خبير مالي يقدر السعر العادل لـ اعمار بـ31 درهما
ابوظبي ـ “القدس العربي”: قدر الدكتور محمد عفيفي محمود مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية في شركة الفجر للأوراق المالية ان السعر العادل لسهم شركة اعمار العقارية حاليا بـ31.3 درهم موضحة أن السهم يتم تداوله حاليا بسعر يقل بنسبة 53 % من سعره العادل.
وتوقع استمرار الطفرة التي يشهدها القطاع العقاري في دولة الإمارات ومن ثم استمرار النمو في إيرادات الشركة وتتمثل هذه العناصر علي المستوي الكلي في زيادة حجم السيولة البترولية في دول الخليج واستمرار معدلات النمو المرتفعة للاقتصاد الإماراتي والقوانين الجديدة في مجال التملك وحرية التصرف وإمكانية التسجيل العقاري للأجانب. وتشير الدراسة التي اعدها الدكتور محمود الي ان الشركة تتمتع بسيولة عالية حيث ارتفع رأس المال السائل من 3.7 مليار درهم في عام 2001 الي 11.5 مليار في عام 2005 وذلك بمعدل نمو متراكم بلغ 32.2%، كما أن رأس المال العامل للشركة ارتفع من 3.7 مليار درهم في عام 2001 الي 11.7 مليار درهم في عام 2005 بمعدل نمو متراكم بلغ 32.9 %. وقالت الدراسة: إن دخول الشركة في العديد من المشروعات الناجحة أدي الي زيادة إجمالي الموجودات (الأصول) التي تمتلكها الشركة من 9.2 مليار درهم في عام 2003 الي 32.2 مليار درهم في عام 2005 وذلك بنسبة نمو بلغت 250 %، الأمر الذي انعكس علي حجم الأموال التي تمثل حقوق مساهمي الشركة والتي تتكون من رأس المال والأرباح المحتجزة والاحتياطيات حيث ارتفعت حقوق المساهمين الي 25.6 مليار درهم في عام 2005 وذلك بعد أن كانت تبلغ 6.6 مليار درهم في عام 2003 أي أن حقوق المساهمين قد نمت بمعدل 288 % خلال عامين فقط. وأوضحت أن الشركة تعتمد بصفة أساسية علي التمويل الذاتي سواء عن طريق رفع رأس المال المصدر (كما حدث في عام 2005 حينما تم تمويل صفقة الاستحواذ علي شركة جون لينج هومز التي بلغت قيمتها 3.8 مليار درهم من إيرادات الإصدار الخاص لأسهم زيادة رأس المال والذي قامت به إعمار خلال شهر يوليو، 2005 وتم من خلاله مضاعفة رأسمالها الذي يصل حاليا 6.1 مليار درهم إماراتي) أو التمويل الذاتي عن طريق الأرباح المحتجزة كما حدث في عام 2005 علي سبيل المثال عندما احتجزت الشركة مبلغ 4.25 مليار درهم دون توزيع وذلك من إجمالي أرباح محققة بلغ 4.73 مليار درهم، ومن ثم فإن اعتماد الشركة علي التمويل الخارجي (التمويل بالاقتراض) يعتبر هامشياً. ولفتت الدراسة الي أن الشركة اتجهت في العامين الأخيرين علي زيادة حجم اعتمادها الي التمويل الخارجي وذلك لمواجهة النفقات التمويلية للمشروعات المتعددة التي تقوم علي تنفيذها، إذ ارتفع إجمالي القروض من 220 مليون درهم في عام 2001 الي 6.5 مليار درهم في عام 2005. وأوضحت الدراسة أن الشركة تتجه في كثير من الأحيان الي الاقتراض قصير الأجل والذي بلغ 5.5 مليار درهم في عام 2005 الا أن الباحث لاحظ ارتفاع أهمية القروض طويلة الأجل الي إجمالي القروض في ظل التوسع في الأنشطة التي تقوم بها الشركة، إذ زادت القروض طويلة الأجل من 25 مليون درهم فقط في عام 2001 الي 980 مليون درهم في عام 2005. وتضمنت الدراسة إعداد سيناريوهات مختلفة للقيمة العادلة لسهم إعمار في ضوء توقع اختلاف هيكل التمويل الذي يمكن للشركة أن تعتمد عليه في المستقبل لمواجهة النفقات التمويلية المتزايدة التي ستنتج عن اتجاه الشركة نحو التوسع خارج حدود الدولة والتوسع في الأنشطة. وتقول الدراسة: إن ذلك التوسع سوف يضع ضغوطاً علي الشركة من أجل البحث عن مصادر للتمويل، ومن ثم فإنه من المتوقع اتجاه الشركة نحو مضاعفة رأسمالها المصدر في إطار سياستها التي تبنتها خلال الخمس سنوات الماضية بالاعتماد علي التمويل الذاتي. 4