القاهرة- “القدس العربي”:
حثت 27 منظمة حقوقية مستقلة، السلطات المصرية على الوقف الفوري للانتهاكات بحق السودانيين من طالبي اللجوء في مصر.
وقالت المنظمات ومنها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز النديم والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، في بيان، إنه بعد صدور القرار رقم 3326 لسنة 2023 نهاية أغسطس/ آب الماضي، الذي يسمح للمهاجرين بتقنين أوضاعهم في مصر مقابل دفع ألف دولار، اعتقلت السلطات المصرية، واحتجزت، طالبي اللجوء السودانيين في ظروف غير إنسانية، كما أخضعتهم لمحاكمات غير عادلة، وأعادتهم قسرًا إلى السودان.
وبحسب البيان، بدأت حملات الاعتقال والترحيل في أواخر أغسطس/ آب 2023 ولا تزال مستمرة حتى الآن في جميع أنحاء البلاد.
ولفت البيان إلى أن الشهادات الموثقة في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية: تظهر وجود نمط واضح لسياسات أمنية ممنهجة، لا تزال متواصلة حتى الآن؛ تتمثل في استهداف أصحاب البشرة السمراء من خلال المداهمات لمناطق إقامة الجاليات من جنسيات إفريقية، أو عمليات التوقيف في الشوارع ومواقف الحافلات ومحطات المترو على أساس لون البشرة.
وزاد البيان: بعد توقيف الأشخاص، يتم إجبارهم على فتح هواتفهم المحمولة للضباط، وقد تعرض معظم الموقوفين للإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي. في بعض الحالات، وفي محاولة لإضفاء صبغة قانونية على عملية الاحتجاز التعسفي، يتم عرض المحتجزين على النيابة العامة بتهمة التواجد بصورة غير نظامية -حتى ولو كان الأشخاص الموقوفون مسجلين لدى مفوضية اللاجئين، أو لديهم مواعيد تسجيل أو تجديد بطاقة المفوضية أو تصريح الإقامة؛ إذ تحجب السلطات الأمنية وثيقة اللجوء أو تصريح الإقامة عن النيابة المختصة بالتحقيق.
وتابع البيان: في أثناء الاحتجاز، يُحرم الأشخاص من الاتصال بذويهم أو المحامين أو المفوضية السامية، كما تمنع السلطاتُ المفوضيةَ السامية من تسجيل الأشخاص داخل مقرات الاحتجاز. ويعيش المحتجزون في ظروف غير إنسانية في مراكز الاحتجاز، في ظل حرمانهم من الزيارات والرعاية الصحية.
ولفت البيان، إلى أن السلطات المصرية، رحلت في بعض الأحيان السودانيين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مصر، وكذا من يمتلكون إقامة سارية في مصر وينتظرون التسجيل.
ووثقت المنظمات الحقوقية أدلة تثبت احتجاز النساء في ظروف سيئة للغاية، من بينهن النساء الحوامل في أيامهن الأخيرة قبيل الوضع والأطفال بأعمار مختلفة والمرضى، في أماكن غير مجهزة لتكون مقرات احتجاز: في بعض الحالات توجه السلطات اتهامات لبعض المهاجرين بالتهريب، تنتهي الإجراءات بالإعادة القسرية عبر المعابر الحدودية.