لندن ـ «القدس العربي»: قال المرصد العربي لحرية الإعلام إنه تمكن من تسجيل 23 انتهاكاً للصحافيين وحرية التعبير في مصر، خلال شهر آذار/مارس الماضي، تصدرها من حيث العدد انتهاكات المحاكم والنيابات بواقع 13 انتهاكاً، ثم القرارات الإدارية التعسفية بواقع سبعة انتهاكات، ثم انتهاكات السجون ومقار الاحتجاز بثلاثة انتهاكات.
وحسب التقرير الشهري الصادر عن المرصد فقد وصل عدد الصحافيين خلف القضبان إلى 45 صحافياً وصحافية، بينهم 13 نقابياً، بعد الإفراج عن صحافيين اثنين خلال الشهر الماضي.
ووفقاً للمرصد فقد استمرت السلطات القضائية في تجاوز القانون، من خلال استمرار حبس الصحافيين الذين تجاوزوا المدة القصوى للحبس الاحتياطي المقررة بعامين ودخلوا في العام الثالث على التوالي، على الرغم من عدم وجود دليل أو أحراز في قضاياهم، ومن بينهم الصحافيين بهاء الدين نعمة الله وهشام عبد العزيز ومحمد سعيد فهمي ومصطفى الخطيب وحمدي مختار الزعيم.
وأشار التقرير إلى الرسائل المسربة، خلال الشهر الماضي، والتي تشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في مركز بدر للإصلاح والتأهيل «سجن بدر 3» الذي يضم العديد من الصحافيين المحبوسين والمحكومين، ومن أبرزهم عضو نقابة الصحافيين والبرلماني السابق محسن راضي، والكاتبين الصحافيين بدر محمد بدر وأحمد سبيع، وهم لا يزالون ممنوعين من الزيارة وكافة الحقوق المقررة في لائحة السجون.
وتتواتر معلومات عن بعض محاولات الانتحار نتيجة تعرض النزلاء لانتهاكات جسيمة وخطيرة، وهو ما يثير القلق على جميع سجناء الرأي، ويجدد المطلب بزيارة لجنة مستقلة لتقصي الحقائق لهذا السجن، وتشكيل وفد من مجلس نقابة الصحافيين لزيارة زملائهم في السجون عامة وبدر تحديداً.
كما أفاد التقرير بأن سلطات السجن رفضت اتخاذ اللازم طبياً بحق الصحافي أحمد أبو زيد الطنوبي، بعد تقدمه بأكثر من طلب لإجراء عملية في عينه، بعد تضرر بصره الفترة الأخيرة، خاصة في ظل معاناته من مرض السكري.
كما لم تفصح السلطات إلى الآن عن مكان احتجاز عضو نقابة الصحافيين والصحافي في مؤسسة الأهرام، محمود سعد دياب، بعد توقيفه في مطار القاهرة الدولي أثناء سفره في 6 أيلول/سبتمبر الماضي إلى بكين للعمل في التلفزيون الصيني، فيما لم تعلن جهات التحقيق كذلك عن طبيعة الاتهامات.