بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت النائبة عن «الاتحاد الوطني الكردستاني»، أمس الإثنين، الرئاسات الثلاث في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بـ«تجاوز الصيغ البيروقراطية وتوزيع رواتب الموظفين».
وذكرت طالباني في رسالة لها بأن «استمرار استقطاع هذه النسبة من رواتب موظفي الإقليم حالة غير مبررة».
وأضافت أن «سلطات الإقليم ليست لديها إجابة محددة بشأن مشكلة تنظيم تصدير النفط وفق ما يضمن العدالة والحقوق لحصة مواطني كردستان في نفط العراق، وحقوق الدولة الاتحادية وبقية العراقيين في نفط الإقليم».
ووفقاً لطالباني، فقد «أستبشر المواطنون في إقليم كردستان، شأنهم شأن بقية العراقيين، في أن يؤدي تشريع قانون الموازنة الاتحادية إلى تنفيذ بنودها بما يؤدي إلى تخفيف الأعباء التي يواجهها العراقيون عامة، والمواطنون في إقليم كردستان بالأخص، وعلى وجه التحديد الموظفون».
وزادت: «لكن الذي جرى هو أن الموظفين في الإقليم ما زالت سلطات الإقليم تستقطع 21 بالمائة من رواتبهم، وهي استقطاعات لم يعد لها مبرر في ظل التزام السلطات الاتحادية بدفع مستحقات رواتب موظفي الإقليم، ضمن التزامها الأكبر بدفع مستحقات الإقليم من الموازنة العامة، التي صوتنا عليها جميعاً في مجلس النواب العراقي».
وحسب طالباني «يأتي استمرار استقطاع هذه النسبة من رواتب موظفي الإقليم في حالة غير مبررة، ذلك أن التوافق الوطني العراقي قد أدى إلى حسم قضية حصة الإقليم من الموازنة بما قبلته جميع الأطراف، وبفضل مثابرة خاصة صبورة من نائب رئيس وزراء الإقليم قوباد طالباني، ومكانته الخاصة لدى بقية المسؤولين العراقيين».
وأشارت إلى أن «من ناحية أخرى جاءت تصريحات عاصم جهاد، المتحدث باسم وزارة النفط الاتحادية، لتشير إلى أن سلطات الإقليم لم تسلم لحد الآن أي كميات من النفط أو عوائد نفطية وفقاً لما تضمنته الموازنة العامة، وهو الأمر الذي لم يستطع جوتيار عادل، المتحدث الرسمي في الإقليم، الرد عليه بموضوعية واكتفى مع الأسف بالقول (أنه سيقوم بالرد على تصريح الناطق باسم وزارة النفط الاتحادية في أقرب وقت بشأن تصدير النفط وحصة الحكومة الاتحادية منها)».
وأتمّت: «هذا يعني أولاً أن سلطات الإقليم ليس لديها إجابة محددة بشأن مشكلة تنظيم تصدير النفط وفق ما يضمن العدالة والحقوق لحصة مواطني كردستان في نفط العراق، وحقوق الدولة الاتحادية وبقية العراقيين في نفط الإقليم. كما أنه يعني أن السلطات في أربيل تعاني من بيروقراطية مكتبية مضرة بالعلاقات الأخوية المفترضة مع السلطات الاتحادية في بغداد وبقية المواطنين العراقيين، وهي تلقي بمصدر لقمة عيش جمهرة غفيرة من مواطني كردستان إلى لعبة (كتابنا وكتابكم) فيما تظل الأسر الكردستانية تعاني من انحسار كبير في تلبية احتياجاتها الأساسية».
مطالبات بحسم الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل
وأوضحت أن «مسألة حيوية تتعلق بالموارد المالية، بالأخص عوائد النفط، التي هي المصدر الرئيسي لرواتب الموظفين والرعاية الاجتماعية، ومستحقات البيشمركه وهم يقاتلون ويواجهون الإرهاب يوميا تستدعي تخط عملي سريع لصيغ المخاطبات البيروقراطية المقيتة».
وبيّنت أن «سلطات الإقليم في أربيل، بالأخص وزارتي النفط والمالية، مطالبتان في توفير إجابات سريعة عن أسباب استمرار استقطاع رواتب الموظفين في الإقليم، وكذلك عدم دفع الكمية المقررة من صادرات النفط إلى حسابات وزارة النفط الاتحادية، وحل هذا الإشكال بعيداً عن المراسلات البطيئة المضرة»
ولفتت إلى أن «الشعب العراقي، ضمنه بالتأكيد موظفو الإٌقليم وبقية المواطنين، قد ملوا من المناورات والبيروقراطية، وهم يريدون تعزيز روح الثقة والتعاون والتضامن الأخوي، بما يحقق استلام موظفي الإقليم والإعانات الاجتماعية لكامل مستحقاتهم، من خلال تجاوز كل المعوقات المكتبية وضرورة الالتزام بتقديم حصة الإقليم من تصدير النفط إلى السلطات الاتحادية».
وتابعت: «نحن في كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب العراقي نؤمن بضرورة أن يستكمل البرلمان دوره الرقابي، بعد أن أدى دوره التشريعي في المصادقة على الموازنة العامة، بأن يحث كافة الأطراف المعنية في تنفيذ بنود الموازنة بما يخفف عن كاهل المواطنين جميعاً، ضمنهم جماهير الشعب العراقي في إقليم كردستان».
وفي السياق ذاته، شددت طالباني على أن «من مهام برلمان إقليم كردستان أن يتابع سلطات الإقليم بشأن الاستقطاعات من مستحقات الموظفين وبقية المواطنين، والمطالبة بتنفيذ بنود قانون الموازنة لإزالة كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات الايجابية بين الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم. وهذا هو جزء من ضمانات مسيرة بناء دول العراق المدنية الديمقراطية الاتحادية المزدهرة لتوفير الأمن والاستقرار وحياة لائقة لكل المواطنين».
ويشهد برلمان إقليم كردستان العراق حراكا لصرف رواتب موظفي إقليم كردستان لشهر أيار/ مايو الجاري بدون أي استقطاع.
وقال البرلماني عبد الناصر أحمد إن «اللجنة المالية البرلمانية ستستضيف، وزيري البشمركه والداخلية لبحث خطوات الإصلاحات في حكومة إقليم كردستان» موضحا، أن «اللجنة ستستضيف يوم غد الثلاثاء (اليوم) وزيري شؤون الشهداء والمؤنفلين، والمالية». حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
وأضاف أن «هناك حراكا برلمانيا، من أجل صرف رواتب موظفي إقليم كردستان للشهر الجاري بدون استقطاع» مؤكدا أن «كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان كردستان مع صرف رواتب الموظفين دون استقطاع، خاصة مع ارتفاع اسعار النفط التي تقارب لـ 70 دولاراً للبرميل، وايضا ارتفاع ايرادات المنافذ الحدودية».
ورجح صرف الرواتب لشهر آيار/ مايو باستقطاع 10 ـ 15 في المائة، في حال تعذر صرف الرواتب بدون استقطاع.
ومن المقرر أن يجتمع برلمان كردستان اليوم الثلاثاء لمناقشة عدة مشاريع قوانين والتصويت على ترشيح منى يوخنا ياقو، لمنصب رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان.