال ملاحقتها ‘للمجموعات الارهابية المسلحة’ في حمص من القاء القبض على عدنان بوطة وياسين قدور ومجموعة تطلق على نفسها اسم ابو شام. واضافت الوكالة ان هذه المجموعة كانت تقوم ‘بعمليات خطف وقتل وترويع وتعذيب للمواطنين واطلقت قذائف ار بي جي على المناطق السكنية’. ونقلت الوكالة عن مسؤول في حمص، ‘ان الجهات المختصة القت القبض ايضا على مجموعة مسلحة تستقل سيارة (…) في حي الغوطة وعثرت بداخلها على قاذفي ار بي جي وعددا من بنادق كلاشنيكوف وقناصة ومنظارا ليليا للقاذف واخر عادي وكميات من الذخائر’. كما عثرت على ‘جعب وبزات خاصة بالجيش يستخدمها المسلحون ‘لانتحال صفة عناصر الجيش وارتكاب الجرائم لتشويه سمعة الجيش الوطني’، بحسب الوكالة. واضافت الوكالة ان الجهات ‘ضبطت سيارة بالقرب من دوار تدمر يستقلها مسلحون وعثرت بحوزتهم على ثلاثة رشاشات اوتوماتيكية متطورة مجهزة بمناظير للرؤية الليلية بالاضافة لقنبلتين و3 قذائف ار بي جي وكميات من الذخائر المتنوعة’. من جانب اخر، شنت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية الاربعاء هجوما عنيفا على الجامعة العربية متهمة اياها بالعمل وفق اجندة قوى دولية ‘عدوانية’ تمارس ‘فعلا تخريبيا’ مضادا للمصالح العربية. ورأت الصحيفة ان قرار الجامعة ‘لطالما كان أسير تلك القوى المتسلطة المهيمنة التي لا تعمل وفق أجندة العمل العربي المشترك بل وفق أجندة كلفتها بتنفيذها قوى دولية عدوانية كأميركا وإسرائيل وحلفائهما من الدول الأوروبية الغربية’. وكان وزراء الخارجية العرب دعوا مساء الاحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و’اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما’، الا ان سورية تحفظت على هذا البيان. ودعا البيان ايضا الى ‘الوقف الفوري والشامل لاعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الامنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري وحفاظا على السلم الاهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري’. واعتبرت الصحيفة ان الجامعة بذلك انتقلت ‘من حالة العجز المزمن التي عاشتها طويلا إلى حالة الفعل التخريبي المضاد للمصالح العربية’، مشيرة الى انها تحولت الى ‘سوط إضافي يسوط الجسد العربي بيديه دون الحاجة إلى أياد خارجية’. واضافت الصحيفة ‘ان قراءة ما فات من زمن يجعلنا أكثر قناعة بأن الأزمة ستنتهي على الأرض ولكن المؤامرة الخارجية ستستمر وبأشكال وألوان مختلفة وستأخذ أكثر من طابع اقتصادي وسياسي وإعلامي شرس’. وبث التلفزيون السوري لساعات صباح الاربعاء وقائع مباشرة لمسيرة ‘مليونية’ جرت في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب (شمال) قال انها ‘رافضة للتدخل الخارجي ودعما للاصلاح ولمواقف روسيا والصين الداعمة لسورية’. وبين البث مئات الاف الاشخاص من مختلف الفئات العمرية وهم يحملون صورا للرئيس السوري والاعلام السورية. كما حمل المشاركون لافتات كتب عليها عبارات تؤيد الرئيس السوري وخطة الاصلاح التي اعلن عنها وتندد بالتدخل الاجنبي وترحب بالمواقف الروسية والصينية الداعمة لسورية. وعلق المنظمون صورة عملاقة للاسد وعلما سورية عملاقا يحداه علمان عملاقان لكل من روسيا والصين على واجهة مبنى مشرف على الساحة. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، رد اهالي سراقب على هذه المسيرة المؤيدة ‘وخرج نحو 3 الاف شخص في المدينة ردا على مظاهرة حلب وللمطالبة باسقاط النظام’ حسبما افاد المرصد. وصرح مصدر أمني لبناني امس الأربعاء بأن وحدة من الجيش السوري توغلت شرقي لبنان وقتلت رجلا سورية واختطفت شقيقه. وأوضح المصدر أن الحادث وقع الليلة قبل الماضية في منطقة القاع شرق وادي البقاع القريب من الحدود السورية. وأضاف أن الوحدة توغلت لمسافة 5. 1 كلم داخل الأراضي اللبنانية وقتلت أحمد عادل أبو جبل واعتقلت شقيقه عمار. وقال سكان محليون إن الوحدة السورية كانت تلاحق مجموعة من النشطاء والمنشقين عن الجيش قرب الحدود اللبنانية. وقال جندي لبناني من حرس الحدود إن الوحدة دخلت الأراضي اللبنانية بدون قصد، مرجعا السبب إلى عدم ترسيم الحدود بين الجانبين. تجدر الإشارة إلى نحو خمسة آلاف سوري لجأوا إلى المنطقة للهروب من الحملات العسكرية التي تقوم بها القوات السورية ضد الاحتجاجات المناهضة للنظام. من جهة اخرى اعترفت ليبيا امس رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض كسلطة شرعية في سورية. وتعهد المجلس السوري بالسعي لتوفير حماية دولية لوقف قتل المدنيين ودعا المحتجين إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

ويقول دبلوماسيون ومحللون عسكريون إن الخطوات التي يتخذها الأسد لقمع حركة الاحتجاجات أججت الانشقاقات في صفوف الجيش. ويستلهم المتظاهرون السوريون الربيع العربي الذي أطاح بزعماء تونس ومصر وليبيا.

واعلن العديد من ضباط الجيش السوري انشقاقهم في الاونة الاخيرة لكن معظم الانشقاقات هي لجنود من السنة الذين عادة ما يحرسون حواجز الطرق. وتهيمن الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد على قيادات الجيش.

وقال نشطون إن أحدث انشقاقات في صفوف الجيش شملت 20 جنديا تركوا مواقعهم في بلدة الحراك الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي دمشق واشتبكوا مع قوات بعد مقتل ثلاثة محتجين تظاهروا ضد اعتقال إمام معروف.

وقال ساكن في الحراك إن الاشتباكات التي اندلعت في وقت متأخر من الثلاثاء استمرت اليوم وإن قوات الامن أغلقت منطقة المقابر في المدينة لمنع المشيعين من دفن القتلى من المحتجين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود موالين للاسد قتلوا في محافظة ادلب بالقرب من الحدود مع تركيا في شمال غرب سوريا.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير في دمشق ‘زاد الانهاك في صفوف الجيش وبدأ يمثل مشكلة للأسد. المنطقة الجغرافية للاحتجاجات كبيرة والنظام مجبر على استخدام جنود من السنة لدعم قواته الاساسية.’وأضاف ‘تحتاج القوات الموالية للاسد إلى المزيد والمزيد من الوقت للسيطرة على مناطق الاحتجاجات. أجزاء كبيرة من إدلب خارج نطاق السيطرة بالفعل كما أن السيطرة على بلدة صغيرة مثل الرستن استغرقت عشرة أيام’ في إشارة إلى قتال تقول مصادر في المعارضة إنه أسفر عن مقتل مئة من المتمردين والمنشقين كما أوقع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاسد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية