غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض:
استشهد امس الخميس 3 فلسطينيين في قطاع غزة بينهم طفل قضي دهسا تحت جنازير دبابة اسرائيلية في مخيم البريجوقال مسعفون محليون ومسؤولو مستشفي ان الجنود الاسرائيليين قتلوا فلسطينيين اثنين امس الخميس في قتال اثناء توغل في قطاع غزة. وقال افراد طاقم الاسعاف ان مسلحين تصدوا للقوة الاسرائيلية وفجروا عبوات ناسفة، وان طائرة هليكوبتر اسرائيلية اشتركت ايضا في الاشتباكات. وقال افراد طاقم الاسعاف في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة انهم نقلوا جثة فلسطيني. ولم يكشف عن هويته علي الفور. وقال مسؤولو مستشفي ان رجلا ثانيا عرف بانه ناشط يبلغ من العمر 22 عاما استشهد ايضا في الهجوم. وقال متحدث عسكري اسرائيلي في تل ابيب ان قوة اسرائيلية أطلقت الرصاص علي مسلح اثناء مهمة ضد البنية الاساسية للارهاب في قطاع غزة.
واستشهد فتي فلسطيني أمس دهساً تحت جنازير جرافة إسرائيلية خلال توغل نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تقع إلي الشرق من قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية وشهود عيان ان الطفل محمود السكافي (12 عاما) استشهد بعد أن دهسته جرافة إسرائيلية، كانت تنفذ عملية توغل في منطقة تقع إلي الشرق من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية أن الفتي السكافي وصل إلي مستشفي شهداء الأقصي وسط القطاع جثة هامدة، وممزقة ومشوهة الملامح.
وقال أطباء انه صعب في البداية التعرف علي الشهيد.
وقال الشهود ان الفتي استشهد خلال قيامه وطلبة المدارس بالقاء الحجارة علي الآليات الاسرائيلية التي توغلت في المنطقة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة ان اثنين آخرين من المواطنين أصيبا جراء إطلاق الطائرات المروحية الاسرائيلية النيران باتجاه المواطنين، واصفاً جراحهما بالحرجة.
وكانت قوات الاحتلال توغلت بعدد كبير من العربات والدبابات المصفحة في المنطقة في ساعة مبكرة من فجر امس الخميس.
وقال شهود عيان لـ “القدس العربي” ان وحدة كوماندوز إسرائيلية تقدمت في المنطقة قبل أن تبدأ الدبابات بالقدوم.
وقال الشهود ان اشتباكات عنيفة دارت لوقت محدود بين نشطاء من المقاومة الفلسطينية وبين الجنود الإسرائيليين، لافتين إلي أنه تمت مشاهدة سيارات إسعاف إسرائيلية تقترب من مكان الاشتباك.
وقال الشهود ان طائرات مروحية إسرائيلية قدمت علي الفور وغطت علي انسحاب وحدة الكوماندوز.
وأكدت المصادر أن القوة الإسرائيلية كانت تنوي خطف أحد نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من المنطقة.
وعقب العملية الفاشلة تقدمت الدبابات لنحو 300 متر في عمق أراضي قطاع غزة من منطقة السياج الإسرائيلي الفاصل عن قطاع غزة.
وقال سكان من المنطقة ان قوات الإحتلال جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المثمرة في تلك المنطقة.
ونفذت قوات الاحتلال بالتزامن مع دخولها وسط القطاع توغلاً آخر شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
وقالت مصادر محلية ان قوات اسرائيلية خاصة بمنطقة الشوكة شرق رفح اعتقلت نحو 20 مواطناً بعد أن شرعت بمداهمة منازل الفلسطينيين في تلك المنطقة.
واندلعت اشتباكات عنيفة عقب عمليات التوغل، بين نشطاء المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية، كان أشدها في وسط القطاع.
وقالت كتائب الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح ان أحد نشطائها أصيب خلال اشتباك مع قوات الاحتلال.
وقالت ان ناشطها يدعي محمد أبو شاويش (22 عاما) أصيب بجراح حرجة جداً.
وقالت ان نشطاءها فجروا عبوة ناسفة بمجموعة من الجنود الإسرائيليين، وان إحدي خلاياها أطلقت قذيفة مضادة للدروع من نوع آر بي جي تجاه دبابة إسرائيلية.
كذلك قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان أحد نشطائها أصيب بجراح خفيفة خلال الاشتباكات.
وقالت في بيان لها ان نشطاءها نصبوا كمينا لقوات الاحتلال وانهم فجروا عبوة ناسفة مضادة للأفراد في دورية راجلة.
وأعلنت كل من كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية وكتائب الأقصي مسؤوليتهما المشتركة عن قصف بلدة سيديروت الإسرائيلية بصاروخ من صنع محلي. وقالتا ان القصف يأتي في سياق الرد علي مواصلة الاحتلال الاسرائيلي جرائمه بحق أبناء شعبنا ومقاوميه في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يشار إلي أن الحكومة الإسرئيلية إتخذت أول أمس قراراً اعتبرت بموجبة قطاع غزة كياناً معادياً، تاركة لنفسها الحق باتخاذ خطوات من شأنها أن تؤثر علي السكان هنا، وهو ما اعتبرته التنظيمات الفلسطينية بأنه يشكل إعلان حرب علي القطاع.
ويتوقع المراقبون أن تزيد قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها علي القطاع خلال الأيام القادمة، خاصة حين تبدأ الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ الخطوات العملية لهذا القرار. وفي الضفة الغربية واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس اجتياحها لمخيم العين للاجئين بنابلس لليوم الثالث علي التوالي بذريعة اعتقال 3 خلايا للمقاومة الفلسطينية داخل المخيم.
واعلنت قوات الاحتلال امس عن اعتقال ابراهيم الساحلي ابو جبل (32 عاما) وشقيقه الملقب بأبو اسكندر (30 عاما) وهم من كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح في مخيم العين وهم ممن شملهم العفو الاسرائيلي قبل اكثر من شهر. ويذكر أن أبو جبل وأبو اسكندر قد وقعا علي الوثيقة الامنية التي أبرمتها حكومة الدكتور سلام فياض مع الجانب الاسرائيلي حول العفو عن 185 مطلوبا، وأعلنا التزامهما بالاتفاقية وسلما اسلحتهما الي الاجهزة الامنية الفلسطينية.
واكدت قوات الاحتلال اعتقال 20 من رجال المقاومة من داخل مخيم العين، وقالت مصادر اسرائيلية ان حملة الاعتقالات تهدف الي القضاء علي البنية التحتية لحركة حماس، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واللتين تخططان لارتكاب عمليات داخل اسرائيل. الا ان كتائب الشهيد أبو علي مصطفي الجناح المسلح للجبهة نفت اعتقال أي من ناشطيها المسلحين في المخيم.
وقال ناطق باسم كتائب ابو علي مصطفي في الضفة الغربية ان ما يعلنه الجيش الاسرائيلي عن اعتقال مقاومين من كتائب ابو علي مصطفي لا أساس له من الصحة، وان الهدف من هذه الانباء التي تبثها سلطات الاحتلال هو تدمير الروح المعنوية للمقاومين الفلسطينيين. ودفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس بمزيد من التعزيزات العسكرية للمخيم في اشارة الي امكانية استمرار الاجتياح الاسرائيلي للمخيم لفترة من الزمن حيث سمحت بادخال المواد التموينية والطبية للاهالي خاصة وان قوات الاحتلال كانت قد فرضت حصارا مشددا علي المخيم منذ فجر الثلاثاء ومنعت الطواقم الطبية من الدخول للمخيم الذي يتعرض لعمليات دهم علي مدار الساعة بحثا عمن تصفهم قوات الاحتلال بالمطلوبين.