3 سجناء سياسيين توفوا في مصر خلال شهر رمضان

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» يظل ملف الرعاية الصحية داخل السجون والاتهامات التي تواجه إدارة السجون المصرية بتعمد الإهمال الطبي بحق السجناء السياسيين، من أكثر ما يؤرق المنظمات الحقوقية، ويثير مخاوف الأهالي على حياة أبنائهم.
ووثقت منظمة «نحن نسجل» الحقوقية، ثالث حالة وفاة لسجناء سياسيين داخل السجون المصرية خلال شهر رمضان.
وقالت في بيان، إن المعتقل أحمد السيد يوسف خاطر، 61 عاما، رجل أعمال وعضو برلمان عام 2012 في فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، توفي داخل مستشفى سجن برج العرب في محافظة الإسكندرية، شمال مصر، وتم إبلاغ أسرته من قبل إدارة السجن عبر اتصال بعد ساعة من إفطار يوم الجمعة.
وأضافت: أتت الوفاة نتيجة الإهمال الطبي حيث تدهورت حالته الصحية على مدار الثلاثة شهور الماضية.
وحسب المنظمة: كانت أسرته طالبت بنقله إلى مستشفى خاص لتمكينه من تلقي العلاج المناسب، ولكن تم رفض طلب الأسرة في البداية ثم تم نقله إلى مستشفى الجامعة في الإسكندرية في بداية شهر أبريل/ نيسان الماضي ثم إعادته إلى مستشفى السجن دون إجراء العمليات الجراحية المطلوبة.
يذكر أن خاطر كان عضوا في البرلمان المصري عام 2012 عن دائرة شبراخيت في محافظة البحيرة، شمال مصر، وقد اعتقلته قوات الأمن في 2 سبتمبر/ أيلول 2014 على ذمة القضية رقم 233 لسنة 2014 جنايات عسكرية الإسكندرية، ليصدر بحقه حكم بالسجن 15 عامًا.
وفي 4 مايو/ الجاري، رصدت المنظمة الحقوقية وفاة المعتقل إيهاب يونس العبد الكاشف، من محافظة شمال سيناء نتيجة الإهمال الطبي داخل محبسه في سجن وادي النطرون، وقد كان يعاني من مضاعفات مرض السكر ويحتاج إلى إجراء عملية جراحية للبتر في القدم.
أما حالة الوفاة الأولى خلال شهر رمضان، فجاءت يوم 2 مايو/ أيار الجاري، عندما توفي المعتقل حسن سالم، 60 عاما، في سجن جمصة، شديد الحراسة في محافظة الدقهلية في دلتا مصر، حيث كان يعاني من مشكلات صحية في القلب والكبد وقد توفي بعد نقله للمستشفى.

منظمات حقوقية تدين منع الرعاية الصحية عن محام معتقل

إلى ذلك، أدانت 9 منظمات حقوقية مستقلة، منع الرعاية الصحية عن المحامي الحقوقي محمد رمضان، المحبوس احتياطيا على ذمة القضية 467 لسنة 2020 في سجن طرة تحقيق.
كما حمّلت المنظمات، في بيان، وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامة رمضان، والذي تعرضت حالته الصحية إلى تدهور مستمر منذ بداية حبسه احتياطيا في عام 2018 حيث يعاني من مشكلات صحية في القلب وضغط الدم والركبتين.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز النديم، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز بلادي للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وكوميتي فور جستس، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومبادرة الحرية. وحسب بيان المنظمات: شكا محمد رمضان في الشهر الماضي، من شعوره بآلام مستمرة في الركبتين، إلى حد عدم قدرته على الجلوس أو الحركة بشكل طبيعي. ولم تمكنه إدارة سجن طرة تحقيق من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة لحالته، ما دفعه إلى تكرار طلبه في التمكن من الكشف الطبي.
وزاد البيان: في 2 مايو/ أيار الجاري، قرر الضباط المسؤولون عن السجن التنكيل بمحمد رمضان، عقابا له على تكرار طلب الكشف الطبي، حيث تم نقله من العنبر المحتجز فيه إلى عنبر آخر سيئ التهوية، إضافة إلى منع الزيارة عنه لمدة شهرين.
وطالبت المنظمات إدارة سجن طرة تحقيق بنقل محمد رمضان إلى المستشفى وإجراء كافة الفحوصات الطبية اللازمة له، خاصة أن هذا السجن شهد قبل عام وفاة شادي حبش، بعد الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة لحالته.
وتدعو المنظمات الموقعة النيابة العامة إلى إخلاء سبيل محمد رمضان وإسقاط التهم الموجهة إليه كونه سجين رأي تم القبض عليه بسبب ممارسته لحقوقه الأساسية، وعلى النيابة العامة كذلك التحقيق الفوري في منع إدارة سجن طرة تحقيق الرعاية الصحية عنه. وتشدد المنظمات الموقعة على ضرورة وقف الإجراءات التعسفية ضد رمضان، وعودته إلى عنبر الاحتجاز الذي كان فيه قبل 2 مايو/ أيار الجاري، والسماح له بالزيارات.
وتم حبس رمضان احتياطيا بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه في الإسكندرية، في10 ديسمبر/ كانون الأول 2018 على خلفية نشره صورة شخصية مرتديا «سترة صفراء» على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وقررت النيابة حبسه في اتهامات منها «الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة».
وبعد سنتين من حبسه احتياطيا، وهو الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، قررت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنايات الإسكندرية إخلاء سبيل رمضان، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2020، إلا أن وزارة الداخلية لم تخل سبيله، إلى أن تم عرضه، في 8 ديسمبر، على نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسه على ذمة القضية رقم 467 لسنة 2020 حصر نيابة أمن الدولة العليا. وتركزت الاتهامات حول «الانضمام إلى جماعة محظورة» على خلفية محضر تحريات أمنية يزعم نشره رسائل من محبسه تهدف لزعزعة الاستقرار.
وظل رمضان قيد الحبس الاحتياطي من خلال قرارات تجديد حبس ورقية دون حضوره من محبسه، في انتهاك صارخ للحق في المحاكمة العادلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية