أوامر للجيش باطلاق النار علي مثيري الشغب
كراتشي (باكستان) ـ ا ف ب: يسود التوتر كراتشي حيث تقوم القوات الامنية بدوريات في جميع انحاء هذه المدينة الباكستانية التي شهدت السبت مواجهات اسفرت عن مقتل 34 شخصا، في اطار الازمة التي نجمت عن اقالة رئيس المحكمة العليا. وقد ذكر مصدر امني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان 34 شخصا قتلوا واكثر من مئة آخرين جرحوا في اعمال العنف في كراتشي.
واضاف ان معظم القتلي اعضاء في احزاب المعارضة وخصوصا الحزب الشعبي الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابق بنازير بوتو التي تعيش في المنفي.
وبعد اندلاع اعمال العنف تم ارسال تعزيزات من قوات شبه عسكرية مجهزة بعربات مصفحة وغيرها.
وقال شهود عيان ان هذه المدينة الجنوبية لا تزال تعيش حالة من الترقب الاحد بسبب تخوف من مواجهات جديدة. وقد امرت الحكومة بارسال قوات شبه عسكرية اضافية الي مدينة حيدر اباد المجاورة.
ووقعت اعمال عنف في العديد من احياء كراتشي بين معارضين يؤيدون الرئيس السابق للمحكمة العليا افتخار محمد شودري ومناصرين للرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي كان اقاله.
وبثت القناة التلفزيونية الخاصة آج التي تنتقدها السلطة لتعاطفها مع شودري مشاهد لمسلحين يحملون رشاشات كلاشنيكوف ومسدسات، يطلقون النار علي مدنيين.
ومنذ اقالته بقرار من الرئيس برويز مشرف، اصبح شودري الرئيس السابق للمحكمة العليا الباكستانية رمزا لمعارضة الحكم العسكري الذي يجسده منذ ثماني سنوات الجنرال مشرف.
وكان يفترض ان يلقي شودري كلمة امام آلاف الاشخاص في كراتشي، لكنه اضطر الي العودة الي العاصمة اسلام اباد بعد المواجهات.
واتهم الرئيس مشرف انصار شودري بتسييس المسألة. وقال خلال تجمع لحزبه في اسلام اباد مساء السبت كفوا عن الاضرابات اذا كنتم وطنيين واذا كنتم تشعرون بالالم نفسه ازاء مقتل الناس في كراتشي.
واثارت اقالة القاضي العديد من التظاهرات من قبل الاوساط القضائية والمعارضة والاحزاب الاسلامية والعلمانية بزعامة بنازير بوتو ونواز شريف قبل المواجهات الدموية السبت.
من جانبها اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة الحكومة الباكستانية وحلفاءها بالسعي عمدا الي اثارة اعمال العنف في كراتشي، مؤكدة ان الشرطة تصرفت كمتفرج صامت.
في غضون هذا التوتر قال مسؤول باكستاني ان الحكومة رخصت لقوات مكافحة الشغب امس الاحد باطلاق النار علي اي شخص يشارك في العنف الخطير بمدينة كراتشي.
واضاف سيد كمال شاه وزير الدولة في وزارة الداخلية لرويترز انه تم زيادة اعداد القوات في المدينة وابلغناهم بالقاء القبض او اطلاق النار علي أي شخص مشارك في عنف وشغب يهددان الحياة او الممتلكات.