حجم الخط
0

القاهرة ـ « القدس العربي»: شهدت ساحات المحاكم المصرية في عدد من المحافظات، أمس الأحد، وقفات احتجاجية نظمها المحامون، رفضا للزيادات الأخيرة في رسوم التقاضي، والتي وصفوها بـ«الجباية».
وجاءت هذه الوقفات الاحتجاجية امتثالاً لقرارات الاجتماع المشترك بين أعضاء مجلس النقابة العامة، ونقباء الفرعيات برئاسة النقيب العام عبد الحليم علام، لمواجهة القرار الصادر من مجلس رؤساء محاكم الاستئناف بفرض رسوم تحت مسمى مقابل خدمات مميكنة، بـ«المخالفة للدستور والقانون» حسب الاجتماع. وكانت نقابة المحامين المصريين أعلنت اتخاذ إجراءات تصعيدية، منها الامتناع التام عن توريد أي مبالغ مالية في جميع خزائن محاكم الاستئناف ومأمورياتها ولمدة ثلاثة أيام تبدأ من 15 أبريل/ نيسان الجاري على أن يستمر العمل بالقرار لمدة 3 أيام.
وأمام مجمع محاكم الجيزة تجمع العشرات رفضا لزيادة الرسوم القضائية. كذلك الحال في مدينة الإسكندرية شمال مصر تجمّع المئات من المحامين أمام مجمع محاكم المنشية.
وأكد المحامون عزمهم على مواصلة تحركاتهم دفاعا عن حقوق المتقاضين.
وفي محافظة الإسماعيلية، احتشد المحامون في وقفة صامتة أمام مجمع المحاكم. ورفع المشاركون في الوقفة لافتات أكدوا فيها رفضهم للزيادة في رسوم التقاضي، واعتبروا أنها «تقوض حقهم الأصيل في الوصول إلى العدالة».
وشهدت محافظة البحيرة شمال مصر، أيضا، تجمعا للمحامين أمام محكمة دمنهور الابتدائية، مؤكدين على أن الزيادات الجديدة تثقل كاهل المواطنين وتقف عائقا أمام تحقيق العدالة الناجزة.

نظموا وقفات واعتبروها «جباية»… ودعوى تطالب بإلغائها

في الموازاة، تقدم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الخميس الماضي، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء القرار الصادر من المستشار رئيس محكمة استئناف شمال القاهرة بزيادة المقابل النقدي نظير الخدمات المقدمة من المحكمة.
وبين المركز في طعنه، أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه، الذي يتضمن زيادة قيمة المقابل المادي في 33 خدمة قضائية تقدمها محكمة استئناف القاهرة، ما يجعلها رسومًا جديدة إضافية إجبارية مستحدثة على كافة صحف الدعاوى القضائية عند القيد، وعريضة التجديد من الشطب، والتعجيل من الوقف، والتجديد من النقض، وتصحيح شكل الاستئناف، وإدخال الخصوم، ومراجعة حوافظ المستندات، وجميع الإعلانات وإعادة الإعلان، واستخراج صور طبق الأصل من الأحكام وتقارير الخبراء، وغيرها من الإجراءات القضائية، كما هو موضح بالقرار المطعون فيه.
وأكد الطعن أن هذه الرسوم فُرضت دون سند قانوني، وأن القرار المطعون فيه قد فرض مقابلاماليًا نظير الخدمات المشار إليها، وجعل هذه الرسوم إجبارية بحيث لا يمكن قيد وإيداع صحف الاستئنافات والسير في إجراءاتها واستخراج صور الأحكام واستلام الصور التنفيذية إلا بعد سداد هذه الرسوم.
واعتبر المركز أن ذلك يشكل قيدًا على حق التقاضي، بما يخالف المادة 68 من الدستور، فضلاً عن خلو قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من نص يخول رئيس المحكمة هذا الحق.
ولفت الطعن إلى أن الرسوم القضائية تعد مساهمة من جانب المتقاضين مع الدولة في تحمل نفقات مرفق القضاء، وأن السبيل في ذلك هو فرض الرسوم القضائية بالأداة التشريعية المقررة دستوريًا، وأن دائرة توحيد المبادئ في المحكمة الإدارية العليا أكدت هذا المبدأ، ما يجعل القرار المطعون فيه مخالفًا للقانون ويشكل عبئا ماليا إضافيا على المتقاضين.
وخلال السنوات الماضية، ارتفعت رسوم التقاضي بنسب تصل إلى 1000 ٪، فيما استحدثت مؤخرا رسوم بينها الدمغات والنماذج المطبوعة والخدمة المميكنة والاستعلام، إلى جانب رسوم استخراج شهادات الجدول أو الحصول على نسخ من الحوافظ أو صور من الأحكام الصادرة، فضلا عن زيادة رسوم عمل التوكيلات للمحامين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية