2723 حالة اختفاء قسري في مصر خلال 5 سنوات

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: وثقت حملة «أوقفوا الاختفاء القسري في مصر» تعرض 2723 شخصا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة داخل مقار قطاع الأمن الوطني وغيرها من مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.
جاء ذلك في تقرير أطلقته الحملة بعنوان «انتهاك مستمر وعدالة غائبة، تقرير عن ظاهرة الاختفاء القسري في مصر خلال خمس سنوات» بمناسبة مرور  العام الخامس على تدشينها، واليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري. ورصدت الحملة أنماط ممارسة الظاهرة خلال هذه الفترة بما لا يدع مجالًا للتشكيك في ممارسة الأجهزة الأمنية للاختفاء القسري بشكل منهجي وعلى نطاق واسع.
وعرض التقرير ظاهرة الاختفاء القسري في مصر خلال خمس سنوات من خلال تحليل الجوانب السياسية والاجتماعية للظاهرة، وآثارها الجسدية والنفسية والاقتصادية على المختفين قسريًا وعائلاتهم، اعتمادًا على ما قام فريق الحملة بجمعه من بيانات للناجين من الاختفاء القسري وأسرهم، وعرض أداء الأجهزة الأمنية المصرية وتصريحات مسؤوليها التي لا تتوانى عن إنكار وجود اختفاء قسري على الرغم من كل الدلائل والإثباتات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية وبيانات صادرة عن منظمات دولية كالأمم المتحدة.
كما ألقى الضوء على تطور أنماط ممارسة الاختفاء القسري خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تعددت أشكال الاختفاء القسري بدءًا من تطور وطول مدد الاختفاء، وأماكن الاحتجاز وقت الاختفاء ومقار الاحتجاز غير الرسمية، فضلًا عن الاختفاء القسري للنساء والأطفال، والاختفاء من داخل مقار الاحتجاز الرسمية وعدم تنفيذ قرارات القضاء بإخلاء السبيل والإفراج.
ولفت إلى ما يواجهه أهالي المختفين قسريًا من تعنت أثناء اتخاذ إجراءات لإجلاء مصير ذويهم المختفين سواء داخل أقسام الشرطة أو النيابات، كذلك تطور دور النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا وتحولها من جهة قضائية مستقلة إلى شريك أساسي في انتهاك حقوق ضحايا الاختفاء القسري سواء بحرمانهم من حقوقهم القانونية أثناء التحقيق، وعدم إثبات تعرضهم للانتهاكات داخل مقار الأمن الوطني أثناء فترات الاختفاء القسري، وصولًا إلى قيام أعضاء وممثلي النيابة بتهديد المتهمين وتورطهم في انتهاكات وصلت في بعض الأحيان للتعذيب وسوء المعاملة.
كما أشار إلى حالات القتل خارج إطار القانون التي ارتكبتها وزارة الداخلية منذ عام 2014، وبيان ما قد يتعرض له المختفون قسريًا من قتل نتيجة التعذيب أو بطلق ناري، وعلى عكس ما تزعم وزارة الداخلية في تصريحاتها بأنهم قُتلوا في تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة، فإن العديد من هؤلاء الضحايا كان قد تم التبليغ باختفائهم قسريًا قبل فترات من وفاتهم.
وقدم التقرير عددًا من التوصيات للحكومة المصرية بضرورة الاعتراف بارتكاب الأجهزة الأمنية جرائم الاختفاء القسري والتعذيب بحق المواطنين ومعارضي السلطة في مصر، ومحاسبة مرتكبي الجريمة ومكافحة إفلاتهم من العقاب، فضلًا عن ضرورة سن تشريعات تجرم الاختفاء القسري صراحًة في القانون المصري، وضرورة انضمام مصر للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية