القاهرة ـ «القدس العربي»: جددت وفاة المعتقل المصري، مصطفى الجبروني، داخل سجن طره، مخاوف أسر المعتقلين على أبنائهم، خاصة، أن أسرته اكتشفت وفاته خلال توجهها إلى السجن في محاولة للاطمئنان عليه، رغم أنه توفي قبل موعد الزيارة بـ 7 أيام.
وفوجئ شقيق مصطفى بوفاته عندما توجه إليه بالزيارة، حيث توجه للسؤال عنه فأخبروه أنه توفي منذ يوم 10 أغسطس/أب الجاري وتم نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم.
وقال علاء الخيام، رئيس حزب الدستور، إن مصطفى الجبروني توفي في محبسه، بعد أسابيع من ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا وحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020.
وبين أنه توفي في ظروف غامضة، وسنسعى جاهدين للتحقيق في ملابسات هذه الوفاة.
المحامي والحقوقي نبيه الجنيدي، أوضح أن مصطفى كان متواجدا يوم 10 أغسطس/ أب الجاري في مكان احتجازه في دمنهور، وبعد ذلك تم نقله لسجن طره، بدون إخطار أي من أسرته أو محاميه. وبدأت قصة الجبروني مع الاعتقال منذ مارس/ آذار الماضي، بعد اقتحام قوات الأمن لمنزله واعتقاله واقتياده لجهة غير معلومة، فيما ظل رهن الاختفاء القسري منذ ذلك الحين وحتى ظهوره في النيابة يوم 10 مايو/ أيار.
وحققت معه نيابة أمن الدولة العليا وأدرجته متهما على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وقررت حبسه 15 يوما احتياطيا، دون حضور أي من محاميه.
وواجه الجبروني في القضية اتهامات بـ«مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، نشر أخبار وبيانات كاذبة بهدف التأثير على الأمن القومي المصري».
والقضية 558 لسنة 2020 حصر أمن دولة، معروفة إعلاميا بـ«قضية معتقلي كورونا» خاصة وأنها تضم عددا من الأطباء والمحامين الذين طالبوا بالإفراج عن السجناء بسبب الفيروس أو اعترضوا على إدارة الحكومة لملف مواجهة الفيروس.
وأعلنت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» السبت الماضي، وفاة المعتقل تامر سعد، في سجن طرة تحقيق، جنوبي القاهرة، نتيجة الإهمال الطبي، إذ كان يعاني من جلطة، ويقضي حكمًا قضائيًا في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية «التبين».
ويأتي ذلك، بعد أيام من وفاة القيادي الإخواني عصام العريان في سجن العقرب، ما دفع منظمات حقوقية لتجديد اتهاماتها للسلطات المصرية بممارسة الإهمال الطبي المتعمد بحق المعتقلين وسجناء الرأي.
وقررت وزارة الداخلية المصرية، فتح الزيارات في جميع السجون، اعتبارًا من يوم 22 أغسطس/ آب الجاري، وفقًا لضوابط محددة مرتبطة بالإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة لحماية النزلاء من عدوى فيروس كورونا، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر من وقف الزيارات في 9 مارس/ آذار الماضي.
وقالت في بيان، إنها خصصت 118 هاتفًا مدونة على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت للاستعلام عن موعد الزيارة لأهالي النزلاء، وحدد البيان الضوابط المقررة، والتي تشمل «ضرورة أن يتضمن الاتصال التليفوني بيانات المتصل، واسم النزيل، ودرجة القرابة، على أن يتم إخطار ذوي النزلاء بالموعد المحدد للزيارة خلال الاتصال التليفوني، مع الالتزام التام بالموعد المحدد للزيارة المقرر أن تكون مدتها 20 دقيقة لمرة واحدة شهريًا، وزائر واحد لكل نزيل، مع التزام الزائرين بارتداء الكمامات أثناء الزيارات، ومراعاة المسافة الآمنة بين الزائرين والنزلاء».
وكان الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة سببًا رئيسيًا في وفاة 449 سجينًا على الأقل، خلال الفترة ما بين يونيو/ حزيران 2014 وحتى نهاية 2018، وارتفع هذا العدد ليصل إلى 917 سجينًا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بزيادة مفرطة خلال عام 2019، حسب أرقام صادرة عن منظمات حقوقية مصرية ودولية.