23 قتيلا باعمال عنف متفرقة بسورية مع بداية الشهر الثاني لاعلان وقف النار

حجم الخط
0

قائد ‘الجيش الحر’ يتهم النظام بادخال ‘القاعدة’ للبلاد… وصحافيان تركيان يصلان لاسطنبول بعد اختفائهما في ادلب عبر طهرانعواصم ـ وكالات: سقط 23 قتيلا بينهم خمسة عناصر من الجيش النظامي خلال اعمال عنف واشتباكات بين القوات السورية ومجموعات منشقة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، بينما يدخل الاعلان عن وقف اطلاق النار شهره الثاني في سورية.

ففي ريف درعا (جنوب)، قتل مواطنان برصاص عشوائي اطلقته القوات النظامية اثناء اشتباكها مع مقاتلين من المجموعات المسلحة امام مفرزة المخابرات العسكرية في مدينة نوى، ما اسفر كذلك عن مقتل عسكري نظامي. كما اسفرت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة عن مقتل اربعة عناصر من القوات النظامية على حاجز في بلدة الحارة، وعن اصابة ستة مواطنين بجراح في مدينة الحراك برصاص القوات النظامية التي استخدمت رشاشات ثقيلة خلال الاشتباكات.

وفي ريف ادلب، قتل مواطن اثر اطلاق الرصاص عليه في قرية العزيزية بسهل الغاب وقتل مواطن اثر رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية السورية في مدينة اريحا، كما توفي مواطن في سراقب متاثرا بجراح اصيب بها قبل ايام.

وفي ريف حمص (وسط)، قتل مواطن برصاص قناص واصيبت امراة بجراح برصاص مصدره حاجز امني في الرستن وقتل رجل ونجله واصيب اكثر من عشرة بجراح اثر اطلاق النار من قبل القوات النظامية في مدينة القصير. وفي ريف حماة، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل خمسة مواطنين بينهم امراة واصابة 18 آخرين بجروح ثلاثة منهم بحالة خطرة برصاص القوات النظامية التي اقتحمت قرية تمانعة الغاب. واشار الى ان هذه القوات احرقت الكثير من منازل المواطنين في القرية. كما سقطت قذائف من القوات النظامية على بلدة حيالين ما ادى الى سقوط جرحى احدهم بحالة خطرة. وفي ريف دمشق، قتل مواطنان في دوما (13 كلم شمال شرق) كما قتل اخر في مدينة الضمير (45 كلم شمال شرق) اثر اطلاق النار عليه من احد الحواجز في المدينة. وسقط سطام قلاع (ابو عدي) قائد ‘كتيبة العبادة’ التي تقاتل القوات النظامية منذ اشهر وذلك خلال اشتباكات منتصف ليل السبت الاحد في منطقة العب بمنطقة دوما، بحسب المرصد. واشار المرصد الى دوي انفجارات واطلاق رصاص كثيف في منطقة الشيفونية المجاورة لمدينة دوما تزامنت مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند دوار الشيفونية. وافادت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في البلاد، من جهتها ان ‘جيش النظام يقصف دوما بالدبابات وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع اصوت اطلاق النار من اسلحة ثقيلة’. ولفت المرصد الى اشتباكات بعد منتصف ليل السبت الاحد بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في منطقة عقربا وعدة مناطق في بساتين الغوطة الشرقية. واقتحمت قوات الامن مدينة حرستا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات في عدد من احيائها وبساتينها المجاورة. وفي ريف دير الزور (شرق)، قتل فجر اليوم ضابط منشق برتبة ملازم اثر كمين نصب له في منطقة الحوايج. كما قامت قوات الامن باعتقال ثلاثة مواطنين في قرية موحسن صباح امس الاحد. وفي ريف حلب، قتل رجل في عندان برصاص عشوائي مصدره احد الحواجز العسكرية في البلدة. وياتي بعد مقتل 22 شخصا خلال اعمال عنف متفرقة في عدد من المناطق السورية هم 11 مدنيا ومنشقان وتسعة جنود من الجيش النظامي، بحسب المرصد رغم وجود المراقبين الدوليين والمكلفين بقرار من الامم المتحدة للتثبت من وقف اطلاق النار الذي اعلن في 12 نيسان/ابريل. واعلن المسؤول في بعثة المراقبين الدوليين حسن سقلاوي لوكالة فرانس برس ان عدد اعضاء البعثة بلغ لغاية امس الاحد 243 هم 189 مراقبا عسكريا و54 مدنيا يتوزعون على عدد من المدن السورية بينها ادلب وحلب وحمص وحماة ودرعا. وينص القرار 2043 الصادر عن مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي على نشر 300 مراقب غير مسلح في سورية للتحقق من وقف اعمال العنف. وحددت مهمة هؤلاء بثلاثة اشهر. وكان قرار سابق اقر ارسال فريق من ثلاثين مراقبا الى سورية للتحضير لمهمة البعثة. ورغم بدء عمل هؤلاء، تشهد البلاد تفجيرات واعمال عنف مستمرة اوقعت مئات القتلى منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار في الثاني عشر من نيسان/ابريل. ويتبادل المعارضون والسلطات الاتهامات بخرق وقف النار. تقارير امريكية تؤكد دخول ‘القاعدة’ الى سوريةالى ذلك اتهم قائد العسكريين السوريين المنشقين النظام السوري بادخال القاعدة الى البلاد والوقوف وراء التفجيربن الداميين في دمشق مؤخرا.

