37 انتهاكاً للحريات الإعلامية في مصر خلال شهر واحد

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أعلن المرصد العربي لحرية الإعلام أن شهر تموز/يوليو الماضي شهد 37 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في مصر، تصدرها من الناحية العددية “انتهاكات المحاكم والنيابات 27 حالة، ثم القرارات الإدارية التعسفية بـ3 انتهاكات، وبالتساوي معها قيود ومنع النشر بـ3 انتهاكات، ثم الحبس والاحتجاز المؤقت بانتهاكين، والقيود التشريعية والتدابير الاحترازية بانتهاك واحد لكلا منهما”.

وقال المرصد في بيان صادر عنه إن “شهر تموز/يوليو شهد استمرار عمليات القمع والانتهاكات بحق الصحافة والصحافيين، سواء عن طريق الحبس والاحتجاز أو عن طريق فرض قيود النشر والتشريعات المقيدة وانتهاكات المحاكم غير القانونية بحق الصحافيين والإعلاميين، وبالرغم من استمرار عمليات القمع فقد شهد هذا الشهر الإفراج عن 5 صحافيين من المعتقل”.

وأضاف: “كان الحدث الأبرز خلال الشهر الماضي هو وفاة الصحافي محمد منير بسبب وباء كورونا الذي أصابه خلال فترة حبسه الاحتياطي بتهمة نشر أخبار كاذبة، وذلك على خلفية حديثه في قناة “الجزيرة” عن الأزمة بين الكنيسة ومجلة “روزاليوسف” حيث تعرض بعدها للملاحقة الأمنية ومداهمة منزله مرتين ثم القبض عليه، وعقب تيقن السلطات الأمنية من إصابته بكورونا استجابت لوساطة نقيب الصحافيين بالإفراج عنه، وتم نقله لاحقا إلى مستشفى العجوزة للعلاج، ولكن الفيروس كان قد تمكن منه فلفظ أنفاسه الأخيرة يوم 13 تموز/يوليو”.

ولفت المرصد العربي لحرية الإعلام إلى أنه أدان في حينه القبض على الصحافي محمد منير بسبب ممارسته لحقه في التعبير، كما تقدم المرصد بعزائه لأسرة الصحافي الراحل.

وأردف: “بعد وفاة الصحافي محمد منير أصدر عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين بيانا تحت عنوان (دفاعا عن الشهيد محمد منير.. نحن صحافيون نعبر عن آرائنا ونرفض اعتقالنا والموت) مُطالبين بالتحقيق في وفاة الكاتب محمد منير”.

ونوّه إلى أن “الإجراءات المتخذة في نقابة الصحافيين من قبل مجلسها الحالي تهدف لجعلها مكانا طاردا لأي نشاط نقابي أو مدافع عن الحريات مثل وضع سقالات حديدية على سلالمها منذ أكثر من عام بحجة الصيانة، وكذا حشو أماكن الاستراحات الكائنة في الطابق الرابع بالعديد من المكاتب العشوائية لمنع التجمعات في هذا الطابق”.

وأشارت إلى مطالبة نقيب الصحافيين الأسبق يحيى قلاش، النقيب الحالي ضياء رشوان، وأعضاء مجلس النقابة، بضرورة التدخل في ما يجري في الدور الرابع بالنقابة “مقر انعقاد الجمعية العمومية” منوها إلى أن “ما يجري هو تطهير لآخر ما تبقى للصحافيين في نقابتهم ومطاردة لهم من الطابق الأرضي، وهو المنطق الذي لا نقبله من أي نقابي”.

يُذكر أن “سلم النقابة تم وضع سقالات حديدية عليه منذ دعوة الفنان والمقاول محمد علي في أيلول/سبتمبر من العام الماضي للتظاهر ضد السيسي تفاديا لاستخدامه للتظاهر واستمر وضع تلك السقالات منذ عام مغلقة لمدخل النقابة بدعوى تطوير واجهة النقابة، وهو ما لم يحدث حتى اليوم، كما تم إغلاق كافتيريا الطابق الثامن في النقابة بدعوى التطوير، بينما الهدف هو منع تجمع الصحافيين داخل نقابتهم” بحسب بيان المرصد العربي.

وتابع البيان: “في منتصف تموز/يوليو صدّق السيسي على قانون جديد ينتهك حقوق المواطنين، وعلى رأسهم الصحافيون والإعلاميون، ويهدف القانون إلى تسهيل حصول جهات الأمن القومي على أي بيانات شخصية للمواطنين ترغب في الحصول عليها، وإزالة قيود السرية عنها في أي مرحلة، ومعالجتها، والتعامل معها مباشرة من دون قيود قانونية أو رقابة قضائية، وفق ما تقدره هذه الجهات من اعتبارات أخرى، وهو ما يخل باحترام الخصوصية والحياة الخاصة، ويمثل نوعا من التجسس على المواطنين”.

وأوضح أنه “تم منع عدة مقالات من النشر، على رأسها مقال في الأهرام للكاتب فاروق جويدة ينتقد فيه دور الإعلام المصري ومدى فعاليته ودوره في تكوين وعي المصريين، كما تم حذف تقرير في موقع (القاهرة 24) تناول هندسة أجهزة الأمن لانتخابات مجلس الشيوخ المقبل، ورفضت جريدة الأهرام والمصري اليوم نشر مقال للخبير الاقتصادي ووزير التضامن السابق جودة عبد الخالق يهاجم فيه التوجه بشراهة للقروض الخارجية لمواجهة التداعيات الخارجية لفيروس كورونا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية