اغلاق معابد مسيحية وبوذية في اندونيسيا بعد تهديدات متطرفين اسلاميينعواصم ـ ا ف ب: اعلنت مصادر رسمية الثلاثاء ان ثلاثة اشخاص قتلوا في مواجهات جديدة بين افراد من اتنيتي الراخين البوذية والروهينجيا المسلمة في غرب بورما الذي يشهد اعمال عنف بين المجموعتين منذ حزيران/يونيو.وقال هلا ثين رئيس المحكمة العليا لولاية راخين لوكالة فرانس برس ‘ابلغونا بان ثلاثة اشخاص هم رجل من اتنية الراخين وسيدتان مسلمتان، قتلوا في قرية بادينكون في مواجهات’ وقعت الاثنين. واضاف ان مئات المنازل احرقت في هذه الصدامات التي امتدت الى قريتين مجاورتين، مضيفا ان ‘القريتين قريبتان جدا. واحرق اكثر من 300 منزل’. وتابع ‘من الصعب ضبط الوضع’ مضيفا انه لا توجد معلومات عن عدد الجرحى. وقتل العشرات في اشتباكات بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي بينما شرد الالاف ما دفع جماعات حقوق الانسان الى التحذير من ازمة انسانية. ويعتقد ان اكثر من خمسين الف مسلم وعشرة آلاف بوذي شردوا في ولاية راخين بعدما اجبروا على الفرار على اثر احراق قرى باكملها في اعمال العنف في حزيران/يونيو الماضي. وقال ضابط في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته ان ‘النزاع بين الجانبين اندلع مرة اخرى صباح اليوم. واحرق نحو خمسين منزلا صباح اليوم في قرية في بلدة ماروك يو’. وتعتبر الحكومة ابناء اقلية الروهينجيا البالغ عددهم حوالى 800 الف نسمة مهاجرين غير شرعيين وليس مواطنين. وهم يتحدثون لهجة مماثلة لسكان بنغلادش. وتقول الامم المتحدة ان الروهينجيا هم اكثر اقلية مضطهدة في العالم. وقال الرئيس البورمي ثين شين الاحد انه ليس امام بلاده خيار سوى قبول المساعدات الخارجية للمسلمين الذين عانوا مؤخرا من عنف طائفي والا فانها ستواجه انتقادات دولية. واعقبت تصريحاته سلسلة من الاحتجاجات من البوذيين في بورما ضد جهود منظمة التعاون الاسلامي لمساعدة المسلمين المتضررين من اعمال العنف في ولاية راخين الغربية. من جهة اخرى اعلنت سلطات اتشيه (شمال غرب) الولاية الوحيدة التي تطبق احكام الشريعة في اندونيسيا، الثلاثاء غلق اماكن العبادة المسيحية والبوذية وذلك بعد تهديدات صدرت عن متطرفين اسلاميين.وقالت العزة سعد الدين جمال مساعدة رئيس بلدية باندا اتشيه كبرى مدن الولاية لوكالة فرانس برس ان اماكن العبادة ال15 (تسعة مسيحية وستة بوذية) اغلقت الاسبوع الماضي لانها لا تملك تراخيص معينة. لكن المسؤولة اوضحت ان قرار الاغلاق جاء بعد شكاوى من متشددين اسلاميين ينتمون الى جبهة المدافعين عن الاسلام، وهي منظمة عرفت بهجماتها على الحانات ودور البغاء في اندونيسيا. واضافت ‘لوحظ توتر قبل اتخاذ القرار (..) لا نرغب في حدوث اضطرابات في باندا اتشيه بسبب هذه الانشطة غير القانونية’. وقال نيكو تاريغان الذي يرئس قداس الاحد في منزل يستخدم مكانا للعبادة انه تلقى تهديدات مشيرا الى ان المنزل تعرض لهجوم من متطرفين اسلاميين مفترضين في حزيران/يونيو. واضاف ‘ارسلوا تهديدات عبر رسائل هاتفية نصية قصيرة تقول انه اذا استمرينا في تنظيم صلاة الاحد فانهم سيدمرون اماكن عبادتنا’. ودعا ثيوبولوس بيلا رئيس منتدى الاتصال المسيحي وهي منظمة غير حكومية، السلطات المركزية في جاكرتا الى التدخل غير ان متحدثا باسم وزارة الداخلية رفض اي قرار بهذا الاتجاه معتبرا ان ‘ما حدث لا يعتبر غلقا لاماكن عبادة لان هذه الاماكن لم تحصل على تراخيص’. وولاية اتشيه هي الولاية الوحيدة في اندونيسا التي تطبق الشريعة وتسمح لشرطة دينية بملاحقة النساء في حال ارتداء ثياب يعتبرونها غير محتشمة وارسال منحرفين الى مراكز تربية. ويضمن دستور اندونيسيا اكبر بلد مسلم في العالم (240 مليون نسمة) حرية المعتقد، لكن مراقبين يشيرون الى تراجع في مستوى التسامح مع باقي الاديان. وتعددت الحوادث في الاشهر الاخيرة التي استهدفت كنائس مسيحية واقليات مسلمة غير معترف بها من المذهب الاسلامي السائد في اندونيسيا.