اثنان من بين القتلى ‘تم دهس راسيهما بالاليات’.. واخر مصاب بطلق ناري في عينه.. وثلاثة من وجدوا مقيدين.. بينما تعرضت جثث اخرى للطعندمشق ـ بيروت ـ وكالات: تنفذ القوات النظامية السورية الاثنين حملات اعتقال في بعض احياء دمشق، في حين تتواصل الاشتباكات عنيفة في حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان القوات النظامية السورية نفذت ‘اعدامات ميدانية’ في حق 23 شخصا في حيي المزة وبرزة في دمشق اللذين دخلتهما امس قوات النظام بعد ثلاثة ايام من المعارك العنيفة.
وقال ناشطو المعارضة في حي المزة بدمشق ان القوات الحكومية بقيادة ماهر شقيق الرئيس بشار الاسد وتدعمها طائرات هليكوبتر استعادت السيطرة على الحي امس الاحد واعدمت مالا يقل عن 23 رجلا عزل للاشتباه بمساعدتهم المعارضين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ’16 شخصا معظمهم لا يتجاوز من العمر 30 عاما، اعدموا ميدانيا برصاص القوات النظامية الاحد خلال مداهمات في المزة’ في غرب العاصمة السورية. واضاف ان سبعة آخرين اعدموا بالطريقة نفسها في حي برزة في شمال شرق العاصمة. وقال ردا على سؤال انه لا يعرف ما اذا كان هؤلاء من المدنيين او من المقاتلين المعارضين. وبين القتلى اثنان ‘تم دهس راسيهما بالاليات’، وواحد مصاب بطلق ناري في عينه. واوضح عبد الرحمن ان ثلاثة من الضحايا وجدوا مقيدين، بينما تعرضت جثث اخرى للطعن. الى ذلك، افاد المرصد في بيان انه تم العثور صباحا على 15 جثة مجهولة الهوية في بساتين منطقة السلم في بلدة معضمية الشام في ريف دمشق. وأوضح المرصد ان ‘بعض الجثث كان موثق اليدين وتبدو عليها آثار الطعن بالسلاح الابيض’. وذكر الاعلام السوري الرسمي مساء الاحد ان القوات النظامية لاحقت ‘فلول الارهابيين’ في برزة والمزة وتمكن من قتل العديد منهم ومن اعتقال العشرات. ودعت منظمة العفو الدولية الاثنين الاثنين الاطراف في سورية الى تحييد المدنيين وجميع الذين لا يشاركون في المعارك بشكل مباشر. وقالت المنظمة في بيان ‘في وقت يتصاعد فيه النزاع في مناطق عديدة من سورية بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر، تذكر منظمة العفو كل الاطراف بوجوب احترام القانون الانساني الدولي الهادف الى تحييد المدنيين وكل الذين لا يشاركون مباشرة في المعارك من اجل التخفيف من المعاناة’. واضاف البيان ‘من واجب القادة والمسؤولين تجنب جرائم الحرب، وفي حال حصلت وضع حد لهذه الجرائم التي يرتكبها الذين يأتمرون باوامرهم (…) تحت طائلة تحميلهم كلهم المسؤولية القانونية عن ذلك’. وكان يمكن مشاهدة اعمدة دخان سوداء ترتفع صباح الاثنين فوق المزة التي دخلتها القوات السورية الاحد بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين معارضين استمرت منذ الجمعة وحتى فجر الاحد. واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان ‘القوات المسلحة اعادت الأمن والامان الى حي بساتين الرازي في منطقة المزة وطهرته من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت الأهالي واعتدت عليهم وعلى مساكنهم وعاثت فسادا في اكثر من مكان بالحي’. وقالت ان القوات المسلحة ضبطت خلال العملية ‘قواعد صاروخية مصنعة يدويا اضافة الى بنادق آلية ورشاش وعدد من العبوات الناسفة وقنابل دفاعية وهجومية ومواد متفجرة وقواذف آر بي جي وقذائف اسرائيلية الصنع وكميات كبيرة من الذخيرة’. كما اعلن الاعلام السوري الرسمي دخول قوات النظام الى منطقة برزة و’تطهيرها من فلول الارهابيين’. وكانت القوات السورية استعادت السيطرة الجمعة على حيي القابون والميدان. واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية ‘تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الاحياء التي دخلت اليها في العاصمة، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من حارات الاحياء’. وقال الناشط عمر القابوني لوكالة فرانس برس في اتصال عبر السكايب ان الجيش النظامي ‘اعاد السيطرة بشكل كبير على دمشق في حين ما زال عناصر الجيش يتواجدون داخل المدينة بشكل غير ظاهر’، مشيرا الى استمرار الاشتباكات في حي القدم في جنوب العاصمة. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان ‘تعزيزات عسكرية ضخمة’ وصلت بعد منتصف الليل الى محيط احياء الميدان ونهر عيشة والزاهرة الجديدة في دمشق. وبث ناشطون على شبكة الانترنت شريط فيديو يظهر اعدادا كبيرة من الجنود باسلحتهم وخوذاتهم يسيرون في منطقة قال المصور انها نهر عيشة، مشيرا الى انهم ‘يستعدون لاقتحام نهر عيشة’، مضيفا ‘ستكون مقبرتكم في الشام’. وافادت الهيئة العامة للثورة السورية عن قصف وتعزيزات واقتحامات في بعض قرى ريف دمشق. في مدينة حلب شمالا ذكر المرصد السوري ان ‘اشتباكات دارت في حي الحميدية بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة. كما تسمع اصوات اطلاق رصاص في احياء صلاح الدين والصاخور والشعار وشوهدت المروحيات تحلق في سماء المدينة’. ولفت المرصد الى ان احياء مساكن هنانو والحيدرية والصاخور تشهد حالة نزوح واسعة، مضيفا ان ‘تظاهرات صباحية خرجت في احياء السكري والميسر وحلب الجديدة وبستان القصر طالبت باسقاط النظام’. في محافظة حمص (وسط)، اشار المرصد الى تعرض مدينة الرستن للقصف من القوات النظامية ‘التي تحاول اقتحام المدينة’، مضيفا ان قصفا يطال ايضا احياء الخالدية والقرابيص وجورة الشياح واحياء حمص القديمة في مدينة حمص. في محافظة ادلب (شمال غرب)، اشار المرصد الى تعرض مدينة معرة النعمان في الريف الى قصف عنيف، في حين تتعرض بلدة سرمدا للقصف من القوات النظامية المنتشرة في ساحة معبر باب الهوى على الحدود السورية – التركية. واشار المرصد الى تعرض بلدات عدة في درعا (جنوب) للقصف، والى اشتباكات في مدينة درعا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين. ويتوزع القتلى الاثنين بين تسعة مدنيين وستة عناصر من القوات النظامية وثلاثة من مقاتلي المعارضة. وتسببت اعمال العنف في مناطق مختلفة من سورية الاحد بمقتل 123 شخصا هم 67 مدنيا و34 عنصرا من قوات النظام و22 مقاتلا معارضا.