3 قصائـــــــد

حجم الخط
0

3 قصائـــــــد

منصف الوهايبي 3 قصائـــــــدسـلـحـفـاة الـنّـهـرفـي بلّـور الـصّـخر،وفـي الرّمل الـصّـلـصاليحـيـث طـحالب زرق تــســتحلــب مــاء الــفــجر،تــطـلّ ســلحــفاة النّــهربــجــلـد خــبّــازيّ ،وتــحــرّك كالــباغودة رأسـا،فــي كــلّ الأنــحــاءثــمّ تــعود فــتـدخــله ـ كـي تــحــلم ـ فــي علــبــتها،فــي حــبــوة لــيــل رخـــو الأعــضــاء.القـيروان/خريف2006الضّـفدع الحــفّــار Alibiأيّــها الــضّــفدع! يــا حفـّـار! نــمفــي قــبرك الــهامد مــثــليوانــتــظـر أوّل أمــطار الــشّــتاء.هــي ذي تــقرع بــيــتي كالســّـنابــكوأنـا ألـــتــمّ في نــومي، فــيما تــنـبش التّربة،أو تقــفز جذلان إلي أنثاك،أو تــقــضم خسّ الهــندباء.غــير أنّ الــقبر لا يـدفع عــنّاشــبــهة الــموت،ولا يكــفي لإثــبات غــيابيوغــيــابــك!الـقـيروان/ خريـف 2006الــسّـنجاب الذي نســيــتــه إنـجا كـاريتـنــيــكوفاالـفجر. هــنا فــي الــسّاحة، في أيّ مـن هـذي المدن الــعصريـةرجــل فــي السّـتـيـنيــنام إلي جذع صنوبرة، فـي بدلته السّوداء.فـي هذي الحـال سـنـسأل فـي الحال سؤال الـناس: لمـاذا هذا الكـهل يـنام بكـلّ أناقته فـي الساحة!؟مـن ثــمل أم أنّ بــه مــسّا؟لــو كــان النّــائم صـعـلـوكا أو شـحّــاذا لـمـضـينا غــير مــبالــين.إذن! صار لــزامــا أن نــوقــظه!لــكن مــن يــوقظ مــجــنونا أو ثـملا فـي هــذا الــوقــت؟ألـيس لـكلّ فــي هــذي الــمــدن الـعـصـريّـة شـأن يــغــنيه!؟ فـي هــذي الــحال عـلي الـمـخـرج أن يـتــكــفل بالأمــر،كـأن يـدعـو حـيوانا مثلا!كـلبا! لا!قـطـّا! لا!فلــيــكن السّــنــجاب إذن!والسّـنـجـاب جميل حـقّا ولـطـيف،ولــه ذنــب بـفـراء سـنـجابيّ يـرفعه صـعـداوسـيـأتـي عـجلا فـي فروته وخـفـيف.وإذن مـاذا لو يتسلّـق سنـجاب هـذي الـشـجرة!؟مـاذا لو سـقـطـت مـنها ثمـرةوأصـابت رأس الكـهـل الــنّـائم!؟فـي هـذي الـحال سـيـسـتـيقـظ صـاحـبـنا دهـشا!ويـتـمـتـم آه! أتـذكّـر! غـادرت مـع الـمـدعوّيـن كـأنّي ضـيـف! وســيـضـحـك حـتّي تـدمـع عـيـناه،ونضـحك نـحن ونسأل: مـن أيـقـظة؟الـسّنـجاب أمِ الشـجرة؟الـسّنجاب أم الـثمرة؟ولـماذا يـضـحـك؟ لا بدّ إذن أنّ بـه مـسّا!وعلي المخرج أن يرتدّ قليلا بالكاميرا:لـيلة الـبارحةكــان مـنزله عــامراً ـ شأنه كلّ أعياد ميلاده ـ بالصّديقات والأصدقاء نـبيذ، مـحار، سـبانخ، حـلوي…وزوجتـه مـثل كـعكة عـيد، تطوف عـليهم، بكامل زيــنتها.ومـضي اللـيل، حـتّي إذا غادروا فـي الهـزيع الأخـيروأغلقت الباب، نـادت عــلي زوجـهالـم يـجب!فـكرت: ربما هـو يــلــعب لعـبة غـمـيضة واخـتفاء!فـتّـشت كــلّ ركــن مــن الــبـيــت:تــحــت الأرائــك،خــلــف السّــتائر،تـحت الـسّرير،وبـين ملاءاتـه وهـي تـسأل:كيف اخــتفي!؟ ولمـاذا؟وقــد كــان مـسـتـمـتـعا بالـنّـبـيذ كـعادتـه، طـربا بالـغـنـاء!لـكـن مـاذا لـو نـقـلب هـذي اللّـعــبة!؟لـو نـسـتـبـدل صـاحـبـنا الـكـهل بـزوجـتـه مـثلا!ونـقـول: الـفـجـر. هـنا فـي الـسّـاحة، فـي أيّ مـن هـذي المـدن الـعـصـريّةسـيّـدة فـي الـعـشـرين ـ إذا شـئتم ـ أو فـي الـخمـسـيـنتـنـام بـفـسـتان الـحـفل،إلي جـذع صـنـوبـرة، فـي أبـهـي زيـنـتـهـا…مـاذا لـو يـتـسـلّـق سـنـجـاب هـذي الـشّـجـرة!؟مـاذا لـو سـقـطـت مـنـها ثـمـرة!وأصـابـت رأس الـنّـائمـة الـحـسـناء! إلخ…إلخ…فـسـواء هـذا أو ذاك مـن الألـعـابفاللاّعـب حـقّـالـيس إذن إلاّ صـاحـبـنا الـسّـنـجـابمـاذا لـو لـم يـتـسـلّـق تـلـك الـشّـجرة!؟أو خـفّ إلـي أخـري!مثلا!أو سـقـطـت ثـمـرةوأصـابـت رأس امـرأة أخـري!إلخ…إلخ… القـيـروان/ خـريف2006 شاعر من تونس0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية