4 انتقادات تواجه تعامل نظام السيسي مع كورونا أبرزها التكدّس في السجون وشكاوى الأطباء

حجم الخط
0

القاهرة ـ «لقدس العربي»: انتقادات عديدة تواجه السلطات المصرية في التعامل مع  كورونا، على رأسها، ملف السجون ورفضها تخفيف حدة الزحام في مقرات الاحتجاز منعا لانتشار الفيروس بين السجناء، إضافة إلى شكاوى الأطباء من عدم توفير بيئة عمل جيدة للفريق الطبي المعالج لمصابي الوباء، كما مثّل ملف العالقين في الخارج أحد أهم الانتقادات للسلطات، إضافة إلى المطالب المتعلقة بفرض حظر كلي حتى تتمكن البلاد من عبور فترة ذروة انتشار الجائحة.
11 وفاة و 220 إصابة هي حصيلة ضحايا الفريق الطبي المصري في مواجهة كورونا، حسب نقابة الأطباء المصريين. أرقام أثارت مخاوف الأطباء بشكل خاص والمصريين بشكل عام من أن يفقدوا حائط الصد الأول في مواجهة الفيروس.
وفي هذا السياق، قال إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء المصريين، إن «الفريق الطبي لا يطلب أغاني، فقط يطلب حمايته من العدوى حتى يستطيع أن يحمي المجتمع».
وأضاف في تصريحات متلفزة: «يجب التزام المواطن بارتداء الماسك قبل دخوله لأي منشأة طبية للحد من انتشار العدوى لنفسه وللمجتمع».
وسبق لنقابة الأطباء أن طالبت أكثر من مرة بتوفير بيئة عمل جيدة للفريق الطبي المعالج لمصابي كورونا، وتوفير أدوات الحماية والمستلزمات الطبية، ومعاملة وفيات الفريق الطبي معاملة ضباط الجيش والشرطة.
كما دعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزيرة الصحة هالة زايد، منذ يومين، إلى ضرورة تخصيص مستشفى لعزل الأطباء وباقي أعضاء الفريق الطبي.

واجب وطني

ووفق النقابة «تفاقمت فى الآونة الأخيرة مشكلة التأخير في نقل الأطباء وأعضاء الفريق الطبي المصابين بفيروس كورونا إلى مستشفيات العزل، وبالتالي تأخر تلقيهم للرعاية الطبية اللازمة لضمان سرعة شفائهم حتى يستطيعوا العودة بسرعة لممارسة دورهم في مكافحة الوباء».
وحسب إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، فإن «حماية الفرق الطبية واجب وطني على وزارة الصحة وليس منة من أحد»، مشيرا إلى أن «نقابة الأطباء أرسلت خطابًا إلى رئيس الجمهورية ومستشار الرئيس الصحي، محمد عوض تاج الدين، بعد تجاهل وزارة الصحة لمطالب الأطباء للمطالبة بتوفير كافة المستلزمات الطبية الوقائية لمنع الإصابة بكورونا».
وأكد أن «البروتوكول العلاجي الجديد لوزارة الصحة سيحول الأطباء من معالجين إلى مصدر للإصابة بالعدوى بسبب رفض أخذ مسحات للمخالطين من الأطباء المصابين ما يعني أنه ستتم التضحية بالطواقم الطبية وهي حائط المواجهة الأول ضد الفيروس».
يأتي ذلك في وقت أصدر أطباء مستشفى منشية البكري بيانًا ثانيًا أمس بعد إعلانهم أول أمس عن إصابة 16 من الفريق الطبي، وأكدوا أنهم طالبوا مسؤولة في الطب الوقائي بعمل مسحات لهم فهددتهم بجهاز الأمن الوطني.
وذكروا في البيان الذي حمل عنوان: «إنذار، البكري قد تتحول إلى بؤرة لكورونا، التخبط والغموض ما زال هو سمة الوضع حتى الآن في مستشفى منشية البكري العام».
وأضاف البيان: «تم تقديم طلب رسمي بطلبات الأطباء العادلة لتنظيم المستشفى قبل التعامل مع حالات كورونا التي تشمل مسحات لطاقم العاملين في المستشفى الذي ظهرت فيه حالات إيجابية متعددة وتجهيز سكن ملائم وعمل تخطيط للمستشفى يتناسب مع معايير مكافحة العدوى».
ووفق البيان «حضرت مسؤولة الطب الوقائي إلى المستشفى، وتمت مطالبتها بعمل مسحات للعاملين في المستشفى وتم إخبارها بعدم تطهير المستشفى من يوم الخميس خصوصا أن مرضى كورونا وذويهم يتجولون في المستشفى منذ ذلك اليوم».
وزاد: «هناك إصرار على أن يستمر العمل بدون حماية للفريق الطبي ولم يتم تطهير المستشفى حتى الآن مع خطورة انتقال المرض لكل المتواجدين للمستشفى، وتم وصول تهديد للأطباء بتبليغ أسمائهم للأمن الوطني من قبل رئيس القطاع ، والأطباء يرفضون التعامل بهذا الأسلوب». وقال البيان إن «طلبات الأطباء العادلة يمكن تنفيذها في 48 ساعة فقط وإعادة تشغيل المستشفى بشكل آمن».

مطالب بفرض حظر كلي… والعائدون من الخارج يعانون في مراكز الحجر الحكومية

وأكد أن «طلبات الأطباء هي غلق المستشفى 48 ساعة يتم فيها تطهير وتعقيم المستشفى وأخذ مسحات لجميع العاملين فيه وعزل الحالات الإيجابية التي قد تظهر، وتوفير كافة الواقيات الشخصية، وبرنامج مكافحة عدوى واضح وتدريب للفريق الطبي».
انتقاد آخر واجهته السلطات المصرية بسبب رفضها طوال الأشهر الماضية فرض حظر كلي لمحاصرة الفيروس والاكتفاء بفرض حظر جزئي.
ودشن أطباء ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «إدعم نقيب الأطباء في حظر شامل».
وطالب المشاركون في الهاشتاغ بضرورة أن يتم استغلال إجازة العيد في فرض الحظر الشامل، كخطوة أخيرة للسيطرة على إصابات فيروس كورونا التي زادت بشكل ملحوظ في رمضان. جاء ذلك تفاعلا مع خطاب الدكتور خيري حسين، نقيب الأطباء المصريين، وشيرين غالب، نقيب أطباء القاهرة، الذي أرسلاه للرئاسة واقترحا فيه، بصفتهما الشخصية، فرض حظر شامل.
كذلك مثل ملف العالقين المصريين في الخارج أحد أهم الانتقادات التي تواجهها السلطات المصرية، بدأت بتكاليف الإقامة في الحجر الصحي عقب عودتهم، مرورا بأزمة صلاحية أماكن الإقامة المجانية التي خصصتها السلطات المصرية للعائدين.
نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، قالت في بيان، أمس الأحد، إنه «كان هناك على مدار الشهرين الماضيين الكثير من الاستغاثات والطلبات للعودة إلى مصر، وتم تشكيل غرفة عمليات بوزارة الهجرة، وكان لا بد من العمل في هذا الملف بطريقة مؤسسية».
وأضافت:»جرى تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وزارة الهجرة، وزارة الخارجية، الصحة، الطيران، التعليم العالي، التضامن الاجتماعي للعمل على وضع الخطة لعودة هؤلاء العالقين في الخارج متضمنة خط السير، ورحلات الطيران، وحصر أعداد العالقين من خلال سفارات وقنصليات مصر في الخارج، ودور وزارة الصحة فيما يتعلق بإجراءات وأماكن العزل عند عودة العالقين».
ولفتت أنه تم اتخاذ إجراءات خلال الأيام الماضية لعودة 16 ألف مواطن مصري من العالقين في الخارج.
في البداية انتشرت فيديوهات لمصريين عقب وصولهم يرفضون تحمل تكاليف الإقامة في الحجر الصحي لمدة 14 يوما للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كوورنا قبل العودة لمنازلهم والاختلاط بأسرهم، والتي بلغت ما يقرب من  20 ألف جنيه مصري بخلاف تكلفة تذاكر الطيران.
وكانت الواقعة الأشهر التي أجبرت السلطات على إعادة النظر في هذا الملف، هي واقعة تظاهر العشرات من العائدين من الكويت في مطار القاهرة رفضا لتحمل تكاليف الإقامة، ما أجبر السلطات على إعلانها تحمل نفقات الإقامة، إلا أن الأفواج التي وصلت مصر لاحقا اشتكت من أماكن الحجر الصحي المتمثلة في مدن الشباب الجامعية، من حيث النظافة والإمكانيات المتوفرة.
إلى ذلك، لم تستجب السلطات المصرية للدعوات التي أطلقتها منظمات حقوقية ونشطاء سياسيون تلخفيف حدة الزحام في السجون لمنع انتشار فيروس كورونا، وفرضت إجراءات تمثلت في منع الزيارات، ما مثل عبئا جديدا على السجناء وذويهم، ما دفع العديد من أهالي المعتقلين لإقامة دعاوى قضائية تطالب بإعادة النظر بظروف المحبوسين احتياطيا، ودفعت عددا من المعتقلين للدخول في إضراب عن الطعام بسبب وقف الزيارات على رأسهم الناشط السياسي والمدون علاء عبد الفتاح الذي دخل بإضراب مفتوح عن الطعام قبل أكثر من شهر.

متابعة إجراءات الوقاية

أخر الدعاوى القضائية أقامها محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أمام مجلس الدولة، أمس الأحد، وكيلا عن عبد المنعم إبراهيم، نجل المحامي المعتقل إبراهيم متولي إبرهيم، اختصمت وزير الداخلية بصفته ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بصفته، حول ظروف وأوضاع احتجاز المحبوسين احتياطيا.
وطالبت الدعوى، بتشكيل لجنة من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان وأساتذة كليات الطب لمعاينة مجمع سجون طرة، وكذلك طلب وقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع وزير الداخلية عن الإفصاح عن إجراءات الأمان المتخذة لحماية المساجين المحتجزين احتياطيا.
وطالبت الدعوى أيضا بمتابعة العاملين والضباط في السجون خاصة حول ما تقوم به إدارة السجون من الإجراءات الوقائية التي من شأنها أن توفر حماية للسجناء خاصة في سجن (شديد الحراسة 2 في مجمع سجون طرة) المودع به المحامي إبراهيم متولي إبراهيم حاليًا، والتأكد من توفر أدوات النظافة والتهوية الجيدة من عدمه، وتمكين اللجنة المشكلة من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان لمعاينته وإثبات الإجراءات الوقائية والطبية المتخذة داخل السجن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية