4 أعوام على إعلان العراق النصر على تنظيم «الدولة»… والكاظمي: لن نتساهل مع زعزعة أمن مواطنينا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: استذكر العراقيون، الجمعة، مرور 4 أعوام على إعلان رئيس الحكومة، والقائد العام للقوات المسلحة، حينها، حيدر العبادي، إعلان «النصر العسكري الكامل» على تنظيم «الدولة الإسلامية» واستعادة جميع الأراضي التي سيطر عليها التنظيم 2014-2017، وفيما اشاد تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، بدور إيران و«حزب الله» في تلك الحرب، مستذكراً نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، حثّ سياسيون على أهمية استثمار ذلك النصر في تحقيق الاستقرار السياسي وإعادة إعمار المدنّ المدمّرة بفعل الحرب، كما هنأ رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس، بالذكرى الرابعة لإعلان «النصر».
وقال الكاظمي، في «تغريدة» له، «نهنئ أبناء شعبنا وقواتنا الأمنية البطلة بالذكرى الرابعة لإعلان النصر على عصابات داعش الإرهابية. سلاماً للدماء الزكية التي حررت الأرض ووحدت العراقيين وأنجزت النصر».
وأضاف: «لن نتساهل مع من يحاول زعزعة أمن مواطنينا واختطاف كرامتهم وسنواصل زخم الانتصار على هذا التنظيم الظلامي واقتلاع جذوره».

«شعب لا يقهر»

التحالف «الفتح» قال، في بيان صحافي أمس، إن «في يوم التحرير أدرك العالم أن العراقيين شعب لا يقهر وأمة لا تنام على ضيم، وأنهم شعب الصبر والنصر، واتباع مطيعون لمرجعيتهم الدينية».
وأضاف: «في هذا اليوم تحررت الأرض وبأن النصر في جبين الفرسان من أبناء الحشد وأبطال القوات المسلحة بمختلف الصنوف، وأدرك العراقيون أن وحدة الموقف والكلمة والمشروع والذود عن بلد المقدسات هو الذي يقف وراء تحرير الأرض وطرد الغزاة الدواعش».
وتابع: «في مثل هذا اليوم أطلق العراقيون زغاريد الحرية وتحولت السماء إلى مهرجانات فرح وكرامة وغيرة عراقية وتحولت داعش إلى أضحوكة على يد الفرسان، وأسقط الرائعون من أبناء الحشد وسائر القوات المسلحة أسطورة الخرافة العدوانية الداعشية».
ومضى تحالف العامري في بيانه،: «في مثل هذا اليوم العظيم نزف التحايا لإخواننا في القوات المسلحة وسائر أبناء الإرادة الوطنية الباسلة. نتأسى بالقادة الميامين الذين كتبوا بتضحياتهم التاريخ الوطني الجديد، وسيبقى المهندس شيبة الحشد والحد والعنوان البارز في معارك الشرف والكرامة والانتصار الكبير. تحية إجلال وإكبار للمرجعية الدينية للإمام السيستاني صاحب الفتوى وراعي الانتصار. تحية إجلال وإكبار لعوائل الشهداء وللجرحى الأبطال».
وحيّاً التحالف، أيضاً «قواتنا المسلحة، لكل الفرسان في ميدان الكرامة، لكل يد عراقية بيضاء ساهمت بصناعة هذا النصر الرباني الكبير. تحية لكل من دعم العرق ووقف معه في محنته حتى تحقيق الانتصار، وعلى رأسهم الجمهورية الاسلامية والقائد الشهيد الحاج سليماني ورفاقه والإخوة في حزب الله».

«ضمانة للاستقرار»

إلى ذلك، أكد رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، أن وجود «الحشد» هو ضمانة لأمن واستقرار البلاد.
وقال الفياض، في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لـ«يوم النصر» «نستذكر في هذا اليوم شهداءنا من قادة النصر وجميع الشهداء الذي ضحوا بارواحهم دفاعا عن الوطن» مؤكدا أن «التلاحم بين أفراد القوات المسلحة بمختلف صنوفها انتج نصرا فريدا على زمر الإرهاب».
وأضاف أن «الاستعانة بالأجنبي لن يسهم بتحقيق الاستقرار داخل البلاد» مشيرا إلى أن «تجربة الحشد الشعبي اقترن اسمها بالحرب على داعش والنصر على الارهاب، والحشد الشعبي استطاع أن يرسم انموذجا للتعايش يمثل طموح أمة للخلاص من الارهاب».
وأكد أن «الخروج من الأزمات لا يتم إلا من خلال العزيمة والتلاحم بين أبناء شعبنا».
وزاد: «النصر المؤزر الذي تحقق بسواعد أبناء الرافدين الذين قدموا وسطروا أروع الدروس في ميادين التضحية والفداء دفاعا عن الدين والعرض والوطن وعن المقدسات وعن إرث تاريخ هذا الشعب الكريم الذي يواجه التحدي بكل شجاعة وبسالة».

تحالف «الفتح» يشكر إيران و«حزب الله» ويستذكر سليماني والمهندس

وأشار إلى أن «هذا التحدي الذي استفز كل العراقيين وحمل مرجعيتنا العليا (السيستاني) على إصدار فتوى الجهاد الكفائي التي انطلق بها حشدنا الباسل وقام بمؤازرة كل أبناء قواتنا المسلحة والتحرك نحو ميادين القتال، وكان لهم تلك الصولة الكبرى التي عززت نصر العراقيين».
وتابع: «كل قواتنا الأمنية وجيشنا الباسل وقوات وزارة الداخلية الشرطة الإتحادية جهاز مكافحة الإرهاب المؤسسات الأمنية المختلفة كلها أسهمت، كلا من موقعه، في رسم معالم هذا النصر العراقي المؤزر والذي من خلاله استطاع العراق إعادة هيبة هذا البلد وكرامته ووحدته».
وأوضح أن «تجربة داعش والنصر المؤزر الذي تحقق إنما يرسم لنا الطريق للخلاص من كل أزماتنا ومشاكلنا الأخرى، حيث متى ما توفرت الإرادة والوحدة والعزم الأكيد والحرص الكبير فنحقق النصر بكل الميادين، ميادين الإصلاح والبناء، إذ بهذه الروحية الكبيرة روحية التضحية روحية صناعة المنجز حيث نصنع مستقبل أبنائنا ومستقبل أجيالنا في عراقنا العزيز».
ورأى أن «تجربة داعش أفرزت نمط التلاحم والتعاون والتكاتف بين قواتنا المسلحة والتي عجزت عنها الكثير من الدول ولكن تحقق بالعراق، وبذلك استطاعوا أن يحققوا النصر وينهضوا بهذا العبء الكبير الذي تنأى به دول كبرى وأكبر المؤسسات، وكان العالم يتحدث عن سنين طويلة حتى نستطيع هزيمة داعش، ولكن بجهود وسواعد الأبطال وقيادة المرجعية الرشيدة وتضحيات العراقيين تحقق النصر وهزم داعش».

«تجربة فريدة»

وأشار إلى أن «تجربة الحشد الشعبي تجربة فريدة جمعت بين المنجز العسكري الكبير وهزيمة قوة كبرى، قوة خططت لحرب من نمط جديد وغير تقليدية استطاعت هزيمة دول ومقدرات كبيرة جدا، ولكن ارتطمت بالصخرة الصلبة وهي عزيمة وإرادة العراقيين، وأيضا المنجز الكبير في خلق تلاحم عراقي في مواجهة التحديات الكبيرة من الاختناق الطائفي والاختناق القومي وكل الاختناقات المحلية التي كانت سائدة بالساحة».
ومضى يقول: «استطاع هذا الحشد التي يضم بين طياته كل العراقيين وبكل تنوعاته أن يرسم نموذجا للتعايش الحقيقي، تعايش في ظل اقدام وليس في ظل تعايش محاصصة واقتسام للغنائم».
ووفقاً للفياض، فإن «الحشد الشعبي اليوم هو حامي هذا البلد من كثير من الأزمات والتحديات، ويمثل نموذجا صادقا الذي استجاب للأمة والمرجعية التحديات التي أفرزت هذه النخبة والتي استطاعت صناعة مجد عراقي تتغنى به الأجيال ويرسم لهذا الشعب نهاية مرحلة من التدهور ومن وجود القوات الأجنبية ودخول الإرهاب لهذا البلد والتشرذم الطائفي وضعف الروح الوطنية والروح الجهادية. وبالتلاحم والتكاتف يتم صناعة النصر والخلاص من كل التحديات، وليس بالاعتماد على الأجنبي والاصغاء الى تلك الأطراف».
وأضاف: «بناء الأوطان لا يتم بالهمة والتكاتف وتضحيات الغيارى لبناء عراق عزيز كريم مستقل ينعم بالسيادة وخالٍ من كل إرادة اجنبية مفروضة عليه، وانما يدار من قبل أبناء وبواسطة الانتخابات الحرة وبناء سلطة من خلال التداول السلمي».
وختم قائلاً: «الحشد الشعبي منسجم مع القيم الدستورية وحامي لها كبقية القوات المسلحة، حافظ لحرمات وكرامات وأمن ومستقبل هذا الشعب، وضمانة المستقبل، ونحن مستعدين ان نقدم الغالي والنفيس في سبيل عراقنا الحبيب، حيث كان درس داعش بليغا واستطاع العراقيون ان يعرفوا العالم من هم أبناء الرافدين وما قدراتهم عندما يتوفر لهم المنهج والقيادة الصحيحة وتوفير الظروف المناسبة لإظهار القوة والعزيمة دفاعا عن الوطن والمقدسات».

«تخطي الانقسام»

في السياق أيضاً، حثّ رئيس ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، على أهمية تخطّي الانقسام السياسي، والحفاظ على الدولة العراقية ووحدتها وسيادتها.
وقال، في بيان صحافي أمس، «تمر ذكرى النصر اليوم (أمس) والبلاد تعيش انقساماً سياسياً، وعودة مؤسفة للعمليات الإرهابية، وتضخم مريع يشل قدرات المواطنين المعيشية. وهي تحديات جديدة تتطلب منا جميعاً الارتقاء لواجب الاستجابة لها، كي نكسب رهان الدولة مجدداً».
وأوضح أن «كسب التحدي اليوم يكمن بتجاوز الانقسام السياسي والعمل بروح الفريق الواحد، للحفاظ على الدولة ووحدتها وسيادتها ورفاه مواطنيها، وذلك من خلال الوحدة الوطنية والحكم الفعّال والإدارة الكفوءة والنزيهة للدولة لخدمة العراقيين».
فيما أشاد رئيس الجمهورية، برهم صالح، بدور القوات المسلحة من الجيش والشرطة و«الحشد الشعبي» و«البيشمركه» والدور الكبير للسيستاني في الذكرى الثالثة لتحقيق «النصر».
وقال رئيس الجمهورية في «تغريدة» على منصة «تويتر» أمس، إنه «في يوم النصر على داعش، نستذكر بطولات قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، والدور الكبير للمرجعية الدينية بتحشيد قوى الشعب، ودعم الاصدقاء والتحالف الدولي».
وأضاف: «واجبنا اليوم استكمال النصر عبر دعم الدولة وتمكينها لاستئصال فلول الارهاب وإعادة النازحين وتحقيق الإعمار».

«الحفاظ على النصر»

كذلك، أكد رئيس «تيار الحكمة» عمار الحكيم، على ضرورة الحفاظ على النصر وتعزيزه بضربات موجعة على رؤوس «الإرهاب».
وقال الحكيم، في «تدوينة» له أمس، إنه «في مثل هذا اليوم شهد العالم بأسره راية العراق وهي ترفرف على ربوع مدننا التي استباحها الإرهاب الداعشي وحررها أبناء شعبنا، بعد أن استجابوا لفتوى المرجعية الدينية العليا لتختلط دماء مكوناته في أروع مشاهد التلاحم والوحدة الوطنية». وأضاف: «إننا جميعا مطالبون بالحفاظ على هذا النصر وتعزيزه بضربات موجعة على رؤوس الإرهاب الذي يسعى اليوم إلى إعادة بعض نشاطاته من خلال الخروق الأمنية التي نشهدها بين الحين والآخر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية