34 قتيلا باعمال عنف طائفية في باكستان وافغانستان
34 قتيلا باعمال عنف طائفية في باكستان وافغانستانهانغو (باكستان) ـ اف ب: شابت اعمال العنف احياء ذكري عاشوراء في كل من باكستان وافغانستان امس الخميس حيث قتل 34 شخصا علي الاقل وجرح اكثر من 100 اخرين في هجمات واشتباكات في باكستان وافغانستان.واندلع العنف مع وقوع هجوم انتحاري استهدف مسيرة شيعية في بلدة هانغو شمال غرب باكستان اثناء مسيرة في يوم عاشوراء الذي يحييه الشيعة في ذكري مقتل الامام الحسين حفيد النبي محمد. ويعتقد المسؤولون ان مسلحين علي صلة بالمسلمين السنة كانوا وراء الهجوم الانتحاري الذي جاء وسط موجة من الغضب تسود العالم العربي بسبب نشر صحيفة دنماركية رسوما للنبي محمد. واكد مسؤولون ان 31 شخصا من الاقلية الشيعية والسنة، قتلوا في الهجوم الانتحاري واعمال الشغب التي نفذتها مجموعة من الشيعة عقب الانفجار مما دفع الجيش الي الدخول باعداد كبيرة الي المدينة. وادت اعمال العنف الي اصابة اكثر من 50 شخصا. وصرح قائد الشرطة في الولاية رفعت باشا ان 23 شخصا قتلوا في الهجوم وفي الاشتباكات المسلحة بين الشيعة والسنة في بلدة هانغو. وقتل اربعة اشخاص عندما فتح مسلحون النار علي حافلة صغيرة في بلدة سايدان باندا قرب هانغو كما قتل اربعة من سائقي الشاحنات باطلاق النار عليهم بعد ان اضرم اشخاص النار في شاحناتهم قرب منطقة ابراهيمزاي، طبقا لمسؤول امني بارز. وفي افغانستان المجاورة قتل ثلاثة اشخاص علي الاقل واصيب 52 في اشتباكات بين الطائفتين السنية والشيعية في مدينة هرات غرب افغانستان، حسب مصادر طبية. ووصل نحو 500 جندي الي مدينة هرات الا انهم لم يتمكنوا من السيطرة علي اعمال العنف، حسبما افاد مسؤول في وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس. واكد المسؤول ان الوضع يتدهور .واضرمت النيران في العديد من السيارات وحطمت نوافذ المحلات فيما تراشق المشاركون في اعمال الشغب بالحجارة وضربوا بعضهم بالعصي. واطلقت الشرطة النار في الهواء في محاولة للسيطرة علي اعمال العنف. وذكر الطبيب مراج الدين عرب زاده في قسم الطوارئ في المستشفي الرئيسي في المدينة حتي الان وصلتنا ثلاث جثث و52 جريحا . ويبدو ان اعمال العنف اندلعت بعد ان كتب المسلمون الشيعة شعارات علي سيارات تعود الي السنة تمجد حفيد الرسول الامام الحسين الذي يحيي الشيعة ذكري مقتله في يوم عاشوراء. وعززت باكستان الاجراءات الامنية استعدادا ليوم عاشوراء الذي يستهدفه عادة المتطرفون السنة، حيث قتل 12 شخصا في اقتتال طائفي خلال احياء ذكري عاشوراء عام 2001.وقال وزير الداخلية الباكستاني افتاب شرباو ارسلنا تعزيزات من الجيش والقوات شبه العسكرية للسيطرة علي الوضع الذي لا يزال متوترا .وقال ان الدعوات انطلقت من مكبرات المساجد المحلية تحث علي الهدوء فيما تم تعزيز الاجراءات الامنية في انحاء البلاد. الا ان غني الرحمن رئيس بلدية هانغو قال ان الوضع سييء للغاية ، وتحدث شهود عيان عن استمرار اطلاق العيارات النارية في البلدة التي تبعد نحو 175 كيلومترا غرب اسلام اباد، بعد ساعات من الحادث الاول. وقال لدينا تقارير بان بعض الجثث لا تزال ملقاة في الشوارع ولا يمكن رفعها بسبب العنف والوضع الامني السييء . ويعتبر هذا الاشتباك بين السنة والشيعة الاول الذي يقع في افغانستان منذ سنوات، رغم تاريخ البلد المضطرب واستمرار التمرد المسلح الذي ينفذه مقاتلو حركة طالبان التي اطيح بها في اواخر عام 2001. واضرمت النيران في مسجدين وفي العديد من السيارات وحطمت نوافذ المحلات فيما تراشق المشاركون في اعمال الشغب بالحجارة وضربوا بعضهم بالعصي، حسب السكان. ولا يزال الوضع في افغانستان متوترا بعد ايام من الاحتجاجات الدموية ضد نشر صحف غربية رسوما كاريكاتورية للنبي محمد. وقتل 11 متظاهرا خلال الاحتجاجات اربعة منهم الاربعاء. وقد خفت حدة الاحتجاجات علي الرسوم في العالم الاسلامي امس الخميس الا ان احد قادة طالبان حذر من ان 100 مسلح سجلوا اسماءهم للقيام بهجمات انتحارية بسبب نشر الرسوم. ومن ناحية اخري شارك اكثر من مليون شيعي في العراق في مسيرة يوم عاشوراء وسط اجراءات امنية مشددة للحيلولة دون حصول تدافع او وقوع هجمات من قبل مسلحين. وخلال العامين الماضيين تخلل احياء ذكري يوم عاشوراء هجمات شنها مسلحون خلفت عشرات القتلي، الا انه لم ترد اية تقارير عن وقوع اية اضطرابات امس الخميس.