كابول: قتل انتحاري من حركة طالبان 24 شخصًا على الأقل قرب منطقة كانت تشهد تجمعًا انتخابيًا للرئيس الأفغاني أشرف غني، الثلاثاء، بينما حذّر المتمردون من مزيد من العنف قبيل الانتخابات.
وبعد نحو ساعة من الهجوم، هزّ تفجير آخر تبنته طالبان كذلك العاصمة كابول قرب السفارة الأمريكية، من دون أن يتضح بعد إن كان تسبب بسقوط ضحايا.
وتأتي التطورات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجأة الأسبوع الماضي إلغاء المفاوضات مع طالبان الهادفة للتوصل إلى اتفاق يقضي ببدء سحب القوات الأمريكية من أفغانستان تمهيداً لإنهاء أطول حرب تخوضها واشنطن.
ووقع الهجوم الأول قرب تجمّع غني في ولاية باراوان الواقعة على بعد ساعة بالسيارة شمال كابول.
وأفاد الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي بأن الانتحاري كان على درّاجة نارية وفجّر نفسه عند أول نقطة تفتيش في الطريق باتّجاه التجمّع.
وقال مدير مستشفى باروان عبد القاسم سانغين إنه إضافة إلى القتلى الـ24، أصيب 32 شخصًا بجروح. وأشار إلى أن “الحصيلة تتضمن نساء وأطفالاً”.
وأكّدت مصادر عدة مقربة من الرئيس بينها رحيمي أن غني لم يتعرض لأذى.
وفي بيان أرسلته طالبان لوسائل الإعلام وتبنت فيه الهجومين، أفاد الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن الهجوم الذي وقع بالقرب من تجمّع غني هدفه عرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 أيلول/سبتمبر.
وجاء في البيان: “سبق وحذّرنا الناس بألا يحضروا التجمعات الانتخابية. إذا تعرضوا إلى أي خسائر فهم يتحمّلون مسؤولية ذلك”.
ودفع إعلان ترامب أن المفاوضات باتت بحكم “الميتة” طالبان للإعلان الأسبوع الماضي أن الخيار الوحيد المتبقي هو مواصلة القتال.
وقال مجاهد الأسبوع الماضي: “كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان، أحدهما الجهاد والقتال، والآخر المحادثات والمفاوضات”.
وأضاف: “إن أراد ترامب وقف المحادثات، سنسلك الطريق الأول وسيندمون قريبا”.
ويواجه غني في الانتخابات الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله وأكثر من عشرة مرشحين آخرين، بينهم تجّار حرب سابقون أو جواسيس وشخصيات أخرى تولت مناصب في نظام البلاد الشيوعي السابق.
وعلى مدى أسابيع، طغت المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان في أهميتها على الانتخابات، وسط توقعات كثير من الأفغان والمراقبين بأن يتم إلغاء الاقتراع حال التوصل إلى اتفاق، حتى إن المرشحين أنفسهم لم يبذلوا جهوداً كبيرة في تنظيم حملاتهم.
لكن مع إلغاء المحادثات، بدأ غني وخصومه حملاتهم.
وحذّر مراقبون من أن طالبان، التي تأمل بإضعاف أي رئيس مستقبلي، ستبذل كل ما في وسعها لعرقلة الانتخابات.
وفي اليوم الأول من الحملات الانتخابية في تموز/يوليو، استهدف هجوم مكتب أمر الله صالح، أحد المرشحين لمنصب نائب الرئيس على لائحة غني.
ويتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات ضئيلة في ظل المخاوف من وقوع أعمال عنف جديدة، والإحباط الذي يشعر به الناخبون بعد الاتهامات الواسعة بالتزوير التي شهدتها انتخابات 2014.
(أ ف ب)