وقال قائد ‘الجيش السوري الحر’ العقيد رياض الاسعد لصحيفة ‘الراي’ الكويتية الصادرة الاحد ان ‘القاعدة ترتبط بجهاز المخابرات الجوية السورية، واذا كانت قد دخلت فعلا الى البلاد فيكون ذلك قد حصل بالتعاون مع هذا الجهاز’. كما حمل الاسعد النظام مسؤولية تفجيري دمشق داعيا الى تحقيق دولي فيهما. وحول تقارير امريكية تشير الى دخول القاعدة الى سورية، اوضح انه ‘اذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فالنظام وحده يتحمل مسؤوليتها. نعرف انه لعب دور ضابط الارتباط في العراق بين القاعدة وتنظيمات اخرى’. واضاف ‘نعلم ان عناصر القاعدة ترتبط بجهاز المخابرات الجوية السورية، وإذا دخلت فعلا سورية يكون ذلك بالتعاون مع هذا الجهاز’. واتهم الاسعد النظام بتدبير الاعتداء المزدوج الذي اسفر الخميس عن مقتل 55 شخصا واصابة مئات اخرين بجروح. وقال ان ‘النهج المتبع في تفجيري دمشق يثير الشكوك حول تورط النظام السوري (…) من اجل القول للمجتمع الدولي ان الوضع غير مستقر ويتجه نحو الحرب الاهلية والفوضى’. والسبت، اعلنت جماعة اسلامية تدعى ‘جبهة النصرة’ مسؤوليتها عن التفجيرين. وفي حين اكدت السلطات ان التفجيرين ‘انتحاريان’ يندرجان في اطار ‘الهجمة الارهابية عليها’، اتهمت المعارضة نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفهما. واضاف الاسعد ان الاعلان عن احباط عملية انتحارية في حلب ‘فبركة من النظام’. ونفى ‘انتشار الجماعات السلفية الجهادية في سورية فلا وجود لهذه الجماعات لان البيئة الاجتماعية غير قابلة لاحتضان السلفيين الجهاديين’. ويؤكد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اكثر من 12 الف شخص منذ اندلاع حركة الاحتجاجات في سورية منتصف اذار/مارس 2011. الافراج عن صحافيين تركيين وصل امس الاحد صحافيان تركيان كانا محتجزين في سورية وأفرج عنهما السبت، إلى اسطنبول قادمين من العاصمة الإيرانية طهران. وذكرت وسائل الإعلام التركية أن نائب رئيس الحكومة التركي بشير أتلاي كان باستقبال الصحافيين حميد غوشكون وآدم أوزكوسي، وقال إنهما عانيا من مأساة إنسانية خلال احتجازهما في سورية لـ 65 يوماً. وتابع أتلاي ‘نتمنى أن نرى نهاية للعنف وأن يتمتع كل السوريين بالهدوء’. وقال غوشكون وأوزوكسي إن قوات موالية للنظام السوري احتجزتهم، وتابعا ‘لقد أخذونا إلى قبو منزل، أغمضوا أعيننا وكبلوا أيدينا ووجهوا الأسلحة نحونا، وكانوا يتحدثون عمّا يريدون أن يفعلوه بنا وذكروا قتلنا’. وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أعلن السبت انه تم الإفراج عن الصحافيين اللذين اختفيا في سورية منذ شهرين تقريباً، وانهما توجها إلى طهران وبعدها إلى تركيا. وكان مصدر دبلوماسي إيراني قال الخميس إنه تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الصحافيين التركيين.

وكانت المنظمة الإنسانية ‘أي إيتش إيتش’ في اسطنبول ساهمت أيضاً بالمفاوضات للإفراج عن الصحافيين وقد نشرت شريطاً يظهرهما بصحة جيدة.

يذكر أن الصحافيين حميد غوشكون وآدم أوزكوسي كانا اختفيا في شمال سورية في 10 آذار/مارس الماضي فيما كانا يسعيان لتصوير فيلم وثائقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية