
هناك في البعيد، في مدينة بارانكيا الراقدة في شمال كولومبيا، ولدت المغنية العالمية شاكيرا عام 1977 من أب منحدر من جذور لبنانية، وأم كولومبية. في عمر الثالثة عشرة من عمرها، انتقلت للعيش في العاصمة الكولومبية بوغوتا حيث طرحت ألبومها الأول “السحر” Magai، ثم ألبومها الثاني “خطر” Peligro. بعد ذلك اتجهت إلى التمثيل محلياً. شغفها بالغناء دفعها إلى إطلاق ألبومها “حافية القدمين” Pies Descalzos الذي كان له دور كبير في نجاحها. أما أغنيتها المنفردة “أنا هنا” Estoy Aqui فحصلت على المرتبة الأولى في بلدها الأم ولاقت رواجاً عالمياً. كتب عنها غابريال غارسيا ماركيز الروائي والصحافي والناشط السياسي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب: “موسيقى شاكيرا لها نغمة خاصة بها، التي لا تشبهها أي نغمة أخرى. لا أحد يستطيع الغناء والرقص مثلها في كل الأعمار بمثل هذا الإحساس البريء الذي اخترعته بنفسها”. تعدّ شاكيرا من أكثر المغنيات في أمريكا اللاتينية ممن حازوا جوائز وترشيحات. فقد حازت جائزتي غرامي وسبع جوائز غرامي لاتينية منها 4 جوائز في ليلة واحدة، ما جعلها أكثر فنانة تحصد جوائز في الليلة نفسها. وعندما نستحضر تاريخ شاكيرا المكلل بالنجاحات المتتالية، لا بد أن نستذكر أغنيةWaka Waka التي أطلقتها للاحتفال بكأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010. فهذه الأغنية المليئة بالفرح وحب الحياة حصدت عبر يوتيوب فقط أكثر من ملياري مشاهدة. ومن الممكن أن يكون ذلك العام نقطة تحول جذرية في حياة هذه الامرأة الجذابة، فقد التقت خلال الحملة الترويجية لأغنية كأس العالم، بلاعب كرة القدم الإسباني في نادي برشلونة جيرارد بيكيه، الذي يصغرها بتسع سنوات. وبعد وقت قصير نشرا خبر علاقتهما بصورة علنية، وقد أثمرت تلك العلاقة عن إنجابها طفلين.

وبين الغناء والموسيقى والرقص برز حب شاكيرا للعطور، حيث أطلقت عام 2010 عطرها الأول S الذي حمل الحرف الأول من اسمها. اتسم العطر بأنه زهري بامتياز بحيث إنه مشبع بأريج الياسمين، والعنبر، والفانيليا، والأخشاب العطرية، ووصفته شاكيرا باللحن الذي يتهادى صعوداً وهبوطاً. وفي عام 2016 طرحت شاكيرا عطر Shakira Dance. الجميل في هذا العطر الزهري زجاجته الوردية اللون المصممة على شكل جسد أنثى يميل لجانب في حركة راقصة تميزت بها شاكيرا. كما تزين عنق الزجاجة بعقد ذهبي طويل مماثل لتلك الذي زين عنق شاكيرا أثناء حملتها الترويجية للعطر. ومن تاريخ إطلاق أول عطر ولغاية العام الماضي طرحت شاكيرا 26 عطراً نسائياً، كل واحد منه لاقى النجاح المنتظر. تقدر ثروتها اليوم بحوالي 220 مليون دولار أمريكي، ويتابعها عبر حسابها الخاص على فيسبوك أكثر من 100 مليون نسمة.


في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية ولدت المغنية والممثلة العالمية بيونسيه عام 1981، وكانت منذ نعومة أظفارها تشارك في مسابقات الغناء والرقص، التي كانت تقام في الولاية. موهبتها الفنية التي برزت وهي صغيرة، شجعت والدها الذي كان يعمل في المجال الفني على إبرازها كعنصر أساسي في فرقة Destiny’s Child الغنائية المؤلفة من 3 فتيات، التي استمرت لسنوات عديدة. في عام 2003 طرحت ألبومها الأول Dangerously in Love الذي لاقى نجاحاً باهراً وفاقت نسبة مبيعاته أكثر من 11 مليون نسخة حول العالم. حصدت خلال مسيرتها الفنية على 22 جائزة جرامي وأكثر من 500 جائزة، وباعت أكثر من 200 مليون نسخة من الألبومات والأغاني المنفردة، ما جعلها واحدة من أفضل الفنانين مبيعاً على الإطلاق. كما أدرجتها مجلة “تايم” الأمريكية عام 2013 كواحدة من أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.

وإنجازات بيونسيه الفنية طالت الشاشة الذهبية، إذ لعبت دور البطولة في فيلم Carmen: A Hip Hopera عام 2001، الذي شكل بداية قوية لها في عالم التمثيل. وتتالت الأفلام السينمائية الناجحة التي لعبت دور البطولة فيها والتي ظهرت في كل منها بأنها ممثلة فاتنة ساحرة وطموحة، تسعى إلى الوصول إلى أعلى المراتب. في عام 2004 أصبحت بيونسيه الوجه الإعلاني لعدد من المنتجات العالمية منها مشروبات بيبسي، وأزياء تومي هيلفيغر، وآرماني، ومستحضرات تجميل لوريال.


في بداية عام 2008 وبعد علاقة استمرت 6 سنوات، تزوجت من منتج الأغاني ومغني الراب Jay-Z ولكنها لم تعلن عن زواجها من النجم الأمريكي إلا في نهاية العام نفسه. لم تقتصر بيونسيه على الأعمال الفنيّة فحسب، حيثُ أطلقت وبالتعاون مع والدتها تينا دار الأزياء الخاص بها House of Deréonالذي استوحت اسمه من اسم عائلة جدتها. ولكن هذه العلامة التجارية لم يكتب لها الاستمرارية طويلاً. وعلى الرغم من الحساسية التي تعانيها النجمة تجاه العطور، فقد أطلقت عطراً خاصاً بها عام 2010 تحت اسم Heat Beyoncé، تبعه 13 عطراً نسائياً كان آخرها ذلك الذي طرحته عام 2017 باسم Shimmering Heat. اختيرت بيونيسه إلى جانب زوجها، الذي يمتلك مجموعة من شركات الإنتاج الموسيقى، وفريق كرة سلة على المركز الأول، كأغنى ثنائي في هوليوود بأرباح سنوية تفوق 151 مليون دولار. ولبيونسيه وحدها أكثر من 355 مليون دولار أمريكي، ويتابعها عبر حسابها الخاص على فيسبوك حوالي 62 مليون نسمة.
إذا كانت جزيرة باربادوس في البحر الكاريبي مكان ولادة المغنية الشهيرة ريهانا عام 1988، فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي مكان ولادة مسيرتها الفنية التي انطلقت في أواخر عام 2003. منذ ظهورها أول مرّة عام 2005 لم تتعرض مسيرتها لأي انتكاسات وحافظت على موقعها في قمّة صناعة الموسيقى، ولعدّة سنوات كان من غير الممكن أن تشغل الراديو أو تدخل نادياً للرقص، إلا وتسمع أغنية من أغاني ريهانا، لكنها على الرغم من كل ذلك فهي تعترف بأنها خاضت الكثير من الاضطرابات النفسية التي عاشتها في المنزل، بسبب إدمان والدها على الكحول، وانفصاله عن والدتها وهي في عمر الزهور. وقد دفعتها مرارة الحياة إلى اللجوء إلى الفن للتخلص من التجارب القاسية التي عانت منها في السابق.

بإطلالة عام 2005 راج اسمها بعد إطلاق ألبومها الأول Music of the Sun. لم تكتف ريهانا بالغناء فقط، إذ اقتحمت عالمي التمثيل والتجارة، وطرحت في الأسواق عام 2017 علامتها التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل Fenty Beauty التي تناسب بتركيبتها كافة أنواع البشرة. ويتناقل اليوم أن ريهانا تعمل على إطلاق مستحضرات للعناية بالبشرة باسم Fenty Skin Care الذي يتوقع لها النجاح السريع، الذي حالف مجموعتها الأولى. ومن المعروف أن “فنتي” هو إسم عائلة ريهانا التي تمتلك أيضاً ماركة للملبوسات النسائية الداخلية Lingerie by Rihanna، إلى جانب مجموعة من العطور منها RiRi by Rihanna الذي يحمل لكم رائحة الصيف المنعش المليء بالنشاط والحيوية.

أما آخر منتجاتها للعطور النسائية فكانت في العام الماضي باسم Reb’l Fleur Love Always. وبين مجموعة ريهانا للعطور التي تشمل 11 عطراً، هناك عطر وحيد للرجال باسم Rogue Man الذي طرحته عام 2014. ويذكر أن ريهانا كتبت على حسابها الخاص على تويتر أثناء حملة ترويجها لهذا العطر: “سيدتي! سوف تستيقظين في شهر سبتمبر/أيلول إلى جانب زوجك وهو مغلف بهذا الأريج الفواح. وهذا ما سيدفعك إلى الاحتفاظ بقيمصه لتنشق عبق رائحته”. تمتلك ريهانا اليوم أكثر من 210 ملايين دولار أمريكي، وهناك أكثر من 81 مليون متابع عبر حسابها الخاص على فيسبوك.
في طفولتها كانت ترتاد نادي الجمباز وتأخذ دروساً في الغناء. غنت بعمر الخامسة في روضة أطفال محلية، وفازت بالعديد من الجوائز في ولاية ميسيسبي التي ولدت فيها عام 1981. إنها بريتني سبيرز المغنية والممثلة الأمريكية التي حملت لقب “ملكة البوب” بعد إطلاقها البومها الأول Baby One More Time عام 1999، والثاني Oops…! I Did It Again عام 2000. وبذلك وصفت بأنها واحدة من الذين أنعشوا وأعادوا موسيقى بوب المراهقين إلى الواجهة، في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثالثة. اتجهت للتمثيل عام 2002 مع أخذها دور البطولة في فيلم Crossroads الذي يحكي عن قصة ثلاث صديقات يلتقين صدفة خلال إحدى الرحلات الداخيلة بعد ثماني سنوات من الانفصال.

تراجعت مسيرتها الفنية خلال تلك الفترة بسبب مشاكلها الشخصية التي ظهرت للعلن. وفي فترة معاناتها مع المشاكل طرحت ألبومها الخامس Blackout عام 2007، ووصفه النقاد بأفضل ألبوماتها. عادت إلى قمة النجومية بألبومها السادس Circus عام 2008، وظل النجاح حليفها في ألبومها السابع Femme Fatale عام 2011. وفي عام 2012 رصدت فوربس أن سبيرز كانت أعلى المغنيات ربحاً حوالي 58 مليون دولار. وفي تلك الآونة أبرمت عقداً مدته أربع سنوات لأداء مجموعة حفلات في مدينة لاس فيغاس بعنوان: “بريتني… قطعة مني” في منتجع وكازينو بلانيت هوليوود في لاس فيغاس، واستمر من 2013 ولغاية 2017. مجموعة كبيرة من أغانيها حصدت المركز الأول في الولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى تربعت على المركز نفسه في كل من أستراليا وكندا وكثير من بلدان العالم. كما تلقت عدداً هائلاً من الجوائز والتكريمات كعربون وفاء وتقدير لمسيرتها الفنية الرائدة.

عام 2004 أطلقت سبيرز بالتعاون مع دار إليزابيث آردن أول عطر نسائي لها باسم Curious، تبعه عطر Fantasy عام 2005. ويقال بأن المغنية الشقراء جنت أكثر من 12 مليون دولار أمريكي في السنة التي طرحت فيها عطرها الأول، إذ كان العطر الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية. لم تكتف سبيرز بالعطرين فقط، إذ طرحت 26 عطراً، واحدا منها فقط للنساء والرجال تحت اسم Prerogative. أما هذا العام فأطلقت عطر Rainbow Fantasy الذي جعلته يفيض بعبير الياسمين، والفاوانيا، وزنبق الماء لتهديه للمرأة التي تعشق العطور الزهرية. تمتلك اليوم حوالي 215 مليون دولار أمريكي، ويتابعها عبر حسابها الخاص على فيسبوك أكثر من 37 مليون نسمة.