(31) مصورا عربيا من (13) دولة عربية في معرض فوتوغرافي في عمان: حساسية حيال الجمال والتقاط ذكي للتفاصيل

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: هناك اهتمام بدأت تحظى به ‘الصورة الفوتوغرافية’ في الأردن، هذا ما أظهره ‘معرض 31 مصورا عربيا’، والذي يعد أول معرض فوتوغرافي من نوعه، تحتضنه العاصمة الأردنية بمشاركة (31) مصورا من (13) دولة عربية، فضلا عن مشاركة راعي المعرض رئيس اتحاد المصورين العرب أديب شعبان، في المعرض الذي أفتتح الأربعاء 27 شباط ‘فبراير’، ويتواصل حتى الخامس من شهر آذار ‘مارس’.و يضم المعرض أكثر من 300 لوحة، إذ تراوح عدد اللوحات المشاركة لكل فوتوغرافي بين 6-12 لوحة، وشارك في افتتاحه وسقراط قاحوش رئيس الجمعية للتصوير، والمهندس طارق هادي/ مدير موقع دي بي كليك وجمع غفير من الفوتوغرافيين والمهتمين، فضلا عن ضيوف المعرض من الفوتوغرافيين العرب.وقال سامر خير المدير التنفيذي للثقافة في امانة عمان الكبرى ان ‘الفكرة الأساسية من وراء إقامة هذا المعرض الفوتوغرافي العربي الجماعي، هي تشجيع الفوتوغرافيين العرب على إطلاق معارضهم الخاصة، لذلك حرصنا على إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المصورين للمشاركة في المعرض، وقد جرى اختيار المصورين العرب الـ 31 المشاركين في النسخة الأولى من هذا المعرض، المقام في عمّان بين 28/2 و5/3/2013، بعد منافسة فوتوغرافية بين 75 مصوراً عربياً طلبوا المشاركة، وقدموا نحو 800 صورة فوتوغرافية، جرى اختيار 300 صورة منها وعرضها في المعرض، ما يجعل هذا المعرض أكبر تظاهرة عربية في التصوير الفوتوغرافي’. الفوتوغرافيون: لصوص اللحظة والضوء.. المشاهد للمعرض، يحتاج لساعتين ـعلى الأقل- ليتمكن من مشاهدة اللوحات المعروضة، والتي جاء معظمها بالأبيض والأسود، وتعددت ثيماتها، وإن كان أغلبها يرصد ‘الناس في لحظات العمل’، فيما جاء المكان الأثري في المرتبة الثانية، و’البورتريه’ في المرتبة الثالثة، وفي إطار رصدي لتفاصيل المعرض، جاء الإنسان كجزء من المكان في المرتبة الرابعة، كما جاءت الطبيعة في المرتبة الخامسة، وكان الحدث الأقل حضورا، إذ أن الأردنية رزان فاخوري، كانت الفوتوغرافية الوحيدة التي جاءت مشاركتها من ‘وحي الانتخابات الأردنية لمجلس النواب السابع عشر’، باستثناءات نادرة لفوتوغرافيين، وحضرت ‘اليافطات الانتخابية’ في لوحة هنا أو هناك، كما وظف ‘المفتاح’ في أعمال الإماراتي ناصر حاجي، ويمكن القول ان جل اللوحات المشاركة تشي بعين ‘حساسة’ تلتقط مناطق الجمال، وهو ما يبرز في لوحات بانورامية وثقتها عدسة الفوتوغرافيين خصوصا في ثيمة الآثار، أو في التقاط ذكي لبعض ‘التفاصيل’ مثل ‘الشجرة الجرداء’ التي جاءت بعدسة المهندس سامر خرينو.فوتوغرافيون من 13 دولة عربيةولعلها المرة الأولى التي تجتمع فيها أعمال تضم هذا الحشد من الفوتوغرافيين العرب في مكان واحد، فمن الأردن شارك (15) فوتوغرافيا، سقراط قاحوش وثق بالأبيض الاسود لاحتفالية الجامعة الأردنية الممسرحة بعيدها الخمسين، سامر خرينو، إضافة للشجرة المجردة من اوراقها، وثق الثلج في عمان، ولقطات من أسفاره خصوصا من الصين، تالين داود ـ أصغر المشاركين عمرا (11 سنة)- رصدت أناس في لحظات انسجام في العمل، خالد لطفي الشريف/ وجوه بالأسود والأبيض عكست لحظات تأمل عميقة، خالد وليم جريس البجالي/ صور اثار من زوايا غير مألوفة بالأسود والأبيض، رائد مصطفى سعيد العشي، أيضا أهتم بالمكان، ملون وبالأسود،، راسم كيلاني وثق أيضا ثلج عمان، رزان عدنان فاخوري، ركزت على موضوعة الانتخابات والإصلاح، سامي الزعبي/ وجوه بالأبيض والأسود، عواطف محمد أمين العكور، قصي أيمن الخلفات، مؤيد سليمان حباس المعطان، محمد إبراهيم محمد خميس، محمد بسام إبراهيم العنبتاوي/ وجوه، نسرين عبدالله/ طبيعة، هديل عيسى الرمحي تناولوا المكان الأثري.ومن السودان آمنة عثمان الأحمر وثقت عمل الناس، انس عيسي علي احمد وثق الإنسان في الزراعة بطريقة جميلة، من لبنان باسم راشد أبو جهجه (اثار)، من مصر جلال المسري (وجوه)، محمد اْحمد العزباوي (إنسان ومكان)، ومن العراق أديب شعبان، عرض في لوحات كبيرة جدا ثيمته المفضلة وهي الصحراء والجمال والغزلان، حيدر الصحاف (مكان وإنسان)، سارة الشمري (وجوه بالأبيض والأسود)، من لجزائر عبداللطيف محمد بواب (مكان)، من السعودية عزت فاروق (مكان اثري)، من فلسطين عمار يونس (وجوه لنساء فلسطينيات باللباس التراثي، سلطنة عُمان عنود منصور الدرمكية وتميزت لوحاتها بتوثيق وجوه بالملابس التراثية بالأسود والأبيض)، ومن الكويت ماجد سلطان (لحظة عمل)، ومن الإمارات ناصر مالك حاجي، حيث حضرت المفاتيح في صور ـ صنعها الفوتوغرافي- فهناك مفتاح في جمجمة شفافة، وهناك مفتاح في زجاجة، وهناك أيد بشرية تظهر من ‘فرامة لحم تقليدية يدوية’، وغيرها من لوحات جاءت ‘تشكيلية’ لتعبر عن فكرة معينة، ومن المغرب حضرت الطبيعة في لوحات أحمد العامي، وأيضا الآثار من الجزائر في صور عكاشة القدامسي.هادي: تشجيع الفوتوغرافيين العربوالمعرض ‘حصيلة’ مبادرة أطلقها المهندس طارق هادي، عبر موقع (دي بي كليك الإلكتروني( http://www.dpclick.com) )، المتخصص بالتصوير الفوتوغرافي والمسابقات الفوتوغرافية، وبالشراكة مع مديرية الثقافة في أمانة عمّان الكبرى، واتحاد المصورين العرب. والفكرة الأساسية الناظمة لإقامة هذا المعرض الفوتوغرافي العربي الجماعي، بحسب هادي- هي ‘تشجيع الفوتوغرافيين العرب على إطلاق معارضهم الخاصة، التي عادةً ما يتأخر إطلاقها لمعوقات مادية أو نفسية أو تحضيرية. لذا، كان ثمة اهتمام بإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المصورين للمشاركة في المعرض، وتحدد رقم 31 مصوراً مشاركاً، في ضوء الإمكانيات اللوجستية والقدرات التطوعية للداعمين والمتبرعين’.وزاد هادي: ‘جاءت المشاركة من الجنسين، وتراوحت أعمار المشاركين بين 11 عاما (الطفلة تالين داود من الاردن) 61 عاما (مولانا احمد العلمي من المغرب)، وجرى اختيار المصورين العرب الـ(31) المشاركين في النسخة الأولى من هذا المعرض، بعد منافسة لفوتغرافين عرب عبّروا من خلال موقع دي بي كليك- عن رغبتهم بالمشاركة’، منوها ‘يسعى موقع دي بي كليك لجعل هذا المعرض مناسبة نصف سنوية بإذن الله، يسافر إلى أكبر عدد من العواصم العربية’.وكان المهندس طارق هادي، أطلق عبر موقع ‘دي بي كليك’ الإلكتروني المتخصص بالتصوير الفوتوغرافي والمسابقات الفوتوغرافية، وبالشراكة مع مديرية الثقافة في أمانة عمّان الكبرى، واتحاد المصورين العرب، فكرة هذا المعرض في مطلع العام 2013، انسجاماً مع أهداف موقعه الإلكتروني في منح الفرصة للفوتوغرافيين العرب، سواء الهواة المبتدئين منهم، أو المتمرسين المجرّبين أصحاب الأسماء اللامعة، للتواصل مع جمهور الصورة الفوتوغرافية بمختلف الوسائل، وهكذا يقدّم هذا المعرض سقفاً ومسمى واحداً لمصورين من مختلف البلدان العربية، ومختلف الخبرات الفوتوغرافية.شعبان: ‘الصورة’ عين ذكية وذاكرة متجددةودعا الفوتوغرافي أديب شعبان رئيس اتحاد المصورين العرب، إلى تفعيل دور الفوتوغرافي العربي، لافتا إلى أهمية ما أسماه ‘صناعة الصورة’، وليس التقاطها فحسب.وزاد في محاضرة له قدمها في مقر الجمعية الأردنية للتصوير، مساء الثلاثاء، عشية افتتاح المعرض، إن صناعة الصورة الفوتوغرافية الناجحة تحتاج لأمرين، اولهما: عين ذكية، وثانيهما، ذاكرة متجددة، لافتا إلى أهمية معايشة المكان، الحدث، قبل اخذ اللقطة، بهدف معرفة الزمن الأنسب من حيث الفصل.. ومن ناحية التوقيت… مستعينا بالمقولة التي تنتصر للصورة الفوتغرافية و’تغني عن ألف كلمة’.وزاد شعبان، وهو فوتوغرافي عراقي معروف، أن مواسم التصوير بالنسبة إليه ـوهو مقيم الآن في أبو ظبي- تبدأ شتاء، حيث يخيم في الصحراء، وهو المولع بتصوير رمالها وجمالها، فضلا عن مواسم الصيد البحرية، حيث دهشة اللون والحدث.وكشف رئيس اتحاد المصورين العرب عن قيام الاتحاد ـ ومقره في إمارة الشارقة- بتأسيس ما أسماه ‘بنك الصورة’، بهدف الحفاظ على حقوق نشر الصور الفوتوغرافية، والمساهمة في نشر ثقافة الصورة، ودعم الفوتوغرافيين العرب، وبهدف مساعدة الفوتوغرافي العربي الموهوب، تم إنشاء ‘أكاديمية المصور العربي’، بهدف تطوير أدوات الفوتوغرافي، وبالتنسيق مع جامعة أسبانية لمنح الفوتوغرافي شهادة جامعية، من شأنها مساعدته في العمل، وتطوير إبداعه.وكان سقراط قاحوش رئيس جمعية التصوير الأردنية كرّم شعبان بدرع الجمعية تقديرا لجهوده، في ختام الندوة التي أدارها الفوتوغرافي رائد بالي. كما أشاد قاحوش بجهود شعبان الداعمة لتأسيس الجمعية الأردنية للتصوير، وكذلك تحدث أديب شعبان عن نشأة اتحاد المصورين العرب، كما عرض ‘كتابا رسميا’ من جامعة الدول العربية تاريخه (23/11/1999) يفيد بالموافقة على تأسيس اتحاد المصورين العرب، والذي تستضيفه إمارة الشارقة، حيث خصص الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، 140 ألف درهم للفائزين بجائزة الشارقة للصورة العربية للاحتفاء بأفضل الصور المقدمة من قبل المصورين العرب، وأطلقت العام الماضي.كما تطرق شعبان إلى الحديث عن فن صناعة الصورة الفوتوغرافية وعن كيفية تمكين المصور الفوتوغرافي بالمشاركة في المسابقات عن طريق اختياره للصورة المناسبة كما دعا إلى ضرورة التعاون ما بين المصورين العرب لما فيه مصلحتهم وبما يعود بالفائدة على الفن الفوتوغرافي العربي.وتطرق شعبان في حديثه إلى ‘حقوق الملكية للصورة الفوتوغرافية والى دور الاتحاد في تقديم النصح والمشورة والقيام بإعداد المسابقات والمعارض المختلفة’. مشيدا بفرادة المكان الأردني من حيث التشكيل الجبلي، وتنوع المناخ، مستذكرا لقطات معينة لبيوت الطين بعدسة الفنان عصام طنطاوي. وفي نهاية اللقاء دار حوار بين الفوتوغرافي أديب شعبان والحضور، كما عرض ‘داتا شو’ يضم مجموعه من أعمال الفوتوغرافية، والتي كشفت عمق علاقته بالصحراء، وبالبحر، والجمال والمها العربي.qadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية